جامعة التقنية والعلوم التطبيقية تبني خطتها الاستراتيجية على الابتكار وريادة الأعمال والشراكة مع المجتمع
ـ د. سعيد الربيعي: الخطة تلامس احتياجات سوق العمل وتحقق أهداف رؤية عمان 2040
ـ د. عزة المسكرية: توفير بيئة تعليمية محفزة وبناء قدرات تنافسية مبتكرة وتشجيع البحث العلمي
نظمت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية اليوم الأحد الحلقة الاستراتيجية الأولى بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، حيث تضمنت رؤيتها ورسالتها وأهدافها الاستراتيجية وقيمها وسمات الخريجين بمشاركة واسعة من قبل المختصين والمهتمين والخبراء في القطاعين العام والخاص والقطاع الأكاديمي والمجتمع المدني وذلك تحت رعاية معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل ـ رئيس مجلس إدارة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بحضور سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس الجامعة وعدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والوكلاء وأعضاء مجلس الجامعة والمختصين في مجال التعليم والأكاديميين.
وقال سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية في مستهل افتتاح الحلقة: تجتمع كفاءات رفيعة من مختلف مؤسسات القطاع الخاص والعام، والمدني والمؤسسات التعليمية والخريجون ومنتسبو جامعة التقنية والعلوم التطبيقية للمشاركة بالفكر المستنير والرأي السديد والمساهمة بالحوار البناء والذي سوف يفضي إلى صياغة وإعداد استراتيجية واضحة ومدروسة ترسم طريق المستقبل وتحديد ملامحه المشرقة لهذه الجامعة، مشيرا إلى أنه تم عقد سلسة من حلقات العمل في جميع فروع الجامعة وبمشاركة منتسبيها من أكاديميين وإداريين وطلبة وخريجين وممثلين من أصحاب العلاقة من القطاعات المختلفة والمجتمع المدني للمساهمة في بلورة وإعداد الوثائق الأولى لهذه الاستراتيجية وعناصرها الرئيسية.
وأضاف سعادته: أصبحت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية ـ بعد أن تم دمج الكليات التقنية السبع مع كليات العلوم التطبيقية الست ـ أكبر مؤسسة تعليمية في سلطنة عمان من حيث توزيعها الجغرافي في معظم محافظات السلطنة، ومن حيث عدد منتسبيها من طلبة وكادر أكاديمي وإداري، ومن هنا يتضح حجم المسؤولية والأهمية التي تضطلع بها هذه الجامعة للقيام بها في عملية البناء الإنساني ورفد الاقتصاد المعرفي، لذا حرصنا على تواجدكم معنا لتكونوا شركاء حقيقيين وداعمين كما كنتم دوماً، إيماناً منا بأن أركان النجاح لا تكتمل إلا بالتكاملية بين المؤسسات، وأن الخطة الاستراتيجية للجامعة لن تؤتي ثمارها إلا بتلبية شروط الإجادة والريادة الأكاديمية والبحثية والمساهمة في الاقتصاد الوطني وملامسة احتياجات سوق العمل، وتحقيق أهداف وغايات رؤية عمان 2040 وبُعدها الاستراتيجي في مجال التعليم، إضافة إلى مواكبتها لتغيرات العالم وتوجهاته، ومسايرتها للتقدم المتسارع في التقنيات الحديثة.
وأكمل سعادة الدكتور قائلاً: ولذا فإنه يتوجب علينا أن نستثمر تجاربنا ونوظف خبراتنا ونعد أجيال عمان المستقبل ليكونوا مؤهلين وقادرين على خوض غمار المنافسة واكتساب المهارات المتعلقة بالثورة الصناعية الرابعة بكل تجلياتها واستثمار ممكنات عناصرها لتكون حاضرة في مختلف قطاعات التنمية في سلطنة عمان، وهذا يدعونا إلى صياغة استراتيجية محكمة ودقيقة تستوعب الواقع الاقتصادي والاجتماعي والتقني وتستشرف المستقبل بكل أبعاده وفرصه ومجالاته.
وقال سعادته في تصريحات صحفية: إن الحلقة الاستراتيجية الأولى تأتي في إطار سعي جامعة التقنية والعلوم التطبيقية وبتوجيه من مجلس إدارتها والإدارة التنفيذية لوضع استراتيجية للجامعة ترسم ملامح المستقبل وتحدد بوصلة الطريق للجامعة وتأتي أيضاً في إطار التخطيط العام للدولة في رؤية عمان 2040 وتنبثق وتنسجم مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040 ومتناغمة مع فلسفة التعليم في سلطنة عمان وكذلك مع استراتيجية البحث العلمي واستراتيجية الابتكار، ومن هذا المنطلق تحدد وبناء على هذه الاستراتيجية التي وضعت من مختلف الجهات تتناغم مع الخطط الاستراتيجية الأخرى للقطاعات المختلفة لأننا اليوم عندما نفكر في الخطط الاستراتيجية لهذه الجامعات ولمؤسسات التعليم العالي بصفة عامة هي تكملة تنبثق من الاستراتيجيات الأعلى منها وكذلك تكون متقاربة ومنسجمة مع متطلبات سوق العمل وبصفة عامة حياة الخريج والمهارات التي يتطلبها في حياته العملية، والآن هناك الكثير من المستجدات والمعطيات والتقنيات الحديثة والحديث كثير اليوم عن مهارات المستقبل لذلك لابد أن تكون العناصر التي تشتمل عليها هذه الاستراتيجية سواء في رؤيتها أو رسالتها وأهدافها والأهم من ذلك سمات الخريجين التي تعتبر الأساس في نوعية القيم والمهارات والقدرات التي ينبغي أن يتحلى بها الخريج من هذه الجامعة.
وقدمت الدكتورة عزة المسكرية عميدة فرع الجامعة بإبراء "الكلية التقنية بإبراء" رئيسة اللجنة الرئيسة المكلفة بإعداد الخطة الاستراتيجية للجامعة عرضاً مرئياً حيث استعرض بوصلة الاستراتيجية الأولى لجامعة التقنية والعلوم التطبيقية إذ تم الأخذ بمتطلبات الثورة الصناعية الرابعة والمهارات المطلوبة والنظر في متطلبات المعايير العالمية المعتمدة في حالة رغبة الجامعة المشاركة في تصنيفات الجامعات العالمية، وتتطلع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية لتكون ضمن أفضل 500 جامعة في العالم، وقام فريق الاستراتيجية باستطلاع المهتمين وصناع القرار في السلطنة وتوقعاتهم للجامعة.
وأشارت إلى أن جميع فروع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية أشركت في المرحلة الأولى بينها 789 موظفاً شاركوا في صياغة الاستراتيجية من 13 فرعاً للجامعة كذلك شارك في صياغة الاستراتيجية 200 طالب و50 خريجاً و127 من القطاع الخاص و80 من القطاع العام .. وتتضمن مسودة الرؤية أن تكون جامعة التقنية والعلوم التطبيقية إحدى الجامعات الرائدة في مجال التقنية والعلوم التطبيقية، أما رسالتها فتتضمن توفير بيئة تعليمية محفزة وبناء قدرات تنافسية مبتكرة من خلال التعلم التحويلي والبحث العلمي المتميز والشراكة مع المجتمع وقطاعات الأعمال المختلفة.. مشيرة إلى وجود 4 أولويات استراتيجية بناء على المرسوم السلطاني بإنشاء جامعة التقنية والعلوم التطبيقية وهي الحوكمة والإدارة والتعليم والتعلم، والبحث والابتكار وريادة الأعمال، والشراكة مع المجتمع وقطاعات الأعمال المختلفة، كما انبثقت 4 أهداف للاستراتيجية تكمن في تعزيز التميز المؤسسي، وإحراز التحيز الأكاديمي، والسعي لتحقيق التميز في البحث والابتكار وريادة الأعمال، وبناء شراكات استراتيجية مستدامة.
خريطة طريق
شارك في الحلقة ممثلون من القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمجتمع المدني وأكاديميون ومختصون في مجال التعليم باعتبارهم شركاء حقيقيين وداعمين في تجويد العملية التعليمية ورفع كفاءة مخرجات الجامعة، وبخاصة أن الجامعة تعمل منذ إنشائها بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم "76/2020" على تعزيز دورها كمؤسسة تعليمية رائدة في سلطنة عمان، والعمل على تحقيق أهدافها النبيلة التي وردت في نظامها الصادر بالمرسوم السلطاني السامي رقم "47/2021"، والعمل على إيجاد السبل لتحقيق الأهداف والغايات من إنشائها في رفد سوق العمل بمخرجات وطنية ذات تأهيل عال وتعزيز مهارات المستقبل، بما يتناغم مع رؤيتها ورسالتها وأهدافها، وترسم ملامح موضعها بين الجامعات الأخرى محلياً وإقليمياً وعالمياً، كما أنها تستجيب لمنطلقات وغايات وركائز رؤية عُمان 2040، وتعمل وفقاً لخريطة الطريق التي رسمتها الاستراتيجية الوطنية للتعليم في سلطنة عُمان 2040.
الجدير بالذكر أن مرحلة إعداد الخطة الاستراتيجية للجامعة شملت مراحل عديدة عبر لجان تخصصية منبثقة من لجنة توجيهية يرأسها سعادة الدكتور رئيس الجامعة، حيث تضمنت المرحلة الأولى تشكيل اللجنة الرئيسية لوضع خطة زمنية دقيقة لإعداد الخطة الاستراتيجية، وقامت هذه اللجنة بمراجعة تحليلية للخطط الاستراتيجية السابقة للكليات لتحليل نتائج تقارير المرحلة الأولى من الاعتماد الأكاديمي لفروع الجامعة الصادرة من الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم، وتحليل نقاط القوة والضعف الداخلية، والفرص والتهديدات الخارجية للجامعة بمشاركة المعنيين في جميع فروع الجامعة .. كذلك قام هذا الفريق بتحليل تقارير العوامل الخارجية المؤثرة على الخطط الاستراتيجية وكيفية الاستفادة منها لإعداد الخطة المتواكبة مع رؤية عُمان 2040 وفق أهداف فلسفة التعليم، ومتطلبات الثورة الصناعية الرابعة، ومعايير الاعتماد الوطنية والعالمية والإطار الوطني للمؤهلات.
وكذلك تم الاطلاع على خطط استراتيجية لجامعات أخرى محلية وإقليمية ودولية حسب التصنيف العالمي "QS"، هذا بالإضافة إلى استطلاع توقعات المسؤولين وصناع القرار من القطاعات المختلفة من هذه الجامعة، وانطلاقا من حرص الجامعة على تحقيق الشراكة الفاعلة فقد جاءت المرحلة التالية بإشراك موظفي فروع الجامعة وطلبتها وخريجيها وأصحاب المصلحة من القطاعات المختلفة والمجتمع المدني في عدد من الورش بجميع فروع الجامعة والاستفادة من تحاليل المرحلة الأولى للوصول إلى مسودة للخطة الاستراتيجية للجامعة، والتي تمت مناقشتها في الورشة التي خرجت بخطوات لإعداد الأهداف الفرعية والاستراتيجيات ومؤشرات الأداء للخطة.
