العرب والعالم

مسؤولة سابقة: بريطانيا "تتجاهل" الخطر الوبائي المستقبلي وزير الصحة الألماني: التطعيم الإجباري لن يحل مشكلة الموجة الحالية للوباء

23 نوفمبر 2021
23 نوفمبر 2021

برلين - لندن - (د ب أ)- أعرب ينس شبان، وزير الصحة في حكومة تسيير الأعمال في ألمانيا، عن اعتقاده بأن النقاش الدائر حول تطبيق التطعيم الإجباري العام ضد كورونا لن يؤدي في الوقت الراهن إلى الهدف المنشود منه وكسر الموجة الحالية للوباء.

وفي تصريحات لمحطة إذاعة "دويتشلاند فونك"، قال الوزير الذي ينتمي إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي، أمس إن هذا النقاش " لن يحل مشكلتنا الخطيرة الراهنة".

وأضاف شبان:" لن نكسر هذه الموجة عن طريق تطعيم إلزامي سيأتي تأثيره بعد فوات الأوان، إننا يجب علينا أن نقلل المخالطات الآن وأن نتحرك على نحو حاسم على مستوى الدولة. ولهذا السبب لست أدري إن كانت كل هذه القوة التي لدينا في هذا النقاش مركزة على نحو صحيح في اللحظة الراهنة".

يذكر أن العديد من حكام الولايات الألمانية أعربوا مؤخرا عن تأييدهم لتطبيق مثل هذا التطعيم الإجباري. غير أن شبان أبدى تشككه حيال هذه الخطوة.

وقال شبان إن التطعيم الإجباري لا يمثل قضية قانونية، فحسب بل إنه يمثل أيضا قضية العلاقة بين الدولة والمواطن، " فهي قضية حرية ومسؤولية" مشيرا إلى أن هناك بالإضافة إلى ذلك أسئلة مفتوحة تتعلق بكيفية تنفيذ هذه الخطوة.

وفي الوقت نفسه، أعرب شبان عن اعتقاده بأن مسألة أخذ التطعيم تمثل مسؤولية أخلاقية ومجتمعية.

تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا سجلت رقما قياسيا جديدا لعدد الإصابات بفيروس كورونا اليوم، حيث سجل معهد روبرت كوخ لمكافحة الأمراض معدل إصابة لمدة سبعة أيام بلغ 8ر399 إصابة جديدة بالفيروس لكل 100 ألف شخص.

ويمثل ذلك زيادة مقارنة بمعدل الإصابة الذي بلغ 5ر386 إصابة أمس الأول و4ر312 إصابة في اليوم السابق.

وفي تطور جديد، حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من السفر إلى ألمانيا بسبب الانتشار الهائل الحالي لفيروس كورونا .

وارتبطت نصيحة وزارة الخارجية الأمريكية من المستوى الرابع ذات الصلة بـ "عدم السفر" بتقييم جديد للوضع من قبل المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها.

في السياق قالت الرئيسة السابقة لقوة المهام المسؤولة عن اللقاحات في لندن، إن بريطانيا "تتجاهل" الخطر الوبائي المستقبلي.

ونقلت وكالة الانباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن كيت بينجهام، التي تخلت عن دورها في نهاية العام الماضي، قولها إن بريطانيا كانت "غير مستعدة بصورة يرثى لها"، لوباء كورونا، وحثت الوزراء على التحرك الآن لبناء الدفاعات ضد كارثة مستقبلية.

وقالت إن هناك نقصا "مدمرا" في المهارات والخبرة في مجالات العلوم والصناعة والتجارة والتصنيع في الخدمة المدنية، وانتقدت ثقافة "التفكير الجماعي وتجنب المخاطرة"، التي "تخنق المبادرة وتشجع على التباطؤ".

وأشارت إلى أن تدخل كبير المستشارين العلميين، سير باتريك فالانس، الذي لديه خلفية في مجال الأبحاث والتطوير بشركات الأدوية، هو فقط الذي سمح بتأسيس فريق عمل مسؤول عن اللقاحات خارج هياكل "وايتهول" العادية.