الرياضية

مؤشرات الأداء وتعزيز استقلالية المؤسسات أبرز مخرجات دورة الحوكمة الرياضية

31 أكتوبر 2021
اشتملت على حلقات وتطبيقات عملية وناقشت التحديات
31 أكتوبر 2021

كتب - فهد الزهيمي

تصوير - هدى البحرية

أكد المشاركون في دورة الحوكمة في المجال الرياضي والتي نظمتها الأكاديمية الأولمبية العُمانية على أهمية مثل هذه الدورات والتي تساهم بشكل كبير في تمكين العاملين في المجال الرياضي من نقل المعرفة حول مفهوم الحوكمة وأركانها وآليات تفعيلها في الهيئات الرياضية المختلفة، وكذلك المساهمة في رفع كفاءة العمل في مؤسساتهم من خلال الدور الذي يقدمونه لدعم ممارسات الحوكمة وكيفية التغلب على التحديات التي تواجهها الجهات في هذا المجال. الدورة التي استمرت لمدة 3 أيام اختتمت برعاية سعادة بنت سالم الإسماعيلية عضوة مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العُمانية، حيث قامت الإسماعيلية بتكريم المشاركين والمحاضر في الدورة الدكتور عبدالرحيم بن مسلم الدروشي، أستاذ مساعد في الإدارة الرياضية وسياسات الرياضية بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس.

وقد هدفت الدورة إلى دعم الطابع المؤسسي لعمل المؤسسات الرياضية حتى تكون هياكلها أكثر كفاءة وفاعلية، وإرساء مفهوم الحوكمة كوسيلة لتعزيز استقلالية المؤسسات الرياضية وكسب ثقة الجهات المانحة، كما اشتملت على مجموعة من الحلقات والتطبيقات العملية والدروس النظرية في مؤشرات الأداء في الحوكمة الرياضية، والتحديات التي تواجه تحقيق الحوكمة في هذا المجال، كما تم التطرق إلى توصيات الدراسات الحديثة في الحوكمة، والممارسات والتطبيقات العملية للحوكمة في الهيئات المختلفة، واستهدفت الدورة العاملين في المؤسسات الرياضية ممثلة في اللجنة الأولمبية العُمانية، والاتحادات واللجان والأندية الرياضية، ووزارة الثقافة والرياضة والشباب.

سعادة الإسماعيلية: مثل هذه الدورات مهمة للعاملين في الاتحادات واللجان والأندية

وبعد ختام الدورة قالت سعادة بنت سالم الإسماعيلية عضوة مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العُمانية: في البداية أقدم التهنئة للمشاركين في الدورة التي تأتي ضمن أجندة الأكاديمية الأولمبية العُمانية للعام الجاري، وبلا شك أن مثل هذه الدورات مهمة للعاملين في مختلف القطاعات الرياضية سواء في الاتحادات أو اللجان أو الأندية الرياضية، ولا يخفى على الجميع أن الحوكمة أصبحت مهمة بشكل كبير في المجال الرياضي وهي تماشيا مع «رؤية عمان 2040» وأتمنى للمشاركين تطبيق ما تعلموه من خلال هذه الدورة في جهات عملهم.

وأضافت الإسماعيلية: تتميز برامج الأكاديمية الأولمبية العُمانية بالتطرق إلى عدد من القضايا الرياضية المهمة التي تسعى إدارة الأكاديمية الأولمبية إلى ملامستها وإيجاد الجوانب التدريبية الكافية وتقديمها للكوادر البشرية في المؤسسات الرياضية نظرًا لأهميتها وما سيكون له من المردود الإيجابي على المؤسسات الرياضية والتي تأتي ضمن رؤية الأكاديمية بعيدة المدى وأهدافها فيما يخص جوانب البحث العلمي وإعداد مدربي التثقيف الأولمبي وكذلك جوانب انتقاء المواهب والحوكمة الرياضية، كما تسعى الأكاديمية جاهدة إلى تقديم الدورات التدريبية وفق الأصول الأكاديمية التدريبية ذات الجودة من خلال اختيار الكادر الأكاديمي للدورات بالتعاون مع العديد من المؤسسات الأكاديمية داخل سلطنة عمان وخارجها وكذلك تطبيق أسس ومبادئ التدريب العلمي للدورات لرفع وتطوير كفاءة العاملين بالجهاز الإداري في المؤسسات الرياضية بالسلطنة.

إسحاق البلوشي: يجب أن يكون للمؤسسات هدف واضح لتطبيق مبادئ الحوكمة

من جانبه قال إسحاق بن أحمد البلوشي مدير مساعد الأكاديمية الأولمبية العُمانية: جاءت دورة الحوكمة في المجال الرياضي ضمن برامج ودورات الحزمة التدريبية الثانية لأجندة الأكاديمية الأولمبية العمانية لعام 2021 حيث أصبح تطبيق مبادئ الحوكمة مطلبا مؤسسيا تستهدفه إدارات المؤسسات على مختلف اختصاصاتها وتنوع مهامها، والتي وبلا شك يجب أن يكون للمؤسسات الرياضية هدف واضح تجاهها وتطبيق مبادئها للوصول إلى تحقيق غايات وأهداف هذه المؤسسات وفق أسلوب إداري وتنظيمي محكم.

وأضاف: تميزت دورة الحوكمة الرياضية بمشاركة عدد من منتسبي المؤسسات الرياضية وطرح العديد من المحاور والموضوعات المهمة التي بلا شك تلامس من قريب صلب مفهوم الحوكمة وآليات تفعيلها وكذلك الممارسات الإدارية التنظيمية التي يجب على إدارات المؤسسات الرياضية أن تطبقها للحصول على فوائد الحوكمة وتحقيق أهدافها، وقد أثرى الدورة الحلقات التطبيقية ومجموعات النقاش وأساليب التدريب الأخرى التي استخدمها المحاضر للمشاركين وإكسابهم المهارات اللازمة والاستفادة من مقرر الدورة ومساهمتهم في نقلها إلى إدارات المؤسسات الرياضية التي ينتمون إليها والتي يتحقق من خلالها تواجدهم في مثل هذه الدورات للارتقاء بمهام اختصاصاتهم الوظيفية داخل مؤسساتهم وأداء أعمالهم وفق المناهج العلمية الحديثة للوصول إلى مستويات عالية من الأداء الفردي والمؤسسي.

عبدالرحيم الدروشي: الدورة خرجت عن الإطار التقليدي المبني على الجانب النظري فقط

أما المحاضر في الدورة الدكتور عبدالرحيم بن مسلم الدروشي، أستاذ مساعد في الإدارة الرياضية وسياسات الرياضية بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس فقال: تأتي أهمية هذه الدورة في عدة نواحٍ، منها أنها اختيار موفق من الأكاديمية الأولمبية العمانية قياسًا بالمرحلة التي يعيشها الوسط الرياضي في سلطنة عمان وتحديدًا محاور «رؤية عُمان 2040» وأهمية تطبيق مبادئ الحوكمة في المجال الرياضي لا سيما وأن غالبية الهيئات الرياضية العاملة به هي هيئات أهلية تحتاج إلى كثير من الضبط والتوجيه، وأيضًا أؤمن بأن هذه الدورة خرجت عن الإطار التقليدي المبني على الجانب النظري فقط وذلك من خلال ربطها بمجموعة من التطبيقات والأمثلة المباشرة التي يعيشها ممثلو الهيئات الرياضية دوليًا وإقليميًا ومحليًا.

وأضاف: ركزت الدورة على إرساء مفهوم الحوكمة كوسيلة لتعزيز استقلالية المؤسسات الرياضية وكسب ثقة الجهات المانحة، وهو أمر تم بناؤه خلال أيام الدورة الثلاثة والذي ظهر من خلال تبني المشاركين حلولًا لمجموعة من التحديات التي قاموا بتحويلها إلى نقاط انطلاق لتمكين المنظمات الرياضية من تطبيق أفضل ممارسات الحوكمة الرياضية، وفي نهاية هذه الدورة تمكن المشاركون من القدرة على تحديد أركان ومبادئ الحوكمة في الهيئات الرياضية، وتحليل مستوى تطبيق مبادئ الحوكمة في مجموعة من الأمثلة التي طُرحت من خلال المقارنة بين نماذج الحوكمة العالمية والإقليمية والجهات التي عايشها المشاركون على مستوى الخليج وسلطنة عُمان، الأمر الذي سيساهم في نقل المعرفة لديهم لتمكين تطبيق ممارسات الحوكمة في الهيئات الرياضية التي ينتمون لها، أما من ناحية الموضوعات التي طرحت في الدورة مفهوم الحوكمة فقد تناولت أركان وشروط الحوكمة، والمبادئ الأساسية لها، والحوكمة في المجال الرياضي ومؤشرات أدائها، والتحديات التي تواجه تحقيقها، وأهم الممارسات والتطبيقات العملية للحوكمة في الهيئات الرياضية المختلفة، كما ناقشت الدورة مجموعة من الدراسات المحلية والعالمية حول الحوكمة في المجال الرياضي.

أحمد الظهوري: تعرفنا في الدورة على المفاهيم النظرية والتطبيقية في الحوكمة

المشارك أحمد بن عبدالله الظهوري عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني لألعاب القوى قال هو الآخر: أتاحت دورة الحوكمة الرياضية للمشاركين الفرصة للتعرف على بعض المفاهيم النظرية والتطبيقية في مجال الحوكمة في إدارة المؤسسات الرياضية والتعرف على آليات تفعيل مفهوم الحوكمة في أداء مجالس إدارات المؤسسات الرياضية وجمعياتها العمومية، وكذلك وإرساء مفهوم الحوكمة كوسيلة لتعزيز استقلالية المؤسسات الرياضية وكسب ثقة الجهات المانحة.

وقال الظهوري: قدم لنا المحاضر بعض الأمثلة التطبيقية من المجالات الرياضية عن تطبيق الحوكمة في بعض الدول ومن أعلى المنظمات والمؤسسات الرياضية كاللجنة الأولمبية والفيفا وكذلك عن تجربة وزارة الثقافة والرياضة والشباب بقيادة صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد في أخذ زمام المبادرة بتطبيق الحوكمة في الهيئات الرياضية والأندية المدعومة حكوميا عبر إرساء قواعد عامة واضحة وشفافة، وأقدم الشكر للقائمين على الأكاديمية الأولمبية العمانية على وضع مثل هذه البرامج التدريبية المثرية في فترة وجيزة من عمر الأكاديمية ضمن أجندتها وروزنامتها السنوية آملين أن تستمر وتتوسع لتشمل كافة المحافظات ومختلف القطاعات الرياضية، والشكر كذلك للمحاضر الدكتور عبدالرحيم الدروشي كونه موسوعة معرفية وعلمية أضافت للمشاركين الكثير من المعارف حول برنامج الدورة.

ردينة الحجرية: الحوكمة مرتكز أساسي في «رؤية عمان 2040»

من جانبها قالت المشاركة ردينة بنت عامر الحجري عضوة لجنة الرياضة والمجتمع النشط باللجنة الأولمبية العمانية: شاركت في دورة الحوكمة في المجال الرياضي والتي قدمها الدكتور عبدالرحيم الدروشي، حيث تعد الحوكمة مرتكزًا أساسيًا في «رؤية عمان 2040» والتي يعوّل عليها في إعادة تشكيل مشهد التنمية المستدامة والشاملة في سلطنة عمان، حيث وتطرق المحاضر إلى تعريف الحوكمة وانتشار المفهوم منذ أواخر القرن الماضي وخاصة من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وانتشر في العقود الثلاثة الماضية كحوكمة الشركات.

وأضافت الحجرية: تطرق كذلك إلى مجالات الحوكمة الإدارية والاقتصادية والسياسية والإنسانية، وشروطها التي ترتكز على حق المشاركة مكفولًا لأفراد المجتمع وبطريقة منظمة والشفافية والدقة في توفير المعلومات وسرعة الاستجابة والمساواة والاشتمال والفاعلية والكفاءة والمحاسبة.

وقالت عضوة لجنة الرياضة والمجتمع النشط باللجنة الأولمبية العمانية: إن العوامل المؤثرة في تطبيق مبادئ الحوكمة في القطاع الرياضي عديدة منها التركيز على المهام التشغيلية الأساسية والبعد عن النواحي الاستراتيجية التي ينتج عنها التطوير الرياضي، أما عن شروط نجاح الحوكمة في المجال الرياضي فأهمها تمكين المؤسسات الرياضية واستقلاليتها والشفافية في المعلومات الخاصة بالمؤسسة وتمكين الأدوار للأعضاء بطريقة موائمة، كما تم التطرق في الدورة أيضًا إلى التحديات التي تواجه الحوكمة في المنظمات الرياضية وكيفية إيجاد الحلول المناسبة لها.

نوال الغريبية: خرجنا بعوائد جمة من الدورة منها التعرف على المفاهيم الأساسية للحوكمة

أما نوال بنت سعيد الغريبية المشاركة من اللجنة الأولمبية العُمانية فقالت: في البداية كلمة شكر للجنة الأولمبية العُمانية وأيضًا للقائمين على الأكاديمية الأولمبية العُمانية على إتاحة الفرصة لنا للمشاركة في مثل هذه الدورات المهمة والمثرية، كما أقدم الشكر للمحاضر الدكتور عبدالرحيم الدروشي حول المعلومة القيمة التي طرحها خلال أيام الدورة الثلاثة والتي تطرقت إلى أهمية تمّكن العاملين في المجال الرياضي من نقل المعرفة حول مفهوم الحوكمة وأركانها وآليات تفعيلها في الهيئات الرياضية المختلفة، وأيضا مساهمة الحوكمة في رفع كفاءة العمل في مؤسساتهم من خلال الدور الذي يقدمونه من أجل دعم ممارسات الحوكمة وكيفية التغلب على التحديات التي تواجهها الجهات في المجال.

وأضافت الغريبية: الدورة أثرت جميع المشاركين وخرجنا بعوائد جمة حيث تعرفنا على المفاهيم الأساسية للحوكمة وأركان وشروطها وكذلك تعرفنا على آليات تفعيل مفهوم الحوكمة في أداء مجالس إدارات المؤسسات الرياضية وجمعياتها العمومية، وأيضا على دعم الطابع المؤسسي لعمل المؤسسات الرياضية حتى تكون هياكلها أكثر كفاءة وفاعلية، وكذلك أهمية إرساء مفهوم الحوكمة كوسيلة لتعزيز استقلالية المؤسسات الرياضية وكسب ثقة الجهات المانحة، كما توسع المحاضر في شرح مفهوم الحوكمة من حيث المبادئ الأساسية والحوكمة في المجال الرياضي ومؤشرات الأداء فيها والتحديات التي تواجه تحقيقها وممارسات وتطبيقات عملية للحوكمة في الهيئات الرياضية المختلفة، كما تم طرح توصيات الدراسات الحديثة في الحوكمة في المجال الرياضي والقدرة على تحديد أركان ومبادئ الحوكمة وتحليل مستوى تطبيق مبادئها والعمل على تمكين تطبيقها في المجال الرياضي للمشارك، وكذلك المقارنة بين نماذج لتطبيق الحوكمة إقليميًا ودوليًا.

سيف الفرعي: من المهم إعادة ترتيب أولويات المؤسسات لتحقيق بناء مستقبل رياضي

سيف بن سليمان الفرعي طالب في السنة الأخيرة في برنامج البكالوريوس بقسم التربية البدنية وعلوم الرياضة في جامعة السلطان قابوس، والمشارك في هذه الدورة قال: بداية أقدم الشكر إلى الأكاديمية الأولمبية العمانية لما توليه من اهتمام كبير في الجانب الرياضي من خلال إقامة دورات تصقل فيها المهارات الإدارية للكوادر الرياضية، وكان لقسم التربية البدنية وعلوم الرياضة المتمثل في كلية التربية بجامعة السلطان قابوس الدور الكبير لمشاركتي في هذه الدورة التي ترسخ المبادئ الرياضية للطلبة خلال رحلتهم التعليمية، وتسهم في رفع نواتج التعلم، وتلبي حاجة سوق العمل.

وأضاف: كان لدورة الحوكمة في المجال الرياضي الدور الكبير في استيضاح معنى الحوكمة وطريقة تطبيقها في المجال الرياضي بالسلطنة، حيث شملت الدورة التي استمرت لمدة 3 أيام جانبا نظريا تمثل في نبذة عامة عن الحوكمة والمهارات الأساسية في الحوكمة ونماذج ناجحة في تطبيقات الحكومة الرياضية، وعلى الجانب التطبيقي من خلال طرح نماذج واقعية للحوكمة الرياضية يمكن الاستفادة منها من خلال تطبيقها في مختلف المؤسسات والهيئات الرياضية، ومن جانب آخر تم التطرق إلى أهم التحديات التي تواجه القطاع الرياضي في السلطنة من تطبيق الحوكمة الرياضية وكيفية التغلب على هذه التحديات في المستقبل تماشيًا مع «رؤية عمان 2040»، وضمن مشاركتي في الدورة تم التطرق إلى كيفية القدرة على حوكمة الأندية الرياضية التي تعتبر قاع هرم الرياضة العمانية ودورها بعد ذلك في تفعيل الحوكمة في باقي المؤسسات الرياضية بشكل متسلسل، وبلا شك تطبيق ما تم في الدورة في الجانب الرياضي له الدور الكبير في الاستدامة الإدارية والمالية في مختلف المؤسسات الرياضية مما يترتب عليه إعادة ترتيب أولويات المؤسسات الرياضية من أجل تحقيق التطلعات لبناء مستقبل رياضي.