عمان اليوم

الخبيته.. واحة غناء ترسم لوحة خضراء وسط جبال صحار

21 يناير 2022
حظيت بكافة الخدمات الأساسية من الكهرباء والماء وشق الطرق والاتصالات
21 يناير 2022

ـ تطل على وادي عاهن من جهة الجنوب ووادي صدم من جهة الشمال

ـ موقعها بعيدا عن الضوضاء والاكتظاظ السكاني وتوفر المياه جعلها مكان جذب سياحي

صحار - حمد بن عبدالله العيسائي

واحةٌ غناء بمزارعها العامرة بالنخيل وأشجار الفاكهة والجبال المحيطة بها، تُطلّ قرية الخبيته بولاية صحار لتروي أنظار زائريها بالجمال الذي تتفرد به عن مثيلاتها من قرى الولاية، فبالرغم من بُعدها عن مركز الولاية بما يقرب من (٤٨) كم، إلا أنها تحافظ على المهن الزراعية وتربية الماشية وترسم لوحة خضراء وسط جبال صحار.

أهالي القرية في حديث لـ "عمان" يسردون ما يمكن أن يعرفنا بهذه القرية الساحرة، حيث يقول المواطن خميس سعيد الأشخري: حظيت القرية بكافة الخدمات الأساسية من الكهرباء والماء وشق الطرق إليها إلى جانب الاتصالات، فيما يعمل أهالي القرية في الزراعة، وهي في تطور مستمر، حيث تم إنشاء جسر يربط القرية بالمركز الصحي والمدارس والقرى الأخرى، كما تم ترميم فلج البلدة. ويضيف خميس الأشخري: تتمتع القرية بسمعة سياحية ولهذا يتوافد عليها الكثير من السياح والزوار من سلطنة عمان وخارجها ليستمتعوا بمياه الوادي ومزارعها وارفة الظلال وخاصة في أوقات عطلة نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية وغيرها من الأوقات الأخرى طوال العام.

ونظرا لارتباط القرية بقرى أخرى مجاورة لها كقرية الأثيل والصميم وصدم، فإننا نأمل من الجهات ذات الاختصاص برصف الطريق الذي يربط القرية بهذه القرى.

وفرة المحاصيل !

و أما المساحات الزراعية ووفرة المحاصيل في القرية فيذكرها سعيد بن راشد الغيثي ويقول: تمتد المساحات الزراعية لمسافة تصل إلى خمسة كيلومترات بين ضفاف الوادي والجبال المحيطة بها، حيث توجد أشجار النخيل والليمون والمانجو إضافة إلى عدد من المحاصيل الموسمية كالبر والشعير والبصل والثوم والطماطم والملفوف وغيرها التي تجد أرضا خصبة لزراعتها وريها من مياه فلج القرية إلى جانب بئر تم حفره من قبل أحد المواطنين تستخدم مياهه في الأوقات التي يقل فيها منسوب المياه في الوادي والفلج.

إن جمال قرية الخبيتة يرتبط بجمالية القرى التي تطل عليها حيث يذكر عبدالله بن ظافر بن سالم الأشخري من أهالي قرية الخبيته أنها تطل على وادي عاهن من جهة الجنوب ووادي صدم من جهة الشمال مما جعل موقعها الجغرافي غاية في الجمال وتشرف بيوتها على أشجار النخيل فتشعر بالغبطة ليمتد نظرك إلى واحة غناء يكسوها بساط أخضر

ويضيف: عرف أهالي قرية الخبيته كغيرهم من العمانيين بالطيبة وسمو الأخلاق والتوافق وانسجام قلوبهم مما جعل قريتهم مقصدا للزائر لما يلقاه من حفاوة في الاستقبال فهو بين أهله فسعى الأهالي من أجل تجديد سبلة الخبيته العامة لترابطهم الاجتماعي حيث تقام المناسبات يشارك فيها الكبير والصغير مشكلين لحمة اجتماعية فهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

وتوجد وسط القرية غرفة بناها الأجداد من أجل حماية البلدة، فقديما كانت الحراسة تتم من أعلى هذه الغرفة فيتم مراقبة الداخل إليها، فإذا شعروا بالخطر نادى الأهالي بما يسمى ( الزقرة ) فيجتمعون في هبة رجل واحد متسلحين بالشجاعة في قلوبهم لصد العدوان، و لتأمين الغذاء، وقد حظيت القرية باهتمام كبير من الحكومة، فتم رصف الطريق ليربطها بمركز الولاية حتى يسهل التنقل على القاطنين بها فالبعد عن الضوضاء والاكتظاظ السكاني جعلها مكان جذب سياحي لتوفر المياه ووجود الأشجار التي يستظل بها السائح فمازال الأهالي متمسكين بالعادات والتقاليد فهي إرثهم الخالد الذي يعتزون به.