العرب والعالم

الولايات المتّحدة تعلن تزويد أوكرانيا براجمات صواريخ والمانيا تتعهد بدعم طويل المدى

01 يونيو 2022
القوات الروسية "تعزّز مواقعها"وسط "سيفيرودونيتسك" والانفصاليون يتقدمون باتجاه أفدييفكا
01 يونيو 2022

الكرملين يحذر الغرب من إرسال أسلحة ثقيلة تؤجج التوترات ويعتبره تهديدا مباشرا -

عواصم"وكالات": اتهم الكرملين الغرب، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، بتأجيج التوترات مع موسكو من خلال إرسال أسلحة ثقيلة لأوكرانيا لمساعدتها في ردع الغزو الروسي.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في أعقاب الاعلانات عن إرسال أسلحة من ألمانيا وأمريكا لأوكرانيا" نعتقد أن الولايات المتحدة تقوم عن عمد وبدأب بالعمل على تأجيج التوترات.مضيفا: الولايات المتحدة تتمسك بنهج القتال مع روسيا حتى أخر أوكراني".

وأضاف بيسكوف أن روسيا لا تعتقد أن تطمينات أمريكا وأوكرانيا بأن منظومة الصواريخ الجديدة التي يتم إرسالها إلى أوكرانيا ذات أغراض دفاعية فقط. وأوضح أن الجيش الروسي يعتبر ذلك تهديدا مباشرا وسوف يتخذ الإجراءات المناسبة.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الأول أنّ الولايات المتّحدة ستزوّد أوكرانيا "أنظمة صاروخية متطوّرة" تتيح لها إصابة "أهداف أساسية" في المعارك الدائرة بين قواتها والجيش الروسي الذي يواصل منذ أكثر من ثلاثة أشهر غزو هذا البلد.

وكتب بايدن في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز "سنزوّد الأوكرانيين أنظمة صاروخية أكثر تطوّراً وذخائر، مما سيتيح لهم أن يصيبوا بدقّة أكثر أهدافاً أساسية في ميدان المعركة في أوكرانيا".

ولم يوضح الرئيس الأمريكي عن أيّ نوع تحديداً من الأنظمة الصاروخية يتحدّث، لكنّ مسؤولاً كبيراً في البيت الأبيض قال إنّ الأمر يتعلّق براجمات صواريخ من طراز "هيمارس".

وصرّح المسؤول لصحفيين طالباً منهم عدم نشر اسمه إنّ الجيش الأوكراني سيحصل على راجمات هيمارس وصواريخ يصل مداها إلى 80 كلم، واضعاً بذلك حدّاً لأيام عدّة من التكهنّات بشأن طبيعة الأسلحة النوعية الإضافية التي قرّرت واشنطن تزويد كييف بها للتصدّي للغزو الروسي.

وهيمارس هي راجمات صواريخ تركّب على مدرّعات خفيفة وتُطلق صواريخ موجّهة ودقيقة الإصابة.

وأوضح المسؤول أنّ الصواريخ التي سترسلها الولايات المتّحدة إلى كييف يصل مداها إلى 80 كلم فقط، على الرّغم من أنّ الجيش الأميركي لديه صواريخ من نفس النوعية يصل مداها إلى مئات الكيلومترات.

وحرصت واشنطن على تزويد كييف هذه الصواريخ القصيرة المدى لأنّها تريد أن تضمن أنّها ستطال أهدافاً داخل أوكرانيا وليس على الأراضي الروسية.

وقال المسؤول الكبير في البيت الأبيض إنّ "هذه الأنظمة ستستخدم من قبل الأوكرانيين لصدّ التقدّم الروسي على الأراضي الأوكرانية لكنّها لن تُستخدم ضدّ الأراضي الروسية".

وكان بايدن أكّد لصحفيين صباح الإثنين أنّ الولايات المتّحدة "لن ترسل إلى أوكرانيا أنظمة صاروخية يمكنها أن تصيب أهدافاً داخل روسيا".ولم يتّضح في الحال عدد هذه الراجمات الصاروخية التي تعتزم واشنطن إرسالها إلى كييف.

وفي مقاله أشار الرئيس الأميركي إلى أنّه يريد أن تكون أوكرانيا "في أقوى موقف ممكن" في حال دخلت في مفاوضات مع روسيا.وأضاف بايدن "نحن لا نشجّع أوكرانيا ولا نزوّدها وسائل لشنّ ضربات خارج حدودها".

ومنذ بدأت القوات الروسية غزو أوكرانيا في 24 فبراير حرص الرئيس الأميركي على عدم تزويد كييف أسلحة من شأنها، على حدّ قوله، أن تجعل الولايات المتّحدة شريكة في الحرب إلى جانب الأوكرانيين.

وفي الوقت الذي يواجه فيه الجيش الأوكراني هجوماً روسياً مكثفاً للغاية في شرق البلاد، شدّد بايدن في مقاله على أنّه "لن يمارس ضغوطاً على الحكومة الأوكرانية، لا في السرّ ولا في العلن، لتتنازل عن أراضٍ" لروسيا.

ومنذ أسابيع يطالب الأوكرانيون الغرب بتزويدهم راجمات صواريخ تتيح لهم إصابة أهداف للجيش الروسي من أماكن بعيدة نسبياً عن خط الجبهة.

من جانبها أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية انالينا بيربوك أن على بلادها الاستعداد لدعم أوكرانيا على المدى الطويل.وخلال مناقشة الميزانية في البرلمان، قالت السياسية المنتمية إلى حزب الخضر، أمس إن من الضروري في هذا الدعم أن يكون هناك "نفس طويل" وتقديم المزيد من شحنات الأسلحة.

وأشارت بيربوك إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير استراتيجيته حيث صار يراهن الآن على تهجير الشعب في منطقة الدونباس ومحو الحضارة هناك بدلا من التعويل على تحقيق نصر عسكري سريع.

وأضافت بيربوك:" نحن ندافع عن الناس في أوكرانيا بقدر ما نستطيع" وساقت مثالا على ذلك بنظام الدفاع الجوي إيريس-تي الذي تعهد المستشار الألماني أولاف شولتس في وقت سابق بتقديمه لأوكرانيا.

في الوقت نفسه، اعترفت الوزيرة الألمانية بأن توريد مثل هذه التقنية الحديثة سيستغرق عدة شهور، وقالت إن هذا بالضبط هو السبب في إرسال إشارة تفيد بدعم أوكرانيا على المدى المتوسط والمدى الطويل.

وميدانيا أعلن حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي أمس أن القوات الروسية "تعزّز مواقعها" في وسط مدينة سيفيرودونيتسك الاستراتيجية في شرق أوكرانيا التي يحاول الروس السيطرة عليها.

وكتب غايداي على تلغرام أن "الروس يواصلون هجومهم ويعززون مواقعهم في وسط سيفيرودونيتسك" التي أصبحت العاصمة الإدارية لمنطقة لوغانسك بالنسبة للسلطات الأوكرانية منذ استولى الانفصاليون الموالون لموسكو على مدينة لوغانسك في العام 2014.ولفت إلى أن القوات الروسية تقوم بهجمات أيضًا في الأحياء الشمالية والجنوبية والشرقية في سيفيرودونيتسك.

وكان غايداي أعلن مساء الثلاثاء أن القوات الروسية توشك على الاستيلاء الكامل على سيفيرودونيتسك "التي تسيطر على الجزء الأكبر منها"، مضيفًا "يواصلون تدمير البنى التحتية والمنشآت الصناعية"، بعدما قصفت القوات الروسية خزّانًا يحتوي على حمض النتريك في مصنع آزوت للمواد الكيميائية في سيفيرودونتسك.

من جانبهم اعلن الانفصاليون الأوكرانيون الموالون لروسيا أمس أنهم حققوا مكاسب تكتيكية من خلال قطع أحد الطريقين المؤديين إلى بلدة افدييفكا التي تسيطر عليها القوات الأوكرانية قرب معقل المتمردين في دونيتسك.

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تركز فيه روسيا وانفصاليوها هجماتهم في منطقة دونباس شرق أوكرانيا التي تشهد معارك ضارية لا سيما في مدينة سيفيرودونيتسك.

وقالت "الميليشيا الشعبية" للسلطات الانفصالية في منطقة دونيتسك على تلغرام إن بلدة نوفوسيلوفكا 2 الواقعة على مشارف افدييفكا "تم تحريرها من الاحتلال الأوكراني" و"سيطرت" القوات الانفصالية "على جزء" من الطريق السريع القريب.

ونتيجة لذلك، "قطع الانفصاليون أخيرًا حامية أفدييكا عن أحد خطي إمداد في تصرفها" ويهدفون إلى "تطويق المجموعة الأوكرانية" في هذه المدينة، وفقًا للمصدر نفسه.

وتقع بلدة افدييفكا التي كان يسكنها قبل الهجوم الروسي 30 ألف نسمة، في ضواحي دونيتسك إحدى "عاصمتي" الانفصاليين الموالين لروسيا، في منطقة حشدت فيها كل من كييف وموسكو قوات كبيرة.

وعندما بدأ الصراع في أوكرانيا في عام 2014 ، احتل الانفصاليون هذه المدينة قبل أن تستعيدها قوات كييف. ونظرًا لقربها من خط الجبهة، ظلت واحدة من النقاط الساخنة حتى بدء الهجوم الروسي في 24 فبراير.