العرب والعالم

87 إصابة في مواجهات مع الاحتلال في نابلس.. وآلاف يؤدون الجمعة في الأقصى رغم التشديدات الإسرائيلية

18 فبراير 2022
صفارات الانذار تدفع الاسرائيليين للملاجئ في الجليل والجيش يعلن عن اعتراض "مسيرة"
18 فبراير 2022

القدس المحتلة "وكالات": أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني ان 87 فلسطينيا أصيبوا في مواجهات بين متظاهرين وجيش الاحتلال الاسرائيلي في مدينتي بيتا وبيت دجن بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية.

وذكر الهلال الحمر الفلسطيني ان 71 إصابة وقعت في بلدة بيتا منها 57 اختناقا بالغاز، و5 إصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط بينهم صحفيان، كما اصيب 16 فلسطينيا بجروح بقنابل غاز مباشرة أطلقها جنود الاحتلال عن قرب في بيت دجن قرب نابلس.

وأعاق جنود الاحتلال الإسرائيلي، عمل الطواقم الطبية عبر تجريف الطرق حال دون وصول طواقم الإسعاف ما أدى إلى استخدام الفرق الميدانية في علاج المصابين في الجبل. وجرّفت آليات الاحتلال الإسرائيلي، الطرق المحيطة بجبل صبيح ببلدة بيتا جنوب نابلس منذ فجر امس لمنع تقدّم متظاهرين فلسطينيين الى البؤرة الاستيطانية.

في المقابل، أدّى عشرات الآلاف من المصلين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المُبارك، على الرغم من عراقيل الاحتلال وتشديداته منذ ساعات الفجر.

وقال مركز تجمع القدس إن نحو 65 ألف مصلٍ أدّوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، على الرغم من انتشار قوات الاحتلال المدججة بالأسلحة بشكلٍ مُكثّف، وتضييقها على المصلين أثناء دخولهم من خلال تفتيشهم واحتجاز هوياتهم أو فحصها. وعرقلت عناصر من قوات وشرطة الاحتلال المتمركزة على الأبواب دخول العديد من المصلين القادمين من الضفة الغربية للمسجد الأقصى، بعد وصولهم لأبوابه.

يُذكر أن شرطة الاحتلال احتجزت المئات من أهالي الضفة الغربية قرب حاجز نعلين شمال غرب مدينة رام الله، ومنعتهم من التوجه للمسجد الأقصى لأداء الصلاة والرباط فيه.

سياسيا، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لا يمكن قبول الأعمال أحادية الجانب التي تقوم بها دولة الاحتلال، وعليها أن توقف ذلك فورا، ولا بد من توفير الحماية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال وفقا لقرارات الشرعية الدولية والالتزام بها.

ودعا عباس، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في وقت متأخر يوم الخميس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، الإدارة الأمريكية على ضرورة تنفيذها ما وعد به الرئيس بايدن ووزير خارجيته بلينكن حول إعادة افتتاح القنصلية الأمربكية في القدس الشرقية، ومنع استمرار دولة الاحتلال القيام بالأعمال أحادية الجانب وفي مقدمتها وقف الاستيطان وهدم بيوت المواطنين وطردهم منها، والعمل على سرعة التحرك لإحياء الرباعية الدولية وعقد اجتماع فوري على المستوى الوزاري لها لتحريك الجهود لإحياء التحرك السياسي لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط تحت مظلة الأمم المتحدة على قاعدة حل الدولتين.

وقررت اللجنة التنفيذية عقد اجتماعها المقبل بتاريخ 3 مارس المقبل، لمتابعة تنفيذ قراراتها الخاصة بتنفيذ قرارات المجلس المركزي كافة وما يتعلق بتفعيل وتطوير مؤسسات ودوائر منظمة التحرير الفلسطينية.

لم يكن مفاجئا

من جهتها، نددت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية امس الجمعة، بإبلاغ إسرائيل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أنها لن تتعاون مع لجنة التحقيق الخاصة بالهجوم الأخير على قطاع غزة في مايو الماضي.

وقالت الوزارة في بيان صحفي إنه "على الرغم من أن موقف إسرائيل ليس قانونيا وغير أخلاقي، إلا أنه لم يكن مفاجئا".

وأضافت أن إسرائيل "تاريخيا لم تلتزم بقواعد القانون الدولي، أو قرارات المؤسسات الأممية، ولم تتعاون مع أي من الهيئات الدولية المستقلة، ولجان التحقيق أو التحقق، كما أنها منعت أي وفد تحقيق رسمي أممي من الوصول الى الأرض الفلسطينية المحتلة".

وأكدت الوزارة أهمية عمل لجنة التحقيق المستمرة المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان، وضرورة دعم عمل اللجنة من جميع الأطراف والدول من أجل إنجاح مهامها المتسقة مع الولاية الممنوحة من الأمم المتحدة.

وأعلنت إسرائيل الخميس أنها أخطرت مجلس حقوق الإنسان الدولي بأنها لن تتعاون مع لجنة التحقيق الخاصة بالهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، الذي استمر 11 يوما وخلف مقتل أكثر من 250 فلسطينيا.

كان مجلس حقوق الإنسان الدولي صوت في 27 مايو الماضي على تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات للقانون الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وذلك بتأييد 24 دولة ومعارضة 9 دول.

اللجوء إلى الملاجئ

وفي موضوع منفصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي امس الجمعة أن دفاعاته الجوية أطلقت النارعلى طائرة بدون طيار عبرت مجال اسرائيل الجوي، في ثاني حادث من نوعه خلال عدة أيام.

وقال جيش الإحتلال في بيان إن "طائرة مسيّرة معادية صغيرة تسللت من لبنان الى الأراضي الإسرائيلية حيث تم تفعيل الانذارات في منطقة الجليل مما دفع السكان للجوء إلى الملاجئ في شمال إسرائيل".

واضاف الجيش أنه "تم اطلاق صواريخ اعتراض من نظام القبة الحديدية"، مشددا على أنه "تم استدعاء طائرات ومروحيات حربية، وبعد عدة دقائق اختفت الطائرة والحادث قيد التحقيق".

والخميس قال الجيش الإسرائيلي إنّه "أسقط طائرة مسيّرة تابعة لتنظيم حزب الله تسلّلت إلى الأجواء الإسرائيلية من لبنان".

وكانت مصادر أمنية إسرائيلية أفادت في يناير وكالة فرانس برس أنّ الطائرات المسيّرة التي أسقطت أخيراً بعد تحليقها عبر الحدود انطلاقاً من لبنان، كشفت عن تنامي إمكانات الاستطلاع الجوي التي صار يتمتّع بها حزب الله المدعوم من إيران.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل العمل لمنع أيّ خرق للسيادة". ولدى الجيش الإسرائيلي قرب الحدود مع لبنان مركز للقيادة الجوية يضمّ حوالى عشرين ضابطاً مهمّتهم مراقبة الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله.

ولبنان وإسرائيل رسمياً في حالة حرب. وشهد لبنان عام 2006 حرباً دامية بين إسرائيل وحزب الله استمرت 33 يوماً وقتل خلالها 1200 شخص في لبنان معظمهم مدنيون و160 إسرائيلياً معظمهم جنود.