العرب والعالم

الأوروبيون يريدون تسريع حملات التلقيح المعززة واليابان تطلب مليوني جرعة من "أقراص فايزر"

17 ديسمبر 2021
مجموعة السبع: أوميكرون "أكبر خطر" صحّي راهن في العالم
17 ديسمبر 2021

عواصم - وكالات: تعهد قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة في بروكسل الخميس تسريع التطعيم ضد كوفيد والتنسيق بشكل أفضل في مواجهة انتشار المتحورة أوميكرون.

وقال رؤساء الدول والحكومات في بيانهم الختامي إن "تمديد التطعيم للجميع وإدارة الجرعات المعززة أمران حاسمان وعاجلان" وسط المخاوف من انتشار المتحورة الجديدة مع اقتراب أعياد نهاية العام.

وكانت المفوضية الأوروبية ذكرت من قبل أن أوميكرون قد تصبح بحلول منتصف يناير المتحورة الأكثر انتشارا في دول الاتحاد الأوروبي حيث تم تطعيم 67 في المئة فقط من السكان بشكل كامل. ورأى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أنه "سباق مع الزمن".

في الوقت نفسه وعلى صعيد السفر، أدى ظهور أوميكرون إلى إضعاف الشهادة الصحية الأوروبية التي فرضها الاتحاد الأوروبي هذا الصيف للسماح للأوروبيين بالتحرك بأكبر قدر ممكن من الحرية داخل دول التكتل من دون فحوص أو حجر صحي.

وباتت دول مثل إيرلندا والبرتغال وإيطاليا واليونان تطلب الآن من المسافرين الأوروبيين حتى الذين تم تطعيمهم، تقديم نتيجة فحص تثبت عدم إصابتهم بالفيروس حتى يتمكنوا من دخول أراضيها.

وتحيي هذه القيود الأحادية شبح أوروبا مقسمة، لذلك عبرت الدول ال27 في ختام قمتها عن الأمل في "ألا تعرقل" القيود التي تقررها كل دولة "بشكل غير متكافئ حرية التنقل".

كما أكد قادة الدول "أهمية تبني نهج منسق بشأن صلاحية شهادة كوفيد". لذلك ستحدد المفوضية الأوروبية بتسعة أشهر بعد التطعيم الكامل الأول فترة صلاحية شهادة التطعيم للسفر داخل الدول الاتحاد.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال خلال مؤتمر صحفي "نحن متفقون على نهج مشترك، ومن المهم أن نبني قراراتنا على بيانات موضوعية وعلمية".

من جهته، رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرض إجراء فحوص كوفيد على المسافرين داخل الاتحاد الأوروبي ستكون "فعاليته محدودة" ومن شأنه أن يقلل الحماس للتلقيح.

وأكد أن فرنسا أعادت فرض وجود "أسباب مقنعة" للمسافرين من وإلى بريطانيا حيث يرتفع عدد الإصابات، لكنها "لا تخطط لإجراء اختبارات" للمسافرين القادمين من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وقال رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا إن "مراقبة الحدود ضرورية جدا وسنبقي على ضرورة إجراء فحص لدخول البرتغال" بعد التاسع من يناير.

وحذرت الوكالة الأوروبية المسؤولة عن الأوبئة الأربعاء من أن التطعيم يبقى "أساسيا" لكنه "لن يكون كافيا"، وأوصت بإعادة العمل عن بعد بسرعة ووضع كمامات في الأماكن العامة.

تسرع من إعطاء الجرعات المعززة

من جهة ثانية، قال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا إنه تحدث مع رئيس شركة فايزر امس الجمعة لتوفير أقراص مضادة للفيروسات وإنه سيتم تسريع إعطاء جرعات معززة من اللقاحات الواقية من كوفيد-19 لكبار السن، وذلك وسط تزايد المخاوف من السلالات المتحورة.

وقال كيشيدا للصحفيين إنه اتفق على توفير مليوني جرعة من الأقراص المضادة للفيروسات من شركة فايزر في مكالمة مع رئيسها التنفيذي ألبرت بورلا.

وأضاف أن اليابان تهدف إلى تطعيم حوالي 31 مليون عامل في مجال الرعاية الصحية وكبار السن الأكثر عرضة للخطر بجرعات معززة في غضون ستة أشهر من تلقيهم التطعيم الأولي، بدلا من ثمانية أشهر، وأضاف أنه اعتبارا من فبراير سيتلقى كبار السن الآخرون جرعات معززة في غضون سبعة أشهر.

وعلى الرغم من انخفاض حالات كوفيد-19 بشكل كبير منذ موجة شديدة في أغسطس، يتزايد القلق من سلالة أوميكرون التي سجلت اليابان 30 حالة إصابة بها، معظمها عند الفحص في المطارات وفي الحجر الصحي.

وأكدت حكومة مدينة طوكيو امس الجمعة إصابة شاب في العشرينات بأوميكرون. وكان الشاب قد حضر مباراة لكرة القدم بالقرب من العاصمة. كما ذكرت وسائل إعلام محلية أنه تم تسجيل 70 إصابة بفيروس كورونا في قاعدة عسكرية أمريكية في جزيرة أوكيناوا الجنوبية.

وتعاقدت اليابان للحصول على 120 مليون جرعة من لقاح فايزر العام المقبل، وكان لديها مخزون يبلغ حوالي 16 مليون جرعة حتى الشهر الحالي. ووافقت الحكومة رسميا الخميس على لقاح شركة مودرنا لبرنامجها للجرعات المعززة والذي غطى حتى الآن 0.1 بالمئة فقط من السكان.

وبعد بداية متأخرة نسبيا، قامت اليابان بتطعيم ما يقرب من 80% من سكانها تطعيما كاملا، وهو أعلى معدل بين دول مجموعة السبع الاقتصادية.

"أكبر خطر"

وحذّر وزراء الصحّة في دول مجموعة السبع مساء الخميس من أنّ المتحوّرة أوميكرون لفيروس كورونا هي "أكبر خطر راهن على الصحّة العامّة في العالم"، مؤكّدين أنّ التصدّي لهذا التهديد يتطلّب "تعاوناً وثيقاً".

وقال وزراء الصحة في كلّ من المملكة المتّحدة والولايات المتّحدة وفرنسا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان في بيان صدر في أعقاب آخر اجتماع يعقدونه في ظلّ الرئاسة البريطانية للمجموعة، إنّهم "قلقون للغاية إزاء ازدياد أعداد الإصابات" بالمتحورة الجديدة.

وأضاف البيان أنّ "المفتاح" لمواجهة "وضع يتطور بسرعة كبيرة" يكمن في "تعاون وثيق أكثر من أي وقت مضى" وكذلك أيضاً في "مراقبة البيانات وتبادلها".

وكرّر وزراء الصحّة في الدول الصناعية السبع الكبرى "التزامهم... مكافحة الجائحة الحالية وبناء الدفاعات من أجل المستقبل".

وإذ أكّد الوزراء في بيانهم أنّ "العمل معاً هو أمر حاسم لمواجهة موجة أوميكرون التي تتفشّى بسرعة كبيرة"، شدّدوا على أهمية "الوصول العادل إلى التشخيص وتسلسل الجينوم" وكذلك أيضاً إلى اللّقاحات والعلاجات.

وفي ما يتعلّق باللقاحات، شدّد الوزراء على أهمية "حملات التحصين بالجرعات المعزّزة" وكذلك أيضاً على ضرورة أن تترافق هذه الحملات مع "فحوصات منتظمة" وإجراءات "غير صيدلانية".

تجلّطات دموية

أوصت السلطات الصحّية الأمريكية مساء الخميس باستخدام لقاحي "فايزر" و"موديرنا" بدلاً من "جونسون آند جونسون" في تطعيم جميع البالغين ضدّ كوفيد-19، وذلك بسبب تجلّطات دموية يُعتقد أنّ اللقاح الأحادي الجرعة مسؤول عنها.

وهذه التوصية الصادرة عن مراكز الوقاية من الأمراض والوقاية منها "سي دي سي" تمثّل ضربة موجعة لشركة "جونسون آند جونسون" المتّهم لقاحها بالوقوف خلف تسع وفيات في الولايات المتحدة.

لكنّ هذه التوصية لا تعني حظر هذا اللّقاح في الولايات المتّحدة إذ إنّه سيبقى متاحاً، وبالأخصّ للأشخاص الذين لا يمكنهم تلقّي لقاحي فايزر أو موديرنا ولا سيّما بسبب تفاعلات حساسية قد تتسبّب بها تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (آر إن ايه) التي يعتمد عليها هذان اللّقاحان.

وقالت روشيل والينسكي، مديرة "سي دي سي" في بيان إنّ "التوصية المحدّثة الصادرة اليوم تؤكّد التزام مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها توفير المعلومات العلمية للمواطنين الأمريكيين حال توفّرها.

وأتى هذا القرار بعيد ساعات من توجيه لجنة خبراء مستقلّين دعوة إلى السلطات الصحّية الأمريكية لإصدار توصية لجميع البالغين بإعطاء الأولوية للقاحي فايزر وموديرنا على اللّقاح الأحادي الجرعة.

وخلصت لجنة الخبراء إلى هذه الدعوة بناء على بيانات جديدة أكّدت إصابة أشخاص تلقّوا لقاح جونسون آند جونسون بتجلّطات دموية.

لكنّ المسؤولة في "سي دي سي" سارة أوليفر حرصت على الإشارة إلى أنّ التوصية بإيلاء الأولوية للقاحي فايزر وموديرنا على لقاح "جي&جي" صدرت بسبب توفّر كميات كبيرة من لقاحي الحمض النووي الريبي المرسال حالياً، مشدّدة على أنّ اللّقاح الأحادي الجرعة يقلّل من مخاطر الاستشفاء لكنّه ينطوي على مخاطر صحيّة أعلى بالمقارنة مع منافسيه الثنائيي الجرعة.

وشدّدت لجنة الخبراء على وجوب أن يبقى لقاح "جي&جي" متاحاً ولا سيّما بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تمنعهم من تلقّي أحد اللقاحين الآخرين أو إذا لم يتوفّر لقاح آخر بديل عنه.

ورفض الخبراء التوصية بمنع استخدام لقاح "جونسون آند جونسون" بسبب التداعيات التي يمكن أن يتسبّب بها مثل هكذا موقف خارج الولايات المتحدة حيث قد تختلف إمدادات اللّقاحات.

وشدّدت أوليفر على أنّه إذا لم يتوفّر لقاح آخر، فإنّ الفوائد الناجمة عن تلقّي "جي&جي" في مواجهة كوفيد-19 تفوق بكثير مخاطر هذا اللقاح.

ولغاية نهاية أغسطس، سجّلت في الولايات المتحدة 54 حالة تجلط دموية مرتبطة بلقاح "جي&جي" من أصل أكثر من 14 مليون جرعة تم إعطاؤها.

واستدعت هذه الحالات الـ54 جميها دخول المستشفى، بما في ذلك 36 في العناية المركّزة. وبحلول مطلع ديسمبر كان تسعة من هؤلاء المصابين قد فارقوا الحياة، ممّا يعني أنّ معدّل الوفيات هو واحد على سبعة.

ويزداد خطر الإصابة بالتجلّطات القلبية لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 30 و49 عاماً ويتلقّين لقاح "جي&جي"، إذ يبلغ معدّل الإصابة لدى هذه الشريحة واحداً من أصل كلّ مئة ألف جرعة لقاحية. لكنّ الجلطات الدموية لا تنحصر بهذه الشريحة بل تشمل فئات أخرى من السكان. ومن بين الأشخاص التسعة الذين توفوا بعد تلقيهم اللّقاح رجلان.

وكانت السلطات الصحّية الأمريكية أوصت في أبريل بتعليق استخدام لقاح "جونسون آند جونسون" ريثما تتحقّق من الرابط بينه وبين هذه الوفيات، لكنهّا أعطت في النهاية الضوء الأخضر لاستئناف عمليات التلقيح بواسطته. ومع ذلك فقد ضمّنت الترخيص الطارئ الذي منحته لهذا اللقاح تحذيراً من خطر تسبّبه بجلطات دموية.

"يوفر حماية قوية"

قال صندوق الاستثمار المباشر الروسي امس الجمعة إن لقاح (سبوتنيك في) الروسي يوفر حماية قوية من الأعراض الخطيرة ودخول المستشفيات بسبب متحور أوميكرون، وذلك نقلا عن دراسة أولية أجرتها الشركة المنتجة للقاح.

وذكرت الدراسة التي أجراها معهد جاماليا أن اللقاح الروسي سبوتنيك لايت، الذي يؤخذ في جرعة واحدة، يساعد عند استخدامه كجرعة معززة، في تحفيز استجابة أقوى للأجسام المضادة ضد أوميكرون.

وأظهرت البيانات الأولية للدراسة أن فاعلية (سبوتنيك في) مع جرعة معززة من سبوتنيك لايت ضد أوميكرون يمكن أن تصل لأكثر من 80 بالمئة.

وقال صندوق الاستثمار المباشر الروسي إن الدراسة المعملية الأولية التي أجراها معهد جاماليا أظهرت أن (سبوتنيك في) يظهر "فاعلية كبيرة في مقاومة أوميكرون".

وأوصت وزارة الصحة الروسية باستخدام جرعات معززة من سبوتنيك لايت بعد ستة أشهر من تلقي (سبوتنيك في).

ألمانيا تسجل 437 وفاة جديدة

أظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية امس الجمعة ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في ألمانيا إلى ستة ملايين و721375 بعد تسجيل 50968 إصابة جديدة.

وأشارت البيانات إلى ارتفاع إجمالي عدد الوفيات إلى 107639 بعد تسجيل 437 وفاة جديدة.

البرتغال ترد الجميل

من جهتها، عرضت البرتغال مساعدة ألمانيا في رعاية مرضى فيروس كورونا، وفقا لتقارير إعلامية.

ونقلت صحيفة "بوبليكو" عن متحدث باسم وزارة الخارجية البرتغالية في لشبونة قوله "أعربت البرتغال عن استعدادها لدعم ألمانيا في تصديها لجائحة كوفيد19-، سواء كان ذلك باستضافة المرضى في وحدات العناية المركزة في البرتغال أو بإرسال فريق من الأطباء والممرضات إلى ألمانيا".

وتريد البرتغال، التي تتمتع بأحد أعلى معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا على مستوى العالم، إظهار الإمتنان للمساعدة التي قدمتها ألمانيا في علاج مرضى فيروس كورونا في بداية العام.

وأضاف المتحدث أن ألمانيا تدرس العرض. ولم يكن هناك أي رد من ألمانيا حتى يوم الخميس.

يشار إلى أن ألمانيا أرسلت في فبراير الماضي أفرادا من جيشها إلى لشبونة بناء على طلب البرتغال.

وكانت المنظومة الصحية في البرتغال في ذلك الوقت تعاني بشدة بسبب الجائحة. وكان الأطباء والعاملون الألمان الأخرون في مجال الصحة يساعدون في علاج مرضى فيروس كورونا بوحدة للعناية المركزة في مستشفى دا لوز في لشبونة.

وتم نشر ما مجموعه فريقين من الجيش الألماني في البرتغال بشكل متتابع حتى نهاية مارس.

وعلى الرغم من أن عدد الإصابات بفيروس كورونا آخذ في الارتفاع في البرتغال أيضا وأن معدل الإصابة بالعدوى الجديدة على مدار سبعة أيام لكل 100 الف نسمة يبلغ 280 تقريبا، إلا أن الوضع في المستشفيات ليس مترديا كما هو الحال في ألمانيا حاليا بسبب ارتفاع معدل التطعيم تقريبا الذي بلغ 89% من السكان.

الهند تسجل 7447 إصابة جديدة

أعلنت وزارة الصحة في الهند امس الجمعة ارتفاع مجمل الإصابات بكوفيد-19 إلى 34.73 مليون بعد تسجيل 7447 إصابة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وقالت الوزارة إن عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالمرض ارتفع إلى 476869 بعد تسجيل 391 وفاة جديدة.

124 وفاة جديدة بالبرازيل

أظهرت بيانات وزارة الصحة البرازيلية تسجيل 3720 إصابة جديدة بفيروس كورونا و124 وفاة جراء الفيروس يوم الخميس، غير أن الإحصاءات غير كاملة لعدم تقديم ست من الإدارات الاتحادية السبع والعشرين إحصاءات محدثة بسبب واقعة تسلل إلكتروني يوم الجمعة.

وبذلك يرتفع مجمل الإصابات في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية إلى 22 مليونا و204941 وإجمالي الوفيات إلى 617395.

كما أعلنت وزارة الصحة بالمكسيك يوم الخميس تسجيل 169 وفاة جديدة بكوفيد-19 مما يرفع العدد الرسمي للوفيات في البلاد إلى 297356 منذ بدء الجائحة. وسبق أن قالت الوزارة إن من المرجح أن تكون الأعداد الحقيقية أكبر بكثير.

وي الصين، أعلنت اللجنة الوطنية للصحة امس الجمعة تسجيل 76 إصابة جديدة بفيروس كورونا يوم الخميس مقارنة مع 77 في اليوم السابق.

وذكر بيان من اللجنة أن 56 من الإصابات الجديدة انتقلت إليها العدوى محليا، مقارنة مع 69 قبل يوم.

وسجلت الصين أيضا 23 حالة جديدة لم تظهر عليها أعراض ارتفاعا من 20 في اليوم السابق. ولا تصنف الصين تلك الحالات على أنها إصابات مؤكدة.

وذكرت اللجنة أن بر الصين الرئيسي سجل حتى يوم الخميس 100076 إصابة مؤكدة.

وظل عدد الوفيات دون تغيير عند 4636.