/FW1F/Raissa Kasolowsky
/FW1F/Raissa Kasolowsky
العرب والعالم

طالبان تطلق سراح ناشطات أفغانيات..والأمم المتحدة تعلن الإفراج عن صحافيين أجنبيين يعملان لحسابها

12 فبراير 2022
الافغان غاضبون من قرار بايدن بتوزيع الأموال المجمدة على ضحايا 11 سبتمبر
12 فبراير 2022

عواصم " وكالات " اكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مجددا السبت أنه أُفرج عن صحافيَين أجنبيَين يعملان لحسابها في إطار مهمة في أفغانستان بعد أن كانا أوقِفا في كابول.

وقالت المفوضية في بيان من جنيف "يمكننا التأكيد أنه تم في كابول الإفراج عن الصحافيين اللذين يؤديان مهمة مع مفوضية اللاجئين وعن الأفغان العاملين معهما".

وعبرت عن "ارتياحها" للإفراج عنهما، دون أن تحدد مدة احتجازهما.

وأضافت المفوضية "نحن ممتنون لكل من أعرب عن قلقه وعرض المساعدة. نبقى ملتزمين حيال الشعب الأفغاني".

من جهته قال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد في وقت متأخر الجمعة إن المسألة وجدت طريقها إلى الحل.

وأوضح أن "المواطنين الأجنبيين اللذين عرّفا عن نفسيهما على أنهما ينتميان إلى منظمة دولية، احتُجِزا لعدم حيازتهما بطاقات هوية أو تراخيص أو الوثائق اللازمة".

وأضاف مجاهد على تويتر "كانا في حالة جيدة وعلى اتصال بعائلتيهما. وبعد التعرف إليهما (...) أطلق سراحهما".

أتى اعتقال الصحافيين بعد نحو ستة أشهر على سيطرة حركة طالبان على السلطة في البلاد توازيا مع انسحاب القوات الأميركية.

وكانت المفوضية الأممية كتبت في وقت سابق على تويتر "أوقف صحافيان في مهمة مع المفوضية ومواطنان أفغانيان يعملان معهما، في كابول".

أضافت "نبذل كل ما في وسعنا لحل هذه المشكلة بالتنسيق مع جهات أخرى"، لكنها لم تكشف تفاصيل إضافية "نظرا إلى طبيعة الوضع".

وواحد من الصحافيَين هو المراسل السابق في "بي بي سي" أندرو نورث الذي غطى الحرب في أفغانستان قبل عقدين ويسافر بانتظام إلى هذا البلد.

وكتبت زوجته ناتاليا أنتيلافا على تويتر "كان أندرو في كابول يعمل لحساب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ويحاول مساعدة سكان أفغانستان".

وقالت قبل إعلان الإفراج عنه "نحن قلقون جدا على سلامته وندعو أي شخص لديه تأثير، إلى المساعدة في ضمان الإفراج عنه".

أتى الاعتقال في وقت وضع المجتمع الدولي احترام حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق المرأة، شرطا مسبقا لاستئناف محتمل للمساعدات الدولية التي مثلت نحو 75 %من ميزانية أفغانستان.

فمن دون هذا التمويل، وفي ظل تجميد أصول أفغانية في الخارج بقيمة 9.5مليار دولارات، غرقت البلاد في أزمة إنسانية عميقة. وصار أكثر من نصف 38 مليون أفغاني مهددين بالمجاعة، وفق الأمم المتحدة.

كما أتى الاعتقال غداة زيارة وفد بريطاني لكابول. فقد التقى رئيس بعثة المملكة المتحدة في أفغانستان هوغو شورتر المقيم حاليا في قطر، الخميس، وزيرَ الشؤون الخارجية أمير خان متقي.

وكان الاجتماع فرصة لمناقشة الأزمة الإنسانية وقضية حقوق الإنسان مع قادة طالبان، بحسب شورتر.

ولم تعترف أي دولة رسميا حتى الآن بحكومة طالبان.

من جهتهم، يعتقد الأصوليون الإسلاميون أنهم اكتسبوا شرعية بعد المشاركة في نقاشات مع العديد من الدبلوماسيين الغربيين في النروج في يناير.

كما التقى وفد طالبان هذا الأسبوع دبلوماسيين سويسريين وممثلي منظمات إنسانية في جنيف.

"لجنة حماية الصحافيين تندد"

و في تصريح لوكالة فرانس برس، نددت"لجنة حماية الصحافيين" اعتقال الصحافيين الأجنبيين معتبرة ان مثّل هذا التصرف هو "انعكاسا مؤسفا للانحدار العام في حرية الصحافة والهجمات المتزايدة على الصحافيين في ظل نظام طالبان".

ومنذ عودتهم إلى السلطة، فرّق الأصوليون معظم تظاهرات المعارضة، واعتقلوا بعض الأصوات المنتقدة لنظامهم وضربوا واعتقلوا العديد من الصحافيين.

الصحافة المحلية هي أبرز المتضررين من هذا القمع، فمنذ أغسطس استجوبت أو اعتقلت الشرطة وأجهزة المخابرات أكثر من 50 إعلاميا أفغانيا، وفق تقرير نشرته منظمة "مراسلون بلا حدود" في مطلع فبراير.

وبحسب المنظمة غير الحكومية، استمرت تلك الاعتقالات المصحوبة بأعمال عنف، من بضع ساعات إلى نحو أسبوع.

لطالما كانت أفغانستان واحدا من أخطر البلدان في العالم على الصحافيين، إذ لقي العديد من العاملين في مجال الإعلام، بينهم نساء، مصرعهم في اغتيالات مستهدفة نُسبت إلى طالبان في الأشهر التي سبقت هجومهم الخاطف لاستعادة السلطة في البلاد.

كما اختفت منذ بداية العام أربع ناشطات نسويات في كابول بعد مشاركتهن في تظاهرات ضد النظام، ما أثار قلق المجتمع الدولي. وتنفي طالبان أي تورط لها في اختفائهن وتقول إنها فتحت تحقيقا.

كما أفرج عن صحافيين من تلفزيون "أريانا تي في" الأفغاني مطلع فبراير بعد يومين على اعتقالهما في العاصمة الأفغانية.

"طالبان تطلق سراح ناشطات أفغانيات"

من جانب آخر، أطلقت حركة طالبان سراح ثلاث ناشطات أفغانيات، كن قد اعتقلن قبل ثلاثة أسابيع،وتردد أنه تم إطلاق سراح باروانا إبراهيم خيل وتامانا زارياب بارياني وامرأة أخرى، في وقت متأخر الجمعة، لكن التقارير بشأن الأخيرة، لم يتم تأكيدها بعد، حسب ما ذكرته وكالة "خاما برس" الأفغانية للأنباء السبت.

وتم إطلاق سراح النساء، بعد تنظيم مظاهرات مناهضة لطالبان ومؤيدة للمرأة، في كابول.

وأثارت القضية قلق الأمم المتحدة بشكل بالغ ودعت إلى إطلاق سراح النساء.

ومن جهة أخرى، أعلنت إمارة أفغانستان الإسلامية أنه تم إطلاق سراح أجنبيين، تم اعتقالهما، بسبب عدم حيازتهما بطاقات هوية وتصاريح عمل ووثائق ذات صلة، بعد تحديد هوياتهما.

ونقلت وكالة "خاما برس" الأفغانية للأنباء عن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إمارة أفغانستان الإسلامية، قوله في منشور على موقع التواصل الاجتماعي(تويتر) إنهما في وضع جيد وعلى اتصال مستمر مع أسرتيهما.

كان قد تم اعتقال الأجنبيين وزميليهما الأفغانيين، أمس الجمعة، وإيداعهما في سجن تابع لحركة طالبان، لساعات، قبل إطلاق سراحهما.

وقالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في منشور على موقع "تويتر": " نشعر بالارتياح لتأكيد نبأ الإفراج،فى كابول، عن الصحفيين اللذين كانا في مهمة عمل مع المفوضية والمواطنين الأفغان العاملين معهما ".

وفرضت طالبان قيودا على وسائل الإعلام وحرية التعبير منذ استعادتها السيطرة على البلاد في أغسطس الماضي.

وتحتجز الحركة المتشددة باستمرار محتجين وناشطات معنيات بحقوق المرأة وصحفيين، وكشف بعد الافراج عنهم عن تعرضه لإساءة المعاملة والتعذيب.

الافغان غاضبون من قرار بايدن "

وعلى صعيد منفصل، أثار قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بتقسيم 7 مليارات دولار من الأموال الأفغانية المجمدة بين تعويض ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر وتمويل المساعدات الإنسانية، غضبا بين الأفغان.

كان بايدن قد وقع، "الجمعة"، أمرا تنفيذيا يمهد الطريق أمام تقسيم الأموال الأفغانية المحتجزة في الولايات المتحدة بين المساعدات الإنسانية للبلاد وتعويضات الأمريكيين من ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وأعربت الفصائل الأفغانية، بما في ذلك سياسيون سابقون وأكاديميون وطالبان،عن غضبهم من قرار بايدن.

وقال الناطق باسم طالبان محمد نعيم وردك، في تغريدة، "قيام الولايات المتحدة بسرقة،ومصادرة الأموال المجمدة الخاصة بالأمة الأفغانية يمثل أدنى مستويات الانحطاط الإنساني والأخلاقي لدولة وأمة".

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال الكثير من الأفغانيين إن بايدن يسرق أموالا مستحقة للشعب الأفغاني،ليس له أدنى علاقة بالإرهاب في الولايات المتحدة.

يشار إلى أنه لم يكن هناك أي أفغاني بين الإرهابيين الضالعين في الهجوم الذي استهدف برج التجارة العالمي بنيويورك في 2001.

وتم قُتل زعيم تنظيم القاعدة آنذاك، أسامة بن لادن، في غارة أمريكية استهدف منزله في باكستان في مايو عام 2011.

ويزعم خبراء أن تخصيص الأصول المجمدة مثلما هو منصوص عليه في مرسوم بايدن سوف يمثل ضربة للاقتصاد الأفغاني يتعذر اصلاح اضرارها.