No Image
العرب والعالم

الولايات المتحدة تراقب "سفنا سياحية" أبلغت عن إصابات بكوفيد على متنها

27 ديسمبر 2021
ارتفاع عدد الأطفال المصابين بالوباء في مستشفيات نيويورك
27 ديسمبر 2021

امريكا - (أ ف ب) - أخضعت السلطات الأميركية للمراقبة عشرات السفن السياحية التي سجلت إصابات بكوفيد-19 خلال إبحارها في مياه البلاد، حيث أفيد عن رفض العديد من موانىء الكاريبي السماح لها بالرسو.

وقالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها "سي دي سي" الاثنين إن أكثر من 60 سفينة سياحية وضعت تحت المراقبة بعد "تجاوز الإصابات بكوفيد-19 التي أبلغت عنها العتبة التي تستوجب تدخلها".

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن العديد من هذه السفن لم تتمكن من الرسو في وجهاتها المقررة بسبب رفض السلطات إعطاء أذونات لها.

وقالت بريندا هامر التي كانت تستعد للصعود الى سفينة "أوديسي أوف ذا سيز" التابعة لشركة "رويال كاربيبان انترناشونال" لوكالة فرانس برس "أنا متوترة بعض الشيء. لست واثقة اني أريد الذهاب في هذه الرحلة".

وكانت شركة "رويال كاريبيان" قد كشفت في وقت سابق هذا الاسبوع عن إصابة 55 شخصا بكوفيد على متن سفينة "أوديسي أوف ذا سيز"، رغم أن 95 بالمائة من الركاب ملقحين.

وأضافت هامر البالغة 69 عاما أنها قررت في النهاية المضي بهذه الرحلة لقضاء عطلتها فقط لأنها دفعت المال مسبقا للشركة.

ولم تقم السفينة بالرسو في جزيرتي كوراساو وآروبا في الكاريبي، وهما الوجهتان الأخيرتان لها في رحلتها التي تستغرق ثمانية أيام، لأسباب احترازية. والأحد عادت الى ميناء فورت لودردايل بولاية فلوريدا.

وقال بريج باتيل البالغ 45 عاما قبل الصعود الى السفينة "نحن متفائلون بكل شيء، وحتى لو لم نتمكن من مغادرة السفينة جميع الأصدقاء معنا هنا ونأمل أن يكون كل شيء متوافرا في الداخل".

وذكرت الصحيفة أن سفينة أخرى هي "كرنفال فريدوم" لم يسمح لها بالرسو في جزيرة بونير الكاريبية.

وأكدت الشركة المشغلة ل"كرنفال فريدوم" في بيان لوكالة فرانس برس أنه "تم عزل عدد صغير من الأشخاص على متن السفينة بسبب اختبارات كوفيد ايجابية".

وأضافت أن "الانتشار السريع لأوميكرون قد يغيّر نظرة السلطات ذات الموارد الطبية المحدودة الى العدد القليل من الإصابات، على الرغم من تعاملنا مع هذه الإصابات وفق اجراءاتنا القوية".

وقالت الشركة أن "كرنفال فريدوم" وصلت إلى ميامي صباح الأحد وأنزلت جميع الضيوف و"ستغادر في رحلتها التالية كما هو مخطط لها"، مشيرة الى أنها إذا مُنعت من الدخول إلى ميناء محدد فإنها ستبحث "عن وجهة بديلة".

وأكدت أن مراكز السيطرة على الأمراض "على اطلاع تام وداعم لاجراءاتنا وخططنا التشغيلية".

وفي سياق آخر، وسجلت سلطات الصحة في نيويورك ازدياد عدد الأطفال الذين يتم إدخالهم إلى المستشفى للعلاج من كوفيد، فيما وعد البيت الأبيض مساء الأحد بتجاوز النقص في توافر فحوص كشف الفيروس في البلاد.

وأفادت وزارة الصحة بولاية نيويورك في بيان أصدرته أنها "تراقب من كثب الارتفاع المتزايد في حالات استشفاء الأطفال المرتبطة بكوفيد-19".

وأضافت أن "أكبر زيادة سجلت في مدينة نيويورك حيث تضاعف عدد حالات الاستشفاء أربع مرات" بين الخامس والتاسع عشر من ديسمبر. ونصف هذه الحالات لأطفال تقل أعمارهم عن خمس سنوات، أي أنهم لم يبلغوا سن التطعيم بعد.

ويستمر عدد الإصابات بكوفيد في الولايات المتحدة في الارتفاع، مع معدل يقارب 190 ألف حالة جديدة يوميا مدى الأيام السبعة الماضية، وفق أرقام جامعة جونز هوبكنز.

وتسببت المتحورة الجديدة واحتفالات نهاية العام مع ما تشهده من سفر وتجمعات، في ارتفاع الإقبال على فحوص كشف المرض في الولايات المتحدة ما جعل الحصول عليها صعبا في بعض المناطق.

وأكد كبير مستشاري البيت الأبيض لمكافحة الجائحة أنتوني فاوتشي الأحد أن النقص في فحوص كوفيد-19 سيتم حله قريبا.

وقال عالم الأوبئة لشبكة ايه بي سي "إحدى المشكلات في الوقت الراهن هي أن (الفحوص) لن تكون متاحة للجميع قبل يناير".

وتدارك "لكننا نعالج مشكلة الفحوص وسيتم تصحيح هذا الأمر قريبًا جدًا"، مقرًا بأنه يشعر بالإحباط نتيجة ذلك.

واوضح فاوتشي أن هذه الوقائع المتزامنة مسؤولة جزئيًا عن هذا "الطلب الكبير" الذي أدى إلى نقص الفحوص، وقال "بالطبع علينا القيام بعمل أفضل".

قرر الرئيس جو بايدن الأسبوع الماضي إعلان عمليات شراء ضخمة لهذه الفحوص من قبل الحكومة الفدرالية: 500 مليون وحدة سيتم توزيعها مجانًا لمن يطلبها.

لكن لن يتم تسليم هذه الفحوص حتى يناير ما أثار انتقادات شديدة للبيت الأبيض الذي يركز في استراتيجيته لمكافحة كوفيد-19 منذ أسابيع على التطعيم.

ووجه إلى المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي في 6 ديسمبر، بعد أيام من رصد المتحورة أوميكرون للمرة الأولى في الولايات المتحدة، سؤال حول صعوبة تأمين الفحوص في البلاد.

فأجابت بسخرية "هل علينا أن نرسل فحصًا مجانيًا لجميع الأميركيين؟ هل هذا المطلوب؟".

وتطرق فاوتشي أيضًا إلى المتحورة أوميكرون وخطورتها.

وإذ أقر بأنها "شديدة العدوى"، أثنى على البيانات التي كشفتها دراسات اجريت في جنوب إفريقيا والمملكة المتحدة والتي يبدو أنها تشير إلى أن إصابات هذه المتحورة أقل خطورة.

وأضاف "المشكلة التي لا نريد أن نظهر تساهلا معها (...) هي أنه عندما يكون لديك هذا الكم الهائل من الإصابات الجديدة، فإن ذلك قد يتجاوز التراجع الفعلي لمدى الخطورة"، معربا عن تخوفه من امتلاء المستشفيات بالمرضى.