العرب والعالم

6 محاور عسكرية وسياسية وإنسانية من أجل حل دائم وشامل الهدنة المؤقتة تنعش المشاورات اليمنية بالرياض في غياب "أنصار الله"

30 مارس 2022
30 مارس 2022

الرياض-"أ ف ب": انطلقت مشاورات حول للقوى اليمنية في الرياض أمس برعاية مجلس التعاون الخليجي في غياب طرف أساسي في النزاع هي جماعة أنصار الله التي رفضت إجراء حوار في السعودية، فيما أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن عشية المشاورات عن وقف لإطلاق النار اعتبارا من أمس على أن يتواصل طيلة شهر رمضان.وكان أنصار الله أعلنوا السبت من طرف واحد هدنة لمدة ثلاثة أيام.

ويشارك في المشاورات التي ستسمر أسبوعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ والمبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ والحكومة اليمنية.

وقال غروندنبرغ خلال افتتاح المشاورات إن إعلاني الهدنة المؤقتة، "خطوة في الاتجاه الصحيح".

وأضاف "عملية السلام في اليمن عند نقطة الصفر منذ زمن طويل جدا"، مضيفا "كلما طال النزع، كلما ازداد أثره على المدنيين، وكلما أصبح صعبا إصلاح الأضرار".وتابع "الشعب اليمني يحتاج الى رؤية مخرج واضح".

وأشار الى أنه سيستأنف مشاوراته الخاصة "خلال الأسابيع المقبلة"، معربا عن أمله في أن "يشارك بها "كل الأطراف اليمنيون الرئيسيون".وسجّل "تطورات إيجابية"، مشيرا الى أنه منخرط مع أطراف النزاع كافة للتوصل إلى هدنة متعددة الأطراف "قبل بدء رمضان" في بداية أبريل.

وقال المبعوث الأميركي ليندركينغ إن بلاده تبقى ملتزمة بالجهود بقيادة الأمم المتحدة "لتقديم حل دائم وشامل" للنزاع اليمني، وتدعم مقترح الأمم المتحدة لهدنة فورية.

وبحسب ليندركينغ فإن "مقترح الهدنة المقدم من الأمم المتحدة قد يكون بمثابة خطوة أولى باتجاه وقف شامل لإطلاق النار وعملية سياسية جديدة أكثر شمولا".

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف في جلسة الافتتاح إن "الحل في اليمن بأيدي اليمنيين".وأكد أن "نجاح المشاورات اليمنية ليس خيارا بل هو واقع يجب تحقيقه"، مضيفا أن "الطريق للأمن والسلام ليس مستحيلا".

وستتناول المشاورات في الرياض ست محاور عسكرية وسياسية وإنسانية، بحسب البرنامج الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه.

وليس هذا الاقتراح الأول لهدنة يحصل في النزاع اليمني. فقد أعلن التحالف أيضا هدنة من طرف واحد في العام 2020، بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا.

وكان جماعة أنصار الله أعلنوا استعدادهم لتمديد الهدنة وإقامة محادثات سلام، شرط وقف الغارات الجوية والحصار المفروض على اليمن وسحب "القوات الأجنبية".

وحذّر زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي في كلمة بمناسبة شهر رمضان بثتها قناة "المسيرة" التابعة للجماعة الاثنين، التحالف من "تفويت" فرصة الهدنة.

ويستبعد محللون أن تشكل المشاورات الحالية في الرياض بداية نهاية الحرب.وقال دبلوماسي عربي مقيم في الرياض إنّ المشاورات ينقصها "غياب طرف مهم في المعادلة"، واصفا إياها بأنها "محاولة لتوحيد صفوف القوى المنتمية للمعسكر الموالي للتحالف العسكري بقيادة السعودية بمواجهة الطرف الغائب".

ويقول الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ماجد المذحجي "من غير الواضح إلى أين ستفضي مشاورات الرياض، ما زالت أجندة اللقاء عمومية للغاية وستنحصر النقاشات في طرف واحد ولن تشمل جماعة أنصار الله".

وأضاف "بالتالي فرص أن تخرج بشيء تعتمد على قراءة المشاركين والرعاية أو الدفع بعملية إصلاحية حقيقية في الشرعية تجعل الوضع مختلفا. في ما يخص مسار السلام، لن تفضي إلى شيء لأن جماعة أنصار اللهغير موجودين فيها".