No Image
العرب والعالم

الناتو: الصين توفر الدعم السياسي لروسيا عبر "أكاذيب صارخة" ومعلومات مضللة

23 مارس 2022
بكين تدعم مشاركة بوتين في قمة مجموعة العشرين المقبلة
23 مارس 2022

عواصم "وكالات "اتهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي " الناتو" ينس ستولتنبرغ الأربعاء الصين بتوفير الدعم السياسي لروسيا في هجومها على أوكرانيا وحذر بكين من إرسال الدعم المادي لجهود موسكو الحربية.

وقال ستولتنبرغ عشية قمة عاجلة لقادة دول الحلف اليوم "الخميس" إن "الصين وفرت لروسيا الدعم السياسي ومن ضمنه نشر أكاذيب صارخة ومعلومات مضللة. الحلفاء قلقون من احتمال قيام الصين بتوفير الدعم المادي للغزو الروسي".

أضاف "أتوقع أن يدعو القادة الصين لتحمل مسؤولياتها كعضو في مجلس الأمن الدولي، والامتناع عن دعم جهود موسكو الحربية، والانضمام إلى باقي دول العالم في الدعوة إلى نهاية فورية وسلمية لهذه الحرب".

وفي خطوة اخرى، يعتزم حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعزيز جناحه الشرقي بأربع مجموعات قتالية أخرى لردع روسيا، حسبما أعلن الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرج في بروكسل الأربعاء.

وأعلن ستولتنبرج أن مواقع ما تسمى بـ"مجموعات الناتو القتالية" ستكون سلوفاكيا والمجر ورومانيا وبلغاريا، وذلك في إطار رد الحلف على الغزو الروسي لأوكرانيا.

ولدى الناتو بالفعل مجموعات قتالية في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا.

وقال ستولتنبرج قبل قمة الناتو الاستثنائية المقرر عقدها غدا الخميس: "هذا يعني أنه سيكون لدينا ثماني مجموعات قتالية متعددة الجنسيات تابعة لحلف شمال الأطلسي على طول الجانب الشرقي من بحر البلطيق إلى البحر الأسود".

وأضاف ستولتنبرج: "إننا نواجه واقعا جديدا لأمننا، لذلك يجب أن نعيد ضبط ردعنا ودفاعنا على المدى الطويل".

من جهتها، وصفت بكين الأربعاء روسيا بأنها "عضو مهم" في مجموعة العشرين بعدما دعت واشنطن إلى استبعاد موسكو من القمة المقبلة للمجموعة عقب غزوها لأوكرانيا.

وقال الناطق باسم الخارجية الروسية الصيني وانغ ونبين للصحافيين إن "روسيا دولة عضو مهم (في مجموعة العشرين) ولا يحق لأي عضو استبعاد دولة أخرى".

وامتنعت الصين التي تربطها علاقة وثيقة بالكرملين والتي تتشارك معها العداء للولايات المتحدة، عن إدانة غزو روسيا لأوكرانيا.

ويستعد الغربيون لفرض عقوبات جديدة على روسيا فيما يجتمعون الخميس في بروكسل ضمن قمم لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ومجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، بعد شهر من الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتحدث جيك ساليفان مستشار الأمن القومي لجو بايدن الثلاثاء عن استبعاد محتمل للرئيس فلاديمير بوتين من مجموعة العشرين التي من المقرر أن تعقد قمتها المقبلة في إندونيسيا نهاية العام.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت روسيا ستستبعد من بعض المؤسسات الدولية، قال ساليفان "في ما يتعلق بقضية مجموعة العشرين، سأقول هذا ببساطة: نعتقد أن الامور لن تبقى على حالها بالنسبة إلى روسيا في المؤسسات الدولية وفي المجتمع الدولي. لكن في ما يخص مؤسسات محددة وقرارات محددة، نريد التشاور مع حلفائنا وشركائنا في تلك المؤسسات قبل اتخاذ قرار".

وفي سياق منفصل، تحدث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرج لمناقشة الجهود الجارية لتحصين الجناح الشرقي لحلف الناتو والاستعدادات لقمة الحلف الاستثنائية اليوم "الخميس".

وأعاد بلينكن التأكيد على الحاجة إلى رد قوي وموحد عبر الأطلسي على حرب الحكومة الروسية ضد أوكرانيا، ورحب بالعمل الجاري لتعزيز قدرة الردع والدفاع الخاصة بالناتو، بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس.

وجدد بلينكن "التزام الولايات المتحدة الثابت بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها في مواجهة الحرب الوحشية التي شنها الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين".

كما ناقش الجانبان المساعدة الإنسانية والأمنية المهمة التي يقدمها حلفاء الناتو إلى أوكرانيا بشكل مشترك.

من جانب آخر، دُعي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لمخاطبة قادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذين يجتمعون اليوم في قمة استثنائية مكرسة لغزو روسيا لأوكرانيا، حسبما أفاد الناتو.

وقال مسؤول في حلف الأطلسي إن "الرئيس زيلينسكي مدعو لإلقاء كلمة في قمة الناتو عبر رابط الفيديو".

وأضاف "ستكون فرصة لقادة دول الحلف للاستماع مباشرة من الرئيس زيلينسكي يتحدث عن الوضع الكارثي الذي يعيشه الشعب الأوكراني بسبب العدوان الروسي"، مضيفًا أن الحلفاء الذين يقدمون "كمية كبيرة من المعدات العسكرية الأساسية" لأوكرانيا، سيدرسون ماذا يمكنهم أن يفعلوا "لتعزيز" دعمهم.

وأكد سيرغي نيكيفوروف المتحدث باسم زيلينسكي مشاركة الزعيم الأوكراني في القمة، قائلا إنه سيسعى لطلب المساعدة لإنهاء الغزو الروسي، وفق ما ذكرت وكالة انترفاكس-أوكرانيا.

وأضاف نيكيفوروف أن "هذا قد يكون بأشكال متعددة، سواء عبر فرض منطقة حظر جوي أو تزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي متطورة أو طائرات حربية".

وقال المسؤول في حلف الأطلسي إن "الحلفاء في الناتو يساعدون أوكرانيا على التمسك بحقها الأساسي في الدفاع عن النفس، مع تزويدها بكمية كبيرة من المعدات العسكرية الحيوية".

وأضاف "خلال القمة، سوف يبحث الناتو مع أوكرانيا ما الذي بامكانه القيام به بعد لتعزيز الدعم لها".

وتتزامن قمة الحلف مع قمتي مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي.