وجبة المضبي تزين ثاني أيام العيد في بدية
وجبة المضبي تزين ثاني أيام العيد في بدية
عمان اليوم

تحت زخات المطر.. وجبة "المضبي" تزين فرحة العيد في بدية

10 يوليو 2022
10 يوليو 2022

تحت زخات الرذاذ والأمطار احتفل الأهالي بولاية بدية بمحافظة شمال الشرقية بمظاهر اليوم الثاني لعيد الأضحى المبارك بتناول وجبة "المضبي" التي تعد واحدا من أبرز مظاهر العيد في واحات بدية ذات الرمال الذهبية الناعمة، حيث جاءت فعاليات اليوم الثاني للعيد بإعداد وجبة المضبي الشهيرة، وسط تحديات المطر الذي أعاق عملية إشعال النار في الحطب لإعداد المضبي، ووضع الأسر أمام خيارات التأجيل أو الإلغاء خاصة أن مواقد إعداد هذه الوجبة تقام في الهواء الطلق من خلال مواقع خاصة، حيث شهدت الأسر حالة استثنائية مربكة ولم يتمكن كثير من العائلات من إتمام إعداد المضبي هذا العام لوجود برك مائية وتبلل الحطب لدى البعض وعدم قدرة البعض على إشعال المواقد، فيما قام آخرون بابتكار أفكار جديدة لتلافي المطر ومنها وضع مواقد مخصصة في مظلات المنازل والمزارع، حيث تزينت الواحات برائحة الشواء في أجواء خريفية ممتعة جدا.

وفي ثاني أيام العيد تشهد قرى ومناطق بدية كل عام استعدادات عائلية معتادة تبدأ باختيار الذبيحة الجيدة الذي تتم تربيتها محليا ويتراوح سعر الجدي أو الخروف بين 120 ريالا و180 ريالا عمانيا تقريبا، بعدها يتم تجهيز مكان المضبي المسمى محليا "الجلبة" ويتم توفير حطب السمر والحصى، وبعد ذبح الذبائح يتم تجهيز اللحم في شرائح يضاف لها الملح ثم توضع في مكان بارد أو في البرادات الحديثة، ثم تنقل إلى موقع شواء المضبي ويتحلق حولها أفراد الأسرة لتضع الحصى بأحجام متوسطة ومسطحة يتم وضعها فوق الجمر الملتهب، وتستمر عملية شواء المضبي حتى النضح فيما يقوم أحدهم بتشريح اللحم عدة مرات بحيث تكون رقيقة لضمان النضج، بعدها تتجمع الأسرة بكامل أفرادها في لقاء اجتماعي تسوده الألفة والمحبة والسعادة الغامرة بين الأسر وخلال تناول الوجبة يكون العسل وشاي الزعتر حاضرين في هذه المائدة اللذيذة

وبعد اكتفاء الأهالي من تناول الوجبة يتم تقطيع شرائح المضبي إلى قطع تضاف إليها البهارات الخاصة ويحفظ الفائض منه، في أماكن خاصة في البرادات أو تجفيفه وحفظه في أماكن خاصة بالمنزل، استعدادا لاستخدامه فيما بعد في إعداد أكلات تقليدية متنوعة من بينها الكبسة العمانية، أما حفرة الشوى فتستخدم لإنضاج الشواء الذي يستخرج في ثالث أيام العيد السعيد.