تفعيل برنامج المستشفيات الصديقة للطفل لدعم الرضاعة الطبيعية
انخفض معدل الرضاعة الطبيعية الخالصة بسلطنة عمان إلى نسبة 23%، وهو أمر يثير القلق، حيث تدعو منظمة الصحة العالمية إلى رفع هذا المعدل حتى يصل على الأقل إلى نسبة 50%.
وتبذل وزارة الصحة جهودا مستمرة لدعم مبادرة الرضاعة الطبيعية، ورفع معدلاتها لما لذلك من أهمية بالغة لصحة الأطفال والأمهات وانعكاسها على صحة المجتمع.
ويعد برنامج المستشفيات الصديقة للطفل من أفضل وأهم البرامج لدعم الرضاعة الطبيعية لما يحوي من ركائز أساسية لتعزيز الرضاعة داخل المؤسسات الصحية.
وقد شكلت دائرة التغذية وبالتعاون مع منظمة اليونيسيف فريقا وطنيا من 19 عضوا من مختلف المجالات الصحية ليتم تدريبه على يد خبيرة معتمدة دوليا لبرنامج الرضاعة الطبيعية والمؤسسات الصديقة للطفل لمدة أسبوع بمستشفى خولة ليتسنى للمتدربين تفعيل البرنامج المراد تنفيذه.
وقالت الدكتورة سليمة المعمرية مديرة دائرة التغذية: "لا يزال هناك بعض صور التسويق الجائر لبدائل حليب الأم التي تستهدف الأمهات والعاملين الصحيين في المؤسسات الصحية والذي بدوره يحول دون تطبيق هذه المبادرة على الوجه الأكمل، لذا تأتي هذه المبادرة لتحد من هذا التسويق من خلال الالتزام بالقوانين الدولية التي تخص منع التسويق لبدائل حليب الأم بأي وسيلة كانت، والتزام المؤسسات بوضع قوانين صارمة تخص تغذية الرضع وتعميمها على العاملين الصحيين.
ويعد تثقيف الأمهات الحوامل حول الرضاعة الطبيعية من ضمن الخطوات العشر التي يجب على المؤسسة تطبيقها، وكذلك الحد من إعطاء حديثي الولادة أي غذاء آخر غير حليب الأم إلا للضرورة القصوى وباستشارة طبية، كما تعد توعية الأمهات عن مخاطر استخدام زجاجات الإرضاع أو المصاصات أو اللهيات ضمن تلك الخطوات.
الجدير بالذكر أن سلطنة عمان تعد سباقة في هذا البرنامج منذ عام 1991م، ومع نهاية 1999م حصلت جميع مستشفيات سلطنة عمان على شهادة معتمدة دوليا لبرنامج المستشفيات الصديقة للطفل.
ولكن في غياب المتابعة والتقييم، توقفت المؤسسات عن تطبيق أسس البرنامج وفقدت الاعتماد الدولي وتدنت بعدها معدلات الرضاعة الطبيعية الخالصة بالبلاد، فتوقف التدريب المستمر للعاملين الصحيين لتطبيق الخطوات العشر لدعم الأمهات والأطفال وهو بدوره ساهم في انخفاض معدل الرضاعة الطبيعية الخالصة.
