اشتية: الإحتلال يمارس التطهير العرقي في القدس .. ويعتقل ٤٠ فلسطينيا في الضفة الغربية
عواصم "أ ف ب": اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، أمس إسرائيل بممارسة الاضطهاد والعنصرية والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين في القدس، محملا إياها مسؤولية تفجير الأوضاع الميدانية.
وقال اشتية في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مدينة رام الله إن الفلسطينيين المدافعين عن بيوتهم في حي الشيخ جراح وجبل المكبر وسلوان في القدس "يتعرضون لأبشع سياسات وممارسات الاضطهاد والعنصرية والتطهير العرقي بهدف تهجيرهم عن منازلهم، لإحلال المستوطنين مكانهم".
وأضاف :"نحذر حكومة الاحتلال من المضي في سياساتها، ونحملها كامل المسؤولية عن تفجير الأوضاع، ونؤكد أن شعبنا في القدس وفي كل مكان لن يرضخ لهذه السياسات، وسيقاومها بكل قوة وإصرار".
في الوقت ذاته، حذر اشتية الحكومة الإسرائيلية من تبعات تمرير قانون لإلغاء قانون أملاك الغائبين المقر منذ العام 1950.
واعتبر ذلك مقدمة لتشريع الاستيلاء على أملاك الفلسطينيين قبل عام 1948، والاستيلاء على أملاكهم في القدس الشرقية، ومنحها للمنظمات الاستيطانية الإسرائيلية، مطالبا مؤسسات الأمم المتحدة بـ"القيام بمسؤولياتها لحماية حقوقنا وأملاكنا في القدس وفي كل مكان".
من جهة أخرى، ثمن اشتية قرار المحكمة الدستورية في جنوب أفريقيا التي قضت بأن "مناهضة الصهيونية لا تعتبر معاداة للسامية".
ووصف اشتية قرار المحكمة الجنوب أفريقية بالتاريخي "لانتصاره لمبادئ حقوق الإنسان، وحماية حرية الرأي والتعبير"، وطالب "بقية الدول بتبني هذا القرار كمرجعية وسابقة قانونية".
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، أعلن اشتية أن الأسبوع القادم ستتوجه وفود عدد من الفصائل الفلسطينية إلى الجزائر للمشاركة في حوار وطني فلسطيني.
وعلق على ذلك بالقول :"نحيي هذا الجهد والمبادرة الجزائرية، آملين أن تثمر هذه الجهود عن طي صفحة الانقسام وإنجاز الوحدة الوطنية، لتصليب الموقف الفلسطيني نحو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين".
إعتقال٤٠ فلسطينيا بالضفة
شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس حملة اعتقالات في الضفة الغربية طالت أكثر من ٤٠ فلسطينيا خلال مداهمات للمنازل. واعتقل جنود الاحتلال الإسرائيلي اليوم 13 مواطنا من محافظة رام الله والبيرة، وعشرة في قرية دير أبو مشعل غرب المحافظة وأفرج الاحتلال لاحقا عن جميع معتقلي بلدة دير أبو مشعل باستثناء الشاب عثمان تيسير وثلاثة في بلدة سلواد شرق رام الله. كما شنت السلطات الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة في بلدة العيساوية بالقدس بعد منتصف الليلة الماضي، شملت تسعة فلسطينيين. كما اعتقل الاحتلال فلسطينيين من بلدة عناتا شرق القدس وشملت الاعتقالات في جنين شمال الضفة الغربية 8 فلسطينيين. وفي محافظة الخليل اعتقلت قوات الاحتلال 11 فلسطينيا.
أول مسلم بالمحكمة الإسرائيلية
أكّدت سلطات قضائية إسرائيلية أمس تعيين أول مواطن مسلم عضواً دائماً في المحكمة العليا، أعلى سلطة قضائية في الدولة العبرية.
وسبق أن تم تعيين قضاة غير يهود في المحكمة العليا، لكنهم كانوا جميعاً مسيحيين.
ويمثّل العرب 20 في المئة من مجموع سكان إسرائيل البالغ تعدادهم نحو 9,3 مليون نسمة.
وأمس أصبح خالد كبوب (63 عاما) أول قاض مسلم يعيّن في منصب دائم في المحكمة العليا، في خطوة تأتي بعد أن احتجّ مسيحيون ومسلمون في الدولة العبرية على ما يقولون إنه تمييز ممنهج ضدهم.
وعمل كبوب في السابق قاضياً في المحكمة المركزية في مدينة تل أبيب الساحلية، وهو واحد من أربعة قضاة جدد عينتهم لجنة تضمّ قضاة من المحكمة العليا ووزراء ونواب ومحامين.
وولد كبوب في يافا ودرس التاريخ والإسلام في جامعة تل أبيب، وأكمل إجازته في القانون في نفس الجامعة، ثم عمل في مكتب محاماة خاص قبل أن يصبح قاضيا.
والقاضي المسلم الوحيد الذي عُيّن عضواً في المحكمة العليا كان عبد الرحمن الزعبي وكان ذلك في 1999 لكنّه عيّن يومها بصورة مؤقتة لمدة عام واحد فقط.
وتنظر المحكمة الإسرائيلية العليا في قضايا مثيرة للجدل غالباً ما تتعلق بالنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، بما في ذلك الانتهاكات التي تنسب للقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
ومن المقرّر أن تبتّ المحكمة قريباً في ملف سبع عائلات فلسطينية تقدمت بالتماسات لإلغاء قرار محكمة إسرائيلية أدنى بطردهم من منازلهم في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة.
واحتلت إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية في العام 1967.
عشرات القبور شمال غزة
تاريخيا عثر عمال فلسطينيون خلال أعمال حفريات في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة على عشرات القبور التي تعود للقرن الأول الميلادي وقد تناثرت وانطمرت تحت الرمال.
وكانت وزارة السياحة والآثار أعلنت أواخر يناير أن طواقم وزارة الأشغال العامة عثرت خلال أعمال حفر خاصة ببناء مدينة سكنية بتمويل مصري "على بقايا قبر من العهد الروماني".
وقال وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان ناجي سرحان "حتى مساء الأحد تم العثور على 25 قبراً تعود إلى العهد الروماني".
وافاد سرحان بأن أعمال التنقيب والحفريات مستمرة في المنطقة، مشيرا إلى أن "دلائل على وجود قبور إضافية".
وقال أحد العمال المشاركين في أعمال التنقيب إنه "عثر الإثنين على ستة قبور إضافية وكلها سليمة إلى جانب عدد من الأواني الفخارية".
ووفقا للعامل الذي فضل عدم الكشف عن اسمه فإن أعداد القبور المكتشفة وصل إلى 31 قبرا حتى الآن.
وأضاف "نعتقد بوجود مقبرة كبيرة تعود للعصر الروماني بمنطقة البلاخية" الساحلية شمال القطاع.
ويأتي اكتشاف هذا الأسبوع بعد نحو شهر على افتتاح موقع كنيسة بيزنطية في مدينة جباليا شمال قطاع غزة، تعود إلى القرن الخامس الميلادي تبلغ مساحته 800 متر مربع.
أما وزارة السياحة والآثار فأفادت بأنها طلبت من وزارة الأشغال العامة وقف العمل في المكان الذي اكتُشفت القبور فيه وإغلاق المنطقة.
ويحتوي القطاع على العديد من المواقع الآثرية البيزنطية والرومانية والمملوكية والإسلامية.
و بعد أسابيع من انتهاء التصعيد الأخير بين الفصائل المسلحة في القطاع وإسرائيل في مايو الفائت، والذي نتج عنه تدمير واسع للمباني، أوفدت القاهرة عمالا وفنيين إلى القطاع لتشييد ثلاث مدن سكنية في شماله ووسطه.
