استشهاد مُنفّذ الهجوم و"حماس والجهاد" تباركان العملية شرطة الإحتلال تعزل جنين وبينيت يعطي قوات الأمن "الحرية الكاملة للتحرك" بعد هجوم تل أبيب
عواصم "أ.ف.ب. د.ب.أ": أغلقت شرطة الإحتلال الإسرائيلي أمس الحاجز الرئيسي مع مدينة جنين في شمال الضفة الغربية، بعد إعلانها أن منفذ عملية إطلاق النار في تل أبيب ينحدر من المدينة.
وذكرت مصادر فلسطينية أن السلطات الإسرائيلية أغلقت حاجز الجلمة شمال جنين حتى إشعار آخر، ما يفضي إلى عزل المدينة وتقييد حركة الدخول إليها والخروج منها.
وكانت إسرائيل سمحت بإعادة فتح حاجز الجلمة في مايو الماضي بعد إغلاقه لمدة تجاوزت العام، علما أنه يعتبر أهم موقع لتبادل البضائع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
استشهاد مُنفّذ هجوم تل أبيب
استُشهد صباح أمس الفلسطيني رعد حازم بعد مطاردته لعدة ساعات حسب ما أعلنته قوات الاحتلال الإسرائيلي. يُذكر أن رعد حازم فلسطيني من منطقة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، نفّذ الهجوم الذي وقع بالأمس في وسط مدينة تل أبيب.
وأسفرت عملية إطلاق النار عن مقتل شخصين وإصابة 16 أخرين بجراح متفاوتة.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي اتصل هاتفيا بوالد منفذ العملية لتسليم نفسه وأبناءه بغرض التحقيق معهم.
وأصدرت فصائل فلسطينية بيانات نعى لمنفذ العملية فور الإعلان عن قتله وتفاصيل هويته، وسط إشادات بالعملية واعتبارها ردا على "جرائم وتصعيد" إسرائيل.
عباس: القتل نتيجته تدهور الأوضاع
في المقابل صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن قتل المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين "لا يؤدي إلا إلى المزيد من تدهور الأوضاع، حيث نسعى جميعا إلى تحقيق الاستقرار، خصوصًا خلال شهر رمضان الفضيل والأعياد المسيحية واليهودية المقبلة".
وهذه العملية هي الرابعة خلال الأسابيع الأخيرة في إسرائيل، حيث كان قد قُتل 11 شخصا في ثلاث عمليات سابقة في مدن بئر السبع، والخضيرة، وبني براك.
في المقابل قتل نحو 30 فلسطينيا منذ بداية العام بإطلاق نار إسرائيلي في كل من الضفة الغربية وشرق القدس بعضهم خلال تنفيذ عمليات هجومية.
من جهته أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أمس تفويضا مطلقا لقوات الأمن الإسرائيلية غداة هجوم نفذه فلسطيني في قلب مدينة تل أبيب أدى إلى مقتل شخصينز.
وأكد بينيت في مؤتمر صحفي خاطب فيه المواطنين وبجانبه وزير الدفاع بيني غانتس "لا حدود لهذه الحرب".
وأعلنت حركة حماس في بيان بعد الهجوم أنها تبارك "العملية البطولية" في تل أبيب التي تشكل "ردّا طبيعيا ومشروعا على تصعيد الاحتلال جرائمه" على حد قولها.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الهجوم "حادث مدان"، مشددا على أن "دوامة العنف تؤكد أن السلام الدائم والشامل والعادل هو الطريق الأقصر" لضمان أمن واستقرار الاسرائيليين والفلسطينيين.
واكد رئيس الوزراء الإسرائيلي "نحن في فترة صعبة ومليئة بالتحديات قد تطول".
ورحبت حركة الجهاد الإسلامي، ومقرها في قطاع غزة بهجوم الخميس معتبرة أنه "رد طبيعي" على "جرائم" إسرائيل.
وفي واشنطن دان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن "الهجوم"، مؤكّداً أنّ الولايات المتّحدة
ومنذ 22 مارس، قتل 13 شخصا على الأقل في سلسلة هجمات في إسرائيل.
وفي 22 مارس في بئر السبع في صحراء النقب (جنوب)، قتل أربعة اسرائيليين في هجوم طعنا وصدما نفذه مدرس حكم عليه في 2016 بالسجن أربعة أعوام لنيته التوجه إلى سوريا بهدف القتال في صفوف تنظيم داعش.
في أعقاب تلك الهجمات، اعتقل الجيش والشرطة وأجهزة الأمن الداخلي الإسرائيلية عشرات من المشتبه في صلتهم بتنظيم داعش في إسرائيل، وعززت عملياتها في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما في جنين مسقط رأس منفّذ هجوم بني براك.
