عمان اليوم

بلدة المازم بعبري.. معبر القوافل التجارية ومحطة استراحة المسافرين

24 ديسمبر 2021
تشتهر بفلجها الداودي وحاراتها ومبانيها التاريخية والأثرية
24 ديسمبر 2021

الأهالي ينظمون مسيرات جبلية ومبيتا شتويا في صحراء البلدة بمشاركة سياح أجانب

رصف الطرق الداخلية وبناء مساكن لأصحاب الدخل المحدود،

وصيانة الفلج

عبري - سعد الشندودي:

تعتبر بلدة المازم بولاية عبري إحدى القرى الوديعة والعريقة وأهلها يمتازون بالكرم وكانت سابقاً معبراً للقوافل التجارية وهي تبعد عن العاصمة مسقط حوالي 340 كيلومتراً. إن الشخص الراغب في زيارة بلدة المازم بعبري عليه أن يسلك طريق عبري / حفيت وبعد مسافة تقدر بحوالي 30 كيلو متراً من مركز مدينة عبري، سيجد لوحة مكتوب عليها المازم وينعطف بسيارته على جهة اليمين، ويستمتع بحارتها العريقة، وبالمناظر الطبيعية وخرير مياه فلجها الذي يروي البساتين الوارفة الظلال.

الطريق بين جبلين

وقد كان لنا وقفة ببلدة المازم بولاية عبري والتقينا مع أحد الأعيان بالبلدة ألا وهو سالم بن هادف البلوشي الذي قال: إن كلمة المازم في معجم الصحاح هي كل طريق ضيق بين جبلين وموضع الحدب وبعض الأهالي ينطقونها الماء، زم وهي عبارة عن كلمتين وهما الماء وزم وتعني تجميع أو تجمع المياه في مكان واحد، ولكن بالنسبة لي أرجح المعني الأول وهو الطريق بين جبلين وذلك لكون منبع أمهات فلج المازم موقعه على مدخل البلدة من الناحية الشمالية بين جبلين، ويحد البلدة من جهة الغرب بلدة المعمور ومن جهة الشمال جبل المازم الفاصل عن ولاية ضنك ومن الشرق بلدة الصبيخي ومن الجنوب الصحراء.

ويضيف قائلاً: إن الأهالي ببلدة المازم بعبري يعملون في مجال الزراعة والبعض منهم يعمل في مجال تربية الحيوانات والبعض الآخر يعملون في المؤسسات الحكومية والأهلية، وقد قام الأهالي بجهود حثيثة تجاه البلدة وذلك بالتعاون مع المؤسسات الحكومية وتمثلت هذه الجهود في إنشاء حديقة مصغرة بها العديد من ألعاب للأطفال، وعمل مجلس عام وعمل صيانة دورية لفلج المازم بالإضافة إلى عمل برزة لشريعة فلج المازم.

ويستتبع قائلاً: إن الأهالي ببلدة المازم بعبري ينظمون سنويا مسيرا جبليا لمسافة تقدر بحوالي 15 كليو متراً وعمل مبيت شتوي في صحراء البلدة وذلك بمشاركة بعض السياح الأجانب القادمين لزيارة سلطنة عمان.

المقومات السياحية والتاريخية

وعن المقومات السياحية والتاريخية التي توجد ببلدة المازم يقول: إن بلدة المازم كغيرها من البلدات والقرى في سلطنة عمان تمتاز وتشتهر بالعديد من المقومات السياحية والتاريخية والأثرية فالبلدة توجد بها حارة قديمة وعريقة وكانت الحارة في العصور السابقة هي مركز البلدة، وهي تتكون من العديد من البيوت والأبراج التي بنيت من الحص والطين والصاروج، وكذلك البلدة تشتهر بوادي المازم. ويتابع قائلاً: إن بلدة المازم تشتهر بفلج المازم وهو فلج دوادي -ولله الحمد- لا يجف الفلج، وهو دائما ينبع ويتدفق بالمياه العذبة التي تسقي وتروي بساتين ومزارع البلدة، والفلج يبعد حوالي ثلاثة كيلو مترات عن الأراضي الزراعية بالبلدة، بينما يبلغ طول سواقي الفلج حوالي ثمانية كيلو مترات، والأهالي يزرعون مختلف أنواع النخيل والحمضيات والليمون، والموز والسفرجل. بالإضافة إلى ذلك كان يوجد في البلدة سابقاً فلج آخر يسمى بفلج المازمي ولكنه حالياً مندثر ولا توجد به مياه.

طموح الأهالي

ويواصل حديثه قائلاً: إن بلدة المازم بعبري كانت سابقاً معبراً للقوافل التجارية ومحطة استراحة للمسافرين وخاصة القادمين من الشرق والذاهبين للغرب، وكان الأهالي سابقاً يضيفون أصحاب القوافل التجارية الذين ينوخون إبلهم بالقرب من فلج المازم ويقدمون لهم التمر والقهوة وبعض المأكولات المتوفرة في العصور السابقة.ويختتم البلوشي حديثه بالقول: إن بلدة المازم بولاية عبري حظيت بالعديد من المنجزات التنموية ويوجد بها مدرسة ينهل منها أبناء البلدة مختلف صنوف العلم والمعرفة وأنشئ بها جامع لتأدية مختلف الصلوات وصلاة الجمعة المباركة، ورُصفت الطرق الداخلية بالبلدة وبنيت بها مساكن لأصحاب الدخل المحدود، وتم عمل صيانة لفلج المازم وحظيت البلدة كذلك بشبكة الكهرباء والهاتف ومياه حوض المسرات، ولكن يطمح الأهالي ببلدة المازم أن تعمل الجهات المعنية بسلطنة عمان إذا أمكن على بناء مركز صحي وإنشاء عيادة بيطرية وعمل ممشى صحي للأهالي بالإضافة إلى صيانة وترميم المباني التاريخية والأثرية والحارة القديمة بالبلدة.