أوكرانيا تواصل ضرب العمق الروسي.. وبريطانيا تعترض ناقلة في القنال الإنجليزي
كييف «رويترز»: كتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم على منصة إكس أن بلاده شنت هجوما خلال الليل على منشأة نفطية في منطقة ياروسلافل الروسية، وعلى مصنع آزوت للكيماويات في منطقة تولا. وقال زيلينسكي إن مصنع آزوت مهم لإنتاج المتفجرات في روسيا. وأضاف أن بلاده شنت هجمات أيضا على أهداف لوجستية عسكرية روسية في مناطق محتلة من أوكرانيا. وتابع قائلا «أوكرانيا تنفذ خطتها لمعاقبة روسيا بضربات بعيدة المدى وبتنفيذ مهام تتعلق بضربات متوسطة المدى ردا على رفض روسيا إنهاء هذه الحرب». وقال ميخائيل يفراييف حاكم منطقة ياروسلافل الروسية إن هجوما أوكرانيا ضخما بطائرات مسيرة استهدف المنطقة. وأضاف أن الدفاعات الجوية أسقطت أغلب الطائرات المسيرة لكن بعضها تمكن من العبور وضرب منشآت لتخزين الوقود مما تسبب في اندلاع حريق كبير. وكثفت أوكرانيا هجماتها على مصافي النفط الروسية والمنشآت المتعلقة بالصناعات الدفاعية هذا العام، بعد أن تمكنت خلال الحرب تدريجيا من تطوير طائرات مسيرة وصواريخ محلية الصنع قادرة على ضرب أهداف في العمق الروسي. من جهة ثانية، اعترضت القوات المسلحة البريطانية اليوم سبيل ناقلة نفط خاضعة للعقوبات تابعة لأسطول الظل الروسي في القنال الإنجليزي، لتقود بذلك لأول مرة عملية من هذا النوع لتعطيل إيرادات النفط التي تساعد في تمويل الحرب الروسية على أوكرانيا. وصعدت قوات كوماندوز تابعة للبحرية الملكية ومسؤولون من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة إلى متن السفينة (سميرتوس)، التي ترفع علم الكاميرون، في الساعات الأولى من صباح اليوم بدعم من طائرات هليكوبتر من طراز شينوك وطائرات أخرى وفرقاطة وكاسحة ألغام. وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على إكس «هذه العملية الناجحة توجه ضربة أخرى لروسيا وتذكر من يدعمون حرب بوتين في أوكرانيا بأننا لن نسمح لهم بالاختباء». وأظهر مقطع فيديو للعملية نشرته الحكومة قوات كوماندوز بريطانية وهي تهبط بالحبال على متن الناقلة ومسؤولين من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة وهم يفحصون وثائق. وكتب زيلينسكي على إكس أنه ممتن لبريطانيا لاحتجاز الناقلة. وتضغط كييف على حلفائها لتشديد إجراءات مكافحة أسطول الظل الذي تقول إنه يمول آلة الحرب الروسية. وأضاف «تحتاج أوروبا بشكل عاجل إلى اتخاذ خطوات تشريعية تتيح، ليس فقط احتجاز الناقلات وفرض قيود على شحنات النفط، بل أيضا مصادرة النفط الذي تحمله. وهذا من شأنه أن يسهم بالتأكيد في تقريب السلام». ولم ترد السفارة الروسية في لندن بعد على طلب للحصول على تعليق. وذكر بيان للحكومة بعد العملية، التي تمت بتنسيق وثيق مع فرنسا، أن السفينة ستحتجز وتراقب قبالة الساحل الجنوبي لإنجلترا مع استمرار التحقيقات. وقالت الحكومة إن بريطانيا فرضت حتى الآن عقوبات على نحو 600 سفينة تابعة لأسطول الظل الروسي. ويواجه ستارمر دعوات للاستقالة وقدم وزير الدفاع استقالته الأسبوع الماضي بسبب خلاف حول الإنفاق العسكري. ومنح ستارمر في مارس الإذن للجيش البريطاني باعتلاء واحتجاز سفن روسية تقول حكومات غربية إنها تساعد موسكو على تصدير النفط في تحايل على العقوبات الغربية. ولا يشكل تغيير موقف رئيس الوزراء البريطاني أي تأثير فوري على عدد السفن الروسية الخاضعة للعقوبات التي تبحر عبر المياه الإقليمية البريطانية، وفقا لتحليل أجرته رويترز أظهر عبور عدد مماثل من تلك السفن قبل الإعلان عن القرار وبعده. وحتى اليوم، اقتصرت مشاركة بريطانيا في الجهود الرامية إلى إيقاف سفن أسطول الظل الروسي على دعم عمليات فرنسية وأمريكية.
