الولايات المتحدة تدعم أوكرانيا بمساعدات عسكرية ضخمة من الأسلحة الدفاعية والهجومية
عواصم- «أ. ف. ب»: وافق الرئيس الأمريكي جو بايدن على تقديم مساعدة عسكرية ضخمة لأوكرانيا تشمل مدرعات ومدفعية ومروحيات، أي معدات اثقل من تلك التي قدمتها واشنطن لكييف من قبل. وأعلن الرئيس الأمريكي في اتصال هاتفي أمس مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه أفرج عن دفعة جديدة من المساعدات بقيمة 800 مليون دولار، حسب بيان صحفي صادر عن البيت الأبيض.
وأضاف أن عمليات تسليم الأسلحة الأمريكية الجديدة ستشمل بعض «المعدات الفعالة جدا التي قدمناها من قبل» إلى أوكرانيا وكذلك «قدرات الجديدة» بما في ذلك «أنظمة المدفعية» و«ناقلات جند مدرعة».
ونشر الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) جون كيربي لائحة بالمعدات، موضحا أنها من المخزون العسكري الأمريكي وجميعها متوفرة على الفور وسيتم تسليمها «في أقرب وقت ممكن».
وتشمل هذه المعدات 18 مدفعية «هاوتزر ام777» أحدث جيل من قطع المدفعية التي استخدمها الجيش الأمريكي في أفغانستان حتى وقت قريب، مع أربعين قذيفة من عيار 155 ملم وعشرة رادارت مضادة للمدفعية من نوع «ايه ان/تي بي كيو36» ورادارات مضادة للطائرات «سانتينيل» (ايه ان/ام اتش كيو64).
كما تشمل هذه الدفعة الجديدة 300 طائرة بدون طيار يمكن تزويدها بالسلاح من طراز «سويتشبليد» و500 صاروخ «جافلين» و«آلاف الأنظمة الأخرى المضادة للدبابات»، إلى جانب مائتي ناقلة جند مدرعة من طراز «ام113» ومائة آلية مدرعة خفيفة من طراز «هامفي» حسب كيربي.
ووافق بايدن أيضا على تزويد كييف بعدد إضافي من المروحيات. ويتعلق الأمر بـ11 مروحية سوفييتية الصنع «مي-17» كانت مخصصة للجيش الأفغاني قبل استسلامه أمام تقدم مقاتلي طالبان.
وأكدت وسائل إعلام أمريكية أن هذه المروحيات شُطبت من اللائحة بعد إدراجها. وحرصت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي على توضيح أن هذا التردد يرجع إلى الجانب الأوكراني وليس إلى واشنطن.
وقالت للصحفيين «لفترة من الوقت لم يكونوا واضحين تماما بشأن رغبتهم في الحصول على مزيد من المروحيات». وأضافت «اليوم قالوا إنهم يريدون تسلمها».
وقال كيربي إنها المرة الأولى التي تزود فيها إدارة بايدن أوكرانيا بمدفعية، موضحًا أن معركة دونباس ستكون مختلفة عن معركة كييف لأن القوات الروسية أقل تشتتا مما كانت في بداية الغزو والتضاريس في شرق البلاد مختلفة.
وأوضح أن «هذا الجزء من أوكرانيا يشبه إلى حد ما كانساس. فهو مسطح أكثر بقليل» من الشمال و«مفتوح أكثر بقليل»، موضحا أنه «نوع من الأماكن التي يتوقع أن يستخدم الروس فيها دبابات ومدفعية ثقيلة لضرب أهدافهم قبل إرسال الجنود».
وكانت كييف دعت سكان هذه المناطق إلى الفرار في أسرع وقت ممكن قبل أن يشن الجيش الروسي هجوما كبيرا للسيطرة الكاملة على دونباس.
وبينما يستعد الجيش الروسي للسيطرة على ميناء ماريوبول الاستراتيجي على بحر آزوف ويمكن أن يوسع هجومه انطلاقا من البحر الأسود، تشمل الشريحة الجديدة من المساعدات العسكرية من واشنطن أيضا سفنا دفاعية ساحلية بلا طواقم، لم يحدد عددها.
وهذه «الطائرات المسيرة» العائمة التي بدأت البحرية الأمريكية لتوها في تجهيزها خصوصا لعمليات إزالة الألغام، يمكن أيضا تزويدها بأجهزة استشعار للمراقبة البحرية وتحت الماء.
وكانت الولايات المتحدة حتى الآن مترددة في تسليم معدات ثقيلة طلبها الأوكرانيون، بحجة أن الأمر لن يؤدي سوى إلى زيادة التوتر بين واشنطن وموسكو وإلى خطر اعتبار الأمريكيين طرفًا في الحرب.
ومع ذلك تخلى البيت الأبيض مؤخرا على ما يبدو عن التمييز بين تسليم معدات «دفاعية» سمح بها و«هجومية» رفض تقديمها. ومنحت الولايات المتحدة أوكرانيا الجزء الأكبر من المساعدات العسكرية الدولية التي تلقتها كييف منذ الخريف.
وبلغ إجمالي قيمة هذه المساعدة العسكرية قبل إعلان أمس 2,4 مليار دولار.
وأعلنت أوكرانيا أمس استئناف عمليات إجلاء مدنيين عبر تسعة ممرات إنسانية بما فيها من مدينة ماريوبول المحاصرة في جنوب شرق أوكرانيا، بعد يوم من تعليقها بسبب ما قالت عنه انتهاكات روسية لوقف إطلاق النار بحسب كييف. وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك على تليجرام «من المقرر فتح تسعة ممرات إنسانية اليوم».
وأوضحت أنه سيتم إنشاء ممر أول بين ماريوبول وهي مدينة ساحلية محاصرة منذ أكثر من 45 يوما، وزابوروجيا في الشمال ومن بيرديانسك وتوكماك وإنرجودار باتجاه زابوريجيا.
أما الممرات الأخرى فستكون من سيفيرودونتسك التي قصفها في الأيام الأخيرة الجيش الروسي، وليسيتشانسك وبوباسنا وجيرسكي وروبيجني باتجاه باخموت على مسافة 140 كيلومترا غرب لوجانسك.
واتهم حاكم منطقة بريانسك في جنوب روسيا أمس الجيش الأوكراني بقصف بلدة روسية تقع على بعد 10 كيلومترات عن الحدود المشتركة بين البلدين، ما أدى إلى إصابة مدنيين بجروح.
وقال الحاكم ألكسندر بوغوماز على تلغرام «أطلقت القوات المسلحة الأوكرانية النار على بلدة كليموفو. عرّض القصف مبنيين سكنيين إلى أضرار وأصيب بعض السكان بجروح». وأضاف أن أجهزة الطوارئ تعمل في مكان الحادث وأن سكانا يتلقون «رعاية طبية».
