الجمعية العمانية لمرض السكري تحتفل باليوم العالمي لمكافحة السمنة
" عمان " :
احتفلت الجمعية العمانية لمرض السكري بالتعاون مع عيادة السمنة بالمركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء التابع للمستشفى السلطاني باليوم العالمي لمكافحة السمنة تحت شعار ( لنعمل معا ) والذي يصادف الاحتفال به يوم الرابع من مارس من كل عام .
وأقيمت الاحتفالية بفندق فريزر سويتس بالغبرة تحت رعاية صاحب السمو السيد فهر بن فاتك بن فهر آل سعيد ــ و بحضور عدد من المسؤولين بوزارة الصحة وممثلين عن الشركاء الإستراتيجيين وعدد من موظفي المركز وشهدت الفعالية مشاركة أكثر من 200 فردا ما بين المرضى وأقاربهم ، كما شارك فيها مجموعة من طلاب المدارس ، مع تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية حسب ما أقرتها اللجنة العليا للحد من تفشي فيروس كوفيد 19 .
والقت الدكتورة نورة الشحية ـ عضوة مجلس إدارة الجمعية العمانية لمرضى السكري كلمة تحدثت فيها عن السمنة ومدى انتشارها وأهمية زيادة الوعي والتثقيف الصحي لمختلف أفراد المجتمع والجهود التي تبذل لمكافحة انتشارها ، وقدمت شكرها للقائمين بالمركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء على الجهود الاستثنائية التي يقومون بها حاليا لخدمة أفراد المجتمع .
وأضافت الدكتورة نوره الشحية إلى أن السمنة تعد حاليا واحدة من أهم التحديات التي تواجه العصر وتشكل خطرا على الصحة العامة لدى أغلب دول العالم ، وأصبحت معدلات الإصابة فيها في ازدياد مضطرد ، وخاصة في منطقة الخليج العربي ، كما ذكرت بأن السمنة تؤدي إلى حدوث أضرار صحية ونفسية واقتصادية واجتماعية جمة على الفرد والمجتمع ، فضلا على أنها تزيد من احتمالية الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة الأخرى التي من بينها : أمراض القلب والشرايين والسكري ، ناهيك عن معاناة المريض اليومية نتيجة الوزن الزائد .
وأشارت عضوة مجلس إدارة الجمعية الدكتورة نوره الشحية إلى أن مؤشرات المسح الوطني للأمراض غير المعدية في سلطنة عمان كشفت في عام 2017 إلى أن أكثر من 66% يعانون من الوزن الزائد أو مصابون بالسمنة ، كما بين نفس المسح أن هذه النسبة للأسف الشديد تعد أعلى من النسبة المسجلة في المسح السابق المنفذ في عام 2008 ، وعليه فأن هناك حاجة ملحة لإيجاد آليات تدخل سريعة وناجعة لوقف هذا المنحنى المتصاعد .
وأن رحلة العمل في تشغيل عيادة السمنة بالمركز الوطني بدأت في عام 1995 لخدمة حالات السمنة المتوسطة والمفرطة للبالغين والأطفال لتقديم الرعاية الطبية المتكاملة من قبل فريق مكون من أطباء وممرضين مختصين وأخصائيات تغذية وأخصائي للنشاط البدني والسريري ومرشد للعلاج السلوكي.
بعدها تم تقديم عرض مرئي عن تجارب وقصص نجاح لثلاثة مراجعين خضعوا لبرامج إنقاص للوزن مع رعاية ومتابعة من المركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء ، بعدما نجحوا بنسبة عالية في إنقاصه وصلت إلى 25% من الوزن الأصلي ، مع اجتيازهم لمراحل التحديات التي واجهتهم خلال عام ونصف من بدأ البرنامج المعد لهم من قبل القائمين بالمركز .
وقام صاحب السمو صاحب السمو السيد فهر بن فاتك بن فهر آل سعيد راعي المناسبة ــ بتكريم المراجعين الذين خضعوا لبرامج إنقاص الوزن والمشاركين والرعاة من الجهات المختلفة والقائمين على تنظيم هذا الملتقى في نسخته السابعة.
وقام صاحب السمو راعي الحفل بجولة في المعرض التوعوي المصاحب للفعالية ، والذي اشتملت أركانه الصغيرة على ركن لتقديم المنتوجات الصحية وركن للتثقيف الصحي وركن لعيادات السمنة وللصالات الرياضية ، وركن للجهات الخاصة التي تقدم الخدمات الصحية المساعدة لتخفيف وإنقاص الوزن.
واستمرت الفعالية في تقديم البرنامج التعليمي للمرضى الذي اشتمل على إقامة محاضرات في جوانب التغذية الصحية السليمة وتوعية بأهمية ممارسة النشاط البدني في تعزيز الصحة وفي زيادة حرق السعرات الحرارية وفي إنقاص الوزن كما قام أحد المراجعين للعيادة باستعراض تجربته الشخصية ورحلته في فترة إنقاص الوزن وأهم التحديات التي واجهته وكيف تمكنه من التغلب عليها.
كم اشتملت على جلستي حوار شارك فيها عدد من الاستشاريين في علاج وجراحة السمنة والتغذية العلاجية والتوجيه النفسي والسلوكي وعدد من المراجعين لعيادة السمنة ، تم فيها مناقشة مشاكل السمنة عند الأطفال والسمنة بشكل عام وتحدياتها في واقعنا المعاصر حاليا . تخلل الجلسات الحوارية مشاركة الحضور بالسؤال عن ما كان يخطر ببالهم من تساؤلات.
واختتمت الفعالية بتنظيم برنامج ترفيهي ومسابقات متنوعة وتوزيع الهدايا والجوائز على المشاركين والمجيدين فيها .
وهدف الملتقى السابع لهذا العام 2022 إلى تشجيع استمرارية العطاء لجهود مكافحة السمنة من خلال توعية المرضى بضرورة اتباع نمط حياة صحي وممارسة النشاط البدني والرياضة تحت إشراف طبي ويراعى الاستفادة من كافة السبل العلاجية والجراحية إن لزم لتخفيض الوزن بطريقة صحية وآمنة.
