قاض لبناني يعلق تحقيقاته في ملف انفجار مرفأ بيروت المنسقة الاممية تبحث مع ميقاتي كيفية دعم لبنان في هذه المرحلة
بيروت - (د ب أ) - بحثت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان ومنسقة الشؤون الانسانية نجاة رشدي أمس مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كيفية دعم لبنان في هذه المرحلة.
واجتمع ميقاتي مع رشدي أمس حيث "جرى عرض الأوضاع في لبنان والسبل الآيلة لدعم الشعب اللبناني في هذه المرحلة"، بحسب بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء.
وقالت رشدي بعد اللقاء :"نحن نعّول على دولة الرئيس ميقاتي والوزراء للمباشرة بالإصلاحات الواضحة، وهو الأمر الذي يحتاج إليه البلد إذا أردنا أن يخرج من أزمته، ومعيار نجاح الحكومة هو طريقة مقاربة الإصلاحات".
وأضافت :"ليس المطلوب فقط العمل على الأمور الطارئة على المدى القصير، بل أيضاً الخروج برؤية متوسطة وأخرى بعيدة المدى".
وتابعت رشدي " كان اللقاء مع ميقاتي مهماً جداً وتطرقنا الى الأولويات وكيفية دعم الأمم المتحدة لهذه الأولويات الطارئة، وأيضاً كيفية دعم لبنان للخروج من أزماته".
وأشارت إلى أنها " ركزّت على استراتجية "شبكة الأمان الإجتماعي" لأننا نريد أن نتأكد من وصول الخدمات الأساسية إلى كل المواطنين والوصول إلى وقت لا يحتاج فيه اللبنانيون للمساعدات الإنسانية".
وأعلنت أنه تم التطرق "إلى موضوع دعم الأمم المتحدة لهذه الأولويات وطريقة عملنا معاً، بما في ذلك التحضير لتقديم المساعدات النقدية وأهمية اعتماد مبدأ الشفافية في هذه المعايير، إضافة إلى وجود معايير دولية لوصول المساعدات بشكل مباشر إلى كل من هم بحاجة إليها".
وقالت رشدي :" توافقنا على أهمية مبدأ المحاسبة التي تُبنى عليها الثقة من قبل المواطنين، وأيضاً من قبل المجتمع الدولي".
وتواجه حكومة ميقاتي تحديات كبيرة أمام الوضع الكارثي الذي يعيشه لبنان في ظل الأزمة المالية والاقتصادية التي طالت نتائجها كافة القطاعات الطبية والاستشفائية والتربوية وقطاع المحروقات والكهرباء والاتصالات والمخابز .
من جهته أكد نجيب ميقاتي أمس أهمية تعاون جميع الأطراف لوضع لبنان على سكة التعافي.
وقال ميقاتي إن" الخطوة الأولى التي نعمل عليها هي وقف الانهيار الحاصل في البلد وإنهاء المشكلات الآنية المتعلقة بتأمين التيار الكهربائي وحل أزمة الدواء والمحروقات، في موازاة الإنتقال إلى معالجة المشكلات الأخرى بالتعاون مع الهيئات الدولية المعنية"، حسب بيان صادر عن الموقع الرسمي لـ ميقاتي أمس.
ويواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخه الحديث، منذ خريف عام 2019 أدت إلى انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار، وارتفعت معها معدلات البطالة والفقر، ووضعت اللبنانيين أمام أزمات متعددة في كافة القطاعات الطبية والاستشفائية والتربوية وقطاع المحروقات والكهرباء والاتصالات والمخابز.
في سياق مختلف علق قاضي التحقيق العدلي اللبناني في ملف انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار أمس تحقيقاته في ملف انفجار المرفأ، وكل الإجراءات المتعلقة بهذا الملف.
وقالت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية إن القاضي بيطار تبلغ دعوى الرد التي تقدم بها النائب نهاد المشنوق، واعتباراً من هذه اللحظة علق بيطار تحقيقاته وكل الإجراءات المتعلقة بملف انفجار مرفأ بيروت، إلى أن تبت محكمة الاستئناف في بيروت برئاسة القاضي نسيب إيليا بقبول الدعوى أو رفضها".
وكان النائب المشنوق قد تقدّم يوم الجمعة الماضي بطلب أمام محكمة الاستئناف في بيروت لرد القاضي بيطار وتعيين محقق عدلي آخر بدلا عنه.
وتعرض القاضي بيطار في الفترة السابقة لانتقادات من بعض القوى السياسية ومن بينها حزب الله لما قالوا إنه "استنسابية" يمارسها في الاستدعاءات القضائية.
وكان القاضي بيطار،قد حدّد في الثاني من يوليو الماضي موعداً لاستجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، كمدعى عليه في قضية انفجار مرفأ بيروت، لكن دياب لم يحضر.
كما وجه القاضي بيطار كتاباً إلى مجلس النواب بواسطة النيابة العامة التمييزية طلب فيه رفع الحصانة النيابية عن كل من وزير المال السابق علي حسن خليل ووزير الأشغال السابق غازي زعيتر ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، تمهيدا للادعاء عليهم وملاحقتهم في القضية.
وطلب المحقق العدلي أيضاً من رئاسة الحكومة إعطاء الاذن لاستجواب قائد جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا كمدعى عليه، كما طلب الاذن من وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال العميد محمد فهمي، للادعاء على المدير العام لجهاز الأمن العام اللواء عباس إبراهيم وملاحقته.
ورفض مجلس النواب رفع الحصانة عن ثلاثة نواب استدعاهم المحقق العدلي ، هم الوزراء السابقون علي حسن خليل ونهاد المشنوق وغازي زعيتر، كما لم يمثل الوزير السابق يوسف فنيانوس أمام المحقق العدلي.
وكان قاضي التحقيق العدلي السابق في قضية انفجار مرفأ بيروت فادي صوان قد ادعى في10 ديسمبر من العام الماضي على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وعلى وزير المالية السابق علي حسن خليل ووزيري الأشغال العامة السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس، بجرم الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة وايذاء مئات الأشخاص.
وفي17 ديسمبر الماضي علق القاضي صوان التحقيقات بعد طلب مقدم من الوزيرين السابقين غازي زعيتر وعلي حسن خليل، إلى محكمة التمييز بكف يده عن الملف، للارتياب المشروع وتعيين محقق آخر.
وفي 19 فبراير الماضي وافق مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي سهيل عبود، على تعيين رئيس محكمة جنايات بيروت القاضي طارق بيطار محققاً عدلياً في قضية انفجار مرفأ بيروت، خلفا للقاضي فادي صوان.
يذكر أن انفجاراً هز مرفأ بيروت في الرابع اغسطس من العام الماضي وأسفر عن تضرر عدد من شوارع العاصمة ومقتل أكثر من 200 شخص وجرح أكثر من ست آلاف، وترك 300 ألف شخص بلا مأوى.
