العرب والعالم

اشتية يحذر من عواقب التصعيد الإسرائيلي وجيش الاحتلال يهدد حماس والجهاد زيارة لبيد "استفزازية" لساحة باب العامود تؤجج التوتر في الأراضي الفلسطينية

04 أبريل 2022
04 أبريل 2022

القدس-رام الله-"د ب أ":اندلعت مواجهات بين مصلين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في شرق القدس بعد زيارة أجراها وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد لساحة باب العامود الملاصقة للمسجد الأقصى الأمر الذي قوبل بتنديد فلسطيني. وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية أن 19 فلسطينيا على الأقل أصيبوا خلال مواجهات بين عشرات الشبان والمصلين والشرطة الإسرائيلية في محيط باب العمود ليل امس الأول. وبحسب مصادر فلسطينية فإن المواجهات امتدت باتجاه باب الساهرة وشارع السلطان سليمان في البلدة القديمة في القدس،وأطلقت خلالها الشرطة الإسرائيلية الرصاص الحي المطاطي وقنابل الغاز. ونددت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية ب"الاقتحام الاستفزازي" الذي قام به لبيد لمنطقة باب العمود في القدس ،والوعودات التي أطلقها بنشر المزيد من الشرطة الإسرائيلية في القدس بحجة توفير الحماية للمشاركين في الأعياد اليهودية. واعتبرت الوزارة في بيان صحفي أن هذه الوعود "تحريضية ضد الفلسطينيين بامتياز وكيل الاتهامات لهم بشكل مسبق، في تجسيد لأبشع أشكال نظام التفرقة العنصرية الإسرائيلي الذي يفرضه الاحتلال على المواطن الفلسطيني بالقوة". وفي السياق، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" زيارة لبيد وما أعقبها من استهداف للمصلين الفلسطينيين "تصعيدا خطيرا واستفزازا لمشاعر شعبنا وأمتنا في شهر رمضان". وحملت الحركة في بيان صحفي إسرائيل "مسؤولية هذا التصعيد تداعياته، فقد أخذنا وشعبنا العهد على أن نحمي القدس والأقصى بقوة وبكل الوسائل المتاحة".

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أمس إن "التصعيد" الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يحمل "مخاطر كبيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة".وحمل اشتية ، في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مدينة رام الله، إسرائيل "كامل المسؤولية عن التبعات الخطيرة الناتجة عن التصعيد" ضد الفلسطينيين.

وقال إن "ما شهدته الأراضي الفلسطينية خلال الأيام الماضية من تصعيد الاحتلال لاعتداءاته ضد أبناء شعبنا بالقتل والتنكيل والاعتقال وإطلاق أيدي المستوطنين لارتكاب الجرائم، ينطوي على مخاطر كبيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة".

وأضاف أن ذلك "يستدعي تدخلا من الأسرة الدولية لوقف تلك الاعتداءات ووضع حد لمواصلة المتطرفين، انتهاك حرمة المسجد الأقصى، خاصة في ضوء التحضيرات الجارية لاقتحام المسجد خلال شهر رمضان".

واعتبر اشتية أن "تبرير إسرائيل لعمليات القتل التي تمارسها ضد أبناء شعبنا بأنهم قنابل موقوتة يحمل نذر تصعيد خطير".

وتابع أن "إسرائيل تعتبر كل فلسطيني يتواجد على أرضه ويدافع عن ممتلكاته بمثابة قنبلة موقوتة توجب قتله وهو أمر في منتهى الخطورة، في ضوء السماح للمستوطنين بحمل السلاح وقتل الفلسطينيين لمجرد الاشتباه بهم".

وكان الجيش الإسرائيلي قتل ثلاثة نشطاء فلسطينيين من حركة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين في الضفة الغربية فجر أول أمس السبت، بدعوى أنهم يخططون لشن هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

من جهة أخرى، اتهمت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إسرائيل بأنها "تحارب الوجود الفلسطيني المكثف في مدينة القدس خلال شهر رمضان".

وحذرت الوزارة ، في بيان، من أن إسرائيل "تنقل مستوى حربها المفتوحة على القدس ومقدساتها وجميع مناحي الحياة الفلسطينية فيها إلى مربعات خطيرة جدا، تتمثل في خنق حياة الفلسطيني المقدسي الاعتيادية".

وقالت إن ذلك يندرج في إطار "سياسة إسرائيلية رسمية تسابق الزمن لاستكمال عمليات أسرلة وتهويد القدس وفرض السيادة الإسرائيلية على مقدساتها المسيحية والاسلامية وتكريس التقسيم الزماني للمسجد الأقصى ريثما يتم تقسيمه مكانيا".

وحملت الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج وتداعيات تصعيدها المتعمد في القدس وعلى ساحة الصراع خاصة في شهر رمضان.

وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس حركتي حماس والجهاد الإسلامي من محاولة تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلي عنه القول أمس إن الحركتين "تعرفان جيدا ماذا سيحدث في قطاع غزة إذا ما قامتا بتصعيد الأوضاع في الضفة الغربية".وأضاف أن "الدوائر الأمنية تدرك الثغرات في السياج الأمني وخط التماس وتبذل جهودا كبيرة بشأنها".وكان جانتس قال أمس إن إسرائيل تبقي أعينها على قطاع غزة.

وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده الأراضي الفلسطينية خلال الأيام الأخيرة، واستمرار اقتحامات المتطرفين الاستفزازية لباحات المسجد الأقصى ، وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية خلال شهر رمضان المُبارك.

وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير هيثم أبو الفول ، في بيان صحفي أوردته وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أمس أن "المسجد الأقصى المُبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين"، مشددا على ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تُعيق وصول المصلين إلى المسجد الأقصى.

وأوضح أنّ "اقتحامات المتطرفين وتصرفاتهم تُعد انتهاكاً للوضع القائم التاريخي والقانوني، وللقانون الدولي"، مُشدداً على ضرورة وقف كل الإجراءات الاستفزازية والأحادية التي تؤدي إلى مزيد من التصعيد والعنف.