No Image
العرب والعالم

اجتماع رئاسي بقيادات مجلس الوزراء والبرلمان ومجلس القضاء لوقف التصعيد الجيش العراقي يعلن حظر تجوّل في بغداد بعد اقتحام أنصار الصدر مبنى الحكومة

29 أغسطس 2022
29 أغسطس 2022

بغداد.وكالات: أعلن الجيش العراقي أمس حظرًا للتجول اعتبارًا من الثالثة والنصف بعد الظهر بالتوقيت المحلي بعد أن اقتحم أنصار مقتدى الصدر "قصر الحكومة" الذي يشكل مقرا لمجلس الوزراء، في بغداد، تعبيرًا عن غضبهم عقب إعلان زعيمهم اعتزاله العمل السياسي.

وقال مصدر أمني لم يكشف عن اسمه أن أنصار الصدر "دخلوا إلى قصر الحكومة" الواقع في المنطقة الخضراء المحصنة التي أُغلقت مداخلها.

وغرّد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي على حسابه على "تويتر" بأنه "وجّه بتعليق مجلس الوزراء لجلساته إلى إشعار آخر بسبب دخول مجموعة من المتظاهرين مقر مجلس الوزراء المتمثل بالقصر الحكومي".

وأفاد مصوّر أن المحتجّين جلسوا على مقاعد في قاعة اجتماعات ورفع بعضهم الأعلام العراقية فيما التقط آخرون صور سيلفي. وسبح آخرون في مسبح في حديقة القصر.

وتوجه الآلاف من أنصار الصدر في شوارع بغداد خارج المنطقة الخضراءنحو هذا القصر الذي كان يستخدم خلال حكم صدام حسين للمناسبات والاستقبالات الرئاسية. وكان يطلق عليه اسم "القصر الجمهوري".

وخشية تأزم الوضع، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في بيان "حظر التجوال الشامل في بغداد يشمل العجلات والمواطنين".

وصباحًا، أعلن الصدر "الاعتزال النهائي" للعمل السياسي فيما العراق غارق في أزمة سياسية حادة منذ الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر 2021.

واكتظت شوارع المنطقة الخضراء الحكومية بأتباع الصدر رغم الانتشار الكبير للقوات العراقية حيث انتشر المتظاهرون في الحديقة المطلة لمبنى الحكومة العراقية وفي الشوارع الرئاسية المؤدية إلى مبنى الأمانة العامة لمجلس الوزراء وقصر الضيافة.

وهتف المتظاهرون بشعارات لدعم مواقف مقتدى الصدر فيما حمل آخرون صورا للصدر وأعلام العراق، كما ردد أخرون شعارات "ثورة الشعب وليس التيار الصدري" و"الشعب يريد إسقاط النظام" .

وقال شهود عيان إن العشرات من المتظاهرين أسقطوا الحواجز الاسمنتية لفسح المجال لدخول أعداد إضافية من المتظاهرين ، مشيرين إلى أن قوات حفظ النظام قامت باستخدام خراطيم المياه لإبعاد المتظاهرين عن الابنية الحكومية.

ولفتوا إلى أن وحدات من قوات حفظ النظام قامت بإغلاق الطرق المؤدية إلى الجسر المعلق داخل المنطقة الخضراء الحكومية ، مؤكدين أن القوات العسكرية والأمنية عززت من انتشارها في في جميع الطرق والشوارع.

ودعا المكتب الخاص لمقتدى الصدر ، في بيان ، إلى عدم رفع الشعارات باسم التيار الصدري.

بدورها ، دعت قيادة العمليات المشتركة المتظاهرين إلى الانسحاب الفوري من داخل المنطقة الخضراء ، مشيرة إلى أنها "التزمت أعلى درجات ضبط النفس والتعامل الاخوي لمنع التصادم أو إراقة الدم العراقي"

وأكدت ، في بيان صحفي ، مسؤولية القوات الأمنية في حماية المؤسسات الحكومية والبعثات الدولية والاملاك العامة والخاصة ، موضحة أن "التعاطي مع التظاهرات السلمية يتم من خلال الدستور والقوانين وستقوم القوات الأمنية بواجبها في حماية الأمن والاستقرار".

وكانت الرئاسات العراقية الثلاث جددت دعمها لدعوة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي لعقد جولة جديدة من الحوار الوطني الأسبوع الحالي لبحث ومناقشة الأفكار والمبادرات التي تخص حل الأزمة الحالية بحضور التيار الصدري للحضور في جلسة الحوار.

وذكر بيان لرئاسة الجمهورية أن الرئيس العراقي برهم صالح عقد اجتماعا أمس بحضور الكاظمي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان لبحث المستجدات على الساحة الوطنية.

وأكد المجتمعون أن "الحفاظ على الأمن والاستقرار والمسار الديمقراطي والدستوري في العراق هو واجب جميع العراقيين، كما هو واجب مؤسسات الدولة والقوى السياسية الوطنية، وأن الحوار البنّاء هو الطريق السليم لإنهاء كل الخلافات الحالية حفاظاً على مقدرات البلاد" .

وشددوا على التقدير العالي لطروحات الإصلاح على كل المستويات وتطوير عمل المؤسسات المختلفة ومحاربة الفساد، وضرورة أن يأخذ الحوار الوطني مداه لمناقشة كل ما من شأنه ترجمة تطلعات الشعب إلى واقع فعلي.

ودعا المشاركون في الاجتماع كل القوى الوطنية إلى تحمل المسؤولية في الظرف الحالي الذي تعيشه البلاد، بما يشمل اعتماد التهدئة على كل المستويات وإيقاف التصعيد السياسي بما يسمح بمناقشة مثمرة للحلول الآنية المطروحة، ومناقشة للوضع السياسي العام وتحسين بيئة العلاقات بين القوى السياسية المختلفة على قاعدة المصلحة الوطنية العليا، وعلى أساس مقتضيات الإصلاح بمستوياتها العديدة.

كما دعا المجتمعون إلى الإيقاف الفوري للتصعيد الإعلامي الحالي والذي يؤثر سلباً على مصالح البلاد ويثير القلق بين أبناء الشعب.

ويطالب الصدر بحل البرلمان واجراء انتخابات تشريعية مبكرة من أجل السير بالبلاد على طريق الإصلاح.ويدعو الصدر ل"إصلاح" أوضاع العراق من أعلى هرم السلطة إلى أسفله وإنهاء "الفساد" الذي تعاني منه مؤسسات البلاد.

ومنذ يوليو، أرتفعت حدة التوتر بين الصدر وخصومه في "الاطار التنسيقي" وهو تحالف سياسي .

ولا يزال العراق منذ ذلك الحين بلا رئيس وزراء جديد ولا حكومة، في ظل الانقسامات الحادة بين الأطراف السياسية.