الرياضية

الســيد ذي يزن يوجــه بإنشــاء «مركز الشباب» تأكيدا لدورهم في بناء الوطن

24 نوفمبر 2021
انطلاقة جديدة في قطاع الشباب ومواكبة طموحاتهم
24 نوفمبر 2021

يعدّ مساحة شبابية ابتكارية متكاملة داعمة للفكر الإبداعي والريادي

يقدم خدماته للشباب من خلال إطلاق مجموعة من البرامج والمشاريع

الرواس: المركز ترجمة حقيقيّة لاهتمام الحكومة بقطاع الشباب

تجسيداً للنهج السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - أبقاه الله - في الاهتمام بالشباب والاستماع إليهم وتهيئة الظروف أمامهم للمساهمة الفاعلة في التنمية الشاملة والنهضة المتجددة التي تشهدها سلطنة عمان في كافة القطاعات، وتحقيقا للأهداف المرسومة في رؤية عمان ٢٠٤٠ وترجمة للخطة الخمسية العاشرة.

وجه صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب بإنشاء «مركز الشباب»، تأكيداً من سموه على أهمية دور الشباب في بناء الوطن، ليكون المركزُ حاضنةً لتنمية قدرات الشباب واكتشاف مواهبهم ورعاية إبداعاتهم. ويأتي إطلاق المركز تزامناً مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الحادي والخمسين المجيد حرصاً من سموه على أن يكون المركز مواكباً لطموحات الشباب التي رسموها من خلال الرؤية المستقبلية عمان 2040، مشيراً سموه إلى أن هذا المركز يعدّ إحدى مبادرات وزارة الثقافة والرياضة والشباب الرامية إلى تطوير منظومة متكاملة من المنشآت الشبابية الحديثة في جميع المحافظات، قادرة على احتضان الشباب وتنمية قدراتهم واكتشاف مواهبهم ورعاية إبداعاتهم.

مساحة شبابية ابتكارية

يعتبر مركز الشباب مساحة شبابية ابتكارية متكاملة داعمة للفكر الإبداعي والريادي لدى الشباب، يضم الاحتياجات المتعلقة بتطلعات الشباب التي تسهم في تطوير وتنمية مواهبهم ومهاراتهم المتعددة، من خلال التعاون والتكامل مع الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في دعم وتطوير قطاع الشباب في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تعزيز وتطوير التعاون والتواصل مع المؤسسات الشبابية المحلية والإقليمية والدولية. وسيعمل المركز على توفير بيئة شبابية ديناميكية تعمل على تعزيز ثقافة التواصل المباشر وإيجاد مجتمع شبابي متماسك مرتبط بالثقافة العُمانية الأصيلة التي تعزز التعاون بين الشباب، وتشجع التعليم والإبداع والابتكار لديهم وتعظيم الاستفادة من خلال مشاركة الخبرات في مختلف المجالات، وتستثمر أوقات فراغهم وتسهم على توسيع مداركهم الإبداعية من خلال المشاركة والبحث والحوار.

كما يعد المركز انطلاقة جديدة في قطاع الشباب، بحيث يكون المرتكز الذي يسهم ويفعل الدور المأمول من الشباب في تنمية الشاملة والمستدامة من خلال إيجاد بيئة إبداعية آمنة حاضنة للشباب تتناسب مع تطلعاتهم وتحتضن إبداعاتهم وتطورها وتنمي مهاراتهم استعداداً للمستقبل وتحقيقاً لرؤية عُمان 2040 في شتى أهدافها وأولوياتها الوطنية والتي بلا شك يأتي الشباب ضمن أعلى اهتماماتها وبما يسهم في الوصول بعُمان لتكون في مصاف الدول المتقدمة في المرحلة القادمة من التنمية، فمن خلاله ستكون الشراكات وتتعاظم الأعمال المبنية على الجماعة وتترجم التطور في مجالات الصناعات الابداعية والابتكار والتصميم وريادة الأعمال، كما سيسهم في تفعيل دور الشباب في تطوير وإقامة الدورات والورش العملية من الشباب وإلى الشباب مما يؤدي إلى إيجاد ثقافة المشاركة بالمعرفة والعلوم وخلق ثقافة علمية وعملية جديدة في المستقبل.

الأهداف الاستراتيجية

ويهدف المركز إلى المساهمة في بناء مجتمع شبابي قادر على المشاركة بفاعلية وكفاءة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واكتشاف وتطوير مهارات ومواهب الشباب وتنميتها، وتقديم الاستشارات اللازمة للشباب، وتنفيذ برامج ومبادرات تسهم في صقل مهارات ومواهب الشباب، وسيعمل المركز على توفير مساحات تتناسب مع متطلبات الشباب من مختلف المجالات والاهتمامات، وتعزيز مشاركة الشباب في مختلف المشاريع والمبادرات والفعاليات المتنوعة، وكذلك تنمية معارف وخبرات الشباب في مجالات الإبداع والابتكار، وتعزيز وتطوير التعاون مع المؤسسات الشبابية المحلية والإقليمية والدولية في الأهداف المتعلقة بالمركز، كما يهدف المركز إلى تحقيق الشراكة والمتكاملة مع الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في دعم وتطوير قطاع الشباب في مختلف المجالات، وكذلك تعزيز وتطوير التعاون مع المؤسسات الشبابية المحلية والإقليمية والدولية في الأهداف المتعلقة بالمركز.

المكونات الرئيسية

يضم المركز في جنباته العديد من المكونات التي ستكون حاضنة للشباب باختلاف مجالاتهم وميولهم ومواهبهم وإبداعاتهم، بهو المركز، وهي المساحة المتكاملة للاستقبال والتي تظم مساحات عرض إنجازات شباب عُمان ومنجزات النهضة التي تخدم الشباب في شتى الميادين ومساحة لمركز الخدمات الإلكتروني ويشمل كافة الخدمات التي تقدم للشباب في سلطنة عمان بالإضافة لمساحة عرض متكاملة للخطابات السامية للسلطان الراحل قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- للشباب، وخطابات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم للشباب، لتكون القاعة الأولى المتمثلة في ماضي وحاضر ومستقبل الشباب في السلطنة وتحوي ما أنجز في القطاع وما سينجز.

وثاني مكونات المشروع، هي حاضنة ريادة الأعمال، وهي حاضنة أعمال تحتضن الشركات الشبابية لتكون نقطة انطلاقة لرواد الأعمال الشباب من خلال توجيهم وتدريبهم للمساهمة في تحقيق رؤية عُمان 2040 ولتكون الحاضنة مساحة متكاملة تعمل على ضمان التكاملية مع الشركات العاملة في القطاع ووجود شراكات من الشباب وإلى الشباب لضمان إيجاد فرص عمل للشباب ودعم الاقتصاد العُماني.

كما يتكون المركز من قاعات الشباب، وهي قاعات متعددة تخدم كافة الاستخدامات المتعلقة بالشباب من قاعات تدريب وتأهيل وورش عمل في المهارات والمواهب والإبداعات وقاعات اجتماعات متعددة ولقاءات عامة وندوات مصغرة وغيرها من قاعات تخدم الشباب وستحمل القاعات مسميات شخصيات ورموز عُمانية. وكذلك يضم المركز حاضنة المبادرات الشبابية، وهي مساحة متكاملة لمكاتب مشتركة للمبادرات الشبابية في سلطنة عمان التي لها نشاطات شبابية في المجتمع وتساهم في النهوض بمختلف القطاعات لدى الشباب، كما وتعمل على نشر وتعزيز ثقافة التطوع بشكل علمي ممنهج لتكون منطلقا لتنظيم المبادرات الشبابية واحتضانها والنهوض بها وضمان مواءمتها للسياسات العامة للسلطنة.

ثم يأتي المكون الخامس وهو مرسم الشباب وهو مساحة فنية معدة ومهيأة بالتقنيات المرتبطة بالرسم للشباب هواة الرسم ومحبيه وتحتوي على كل ما يتعلق بالرسم بمختلف مدارسه وتوجهاته وتعمل هذه المساحة على تطوير الفن لدى الشباب وتأهيلهم وتطوير مهارتهم لتكون ذات عائد اقتصادي يساهم في إيجاد موارد دخل أخرى للشباب وليساهم في إيجاد مجتمع للشباب محبي الرسم ويعمل على تقديم التأهيل اللازم لهم في المجال.

وسيحوي المركز «المختبر» وهو مساحة تقنية متكاملة مجهزة بأدوات ومعدات متطورة تعكس الاهتمام بالمجال التقني وتعنى بالتطور في مختلف الثورات الصناعية وتحوي على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة من طابعات ثلاثية الأبعاد وطائرات بدون طيار وروبوتات وتقنيات البرمجة الحديثة وتقنيات النانو المختلفة وغيرها من تقنيات تساهم في حصول الشباب على فرصة التعامل مع تقنيات المستقبل وتطوير أفكارهم من خلال التعلم بالممارسة.

بينما ستحوي قاعة الموسيقى على مختلف الآلات الموسيقية التي تعكس الاهتمام بالفنون الموسيقية وتعمل على تطوير مواهب ومهارات الشباب في المجال الموسيقي وتعمل على تطويرها لتكون ذات عائد اقتصادي للشباب وتساهم في توفير مختلف المنتجات الموسيقية للمؤسسات العاملة في قطاع الصناعات الإبداعية لإيجاد متنفس للشباب المهتمين بالموسيقى بمختلف مدارسها.

أما ثامن المكونات فهي مكتبة الشباب، وهي مساحة للمراجع العلمية والمعرفية الورقية والإلكترونية التي تهم الشباب بالإضافة إلى المؤلفات العُمانية المختلفة وخاصة تلك التي ألفها الشباب العُماني، إضافة إلى مساحات جلوس هادئة تخدم القراءة وتساهم في إيجاد جيل معرفي محب للاطلاع والبحث عن المعرفة، كما تحتوي على مساحات إلكترونية تخدم البحث والمعرفة من خلال المكتبات العالمية الإلكترونية وبما يحقق أكبر فائدة من المراجع الدولية المتوفرة في الإنترنت. بينما تتكون «الاستوديوهات» من مساحة فنية متكاملة مهيئة بالمعدات اللازمة للمبدعين والموهوبين الشباب في مجالات الفنون الصوتية وهندستها والتصوير الضوئي والصناعات الفيلمية وغيرها من فنون مرتبطة بها، وتخدم الشباب الهواة والمهرة والشركات الناشئة في القطاع كما تسهم في تطوير وتنمية الشباب في المجالات المرتبطة بها من خلال تأهيلهم عمليا للتعامل مع الأنظمة الصوتية والتصويرية المختلفة.

بينما سيقدم مقهى الشباب خدماته للشباب حيث إن ركنا خاصا للقهوة المختصة والشاي المختص، يقدم المقهى المأكولات الخفيفة للشباب الموجودين في المركز وزائري المركز، ويقوم بتشغيل المقهى إحدى الشركات الشبابية العُمانية العاملة في مجال المقاهي. كما ستكون هناك مساحات خدمية أخرى تخدم الشباب بمختلف الاحتياجات الضرورية كمصلى للشباب والشابات ودورات مياه ومكاتب إدارية لإدارة المركز ومخزن للمركز وآخر لأدوات النظافة وغيرها من مساحات خدمية.

خدمات المركز

يقدم المركز خدماته للشباب بشكل مباشر من خلال إطلاق مجموعة من البرامج والمشاريع وتكون موجهة لمختلف فئات الشباب بالإضافة لإيجاد مساحات متعددة في مختلف المحافظات لاحتضان الشباب وإيجاد مساحات لهم، ويقوم المركز ابتداء من العام القادم بفتح فروع له في عدد من المحافظات لضمان شموليته لكافة الشباب في سلطنة عمان، ويكون المركز صديقا لذوي الإعاقة بتجهيزاته وبرامجه، وكذلك يستهدف المركز المحافظات من خلال البرامج التي سيتم إطلاقها في مختلف المحافظات من خلال الشراكة والتكاملية مع المؤسسات الشبابية في سلطنة عمان، كما سيقوم المركز بعملية التكامل والشراكة مع المؤسسات الشبابية من خلال إيجاد شراكات معهم لتشغيل بعض أجزاء المركز وكذلك تفعيل البرامج في مختلف المحافظات من خلال المؤسسات الشبابية وفق معايير واضحة، كما أن المركز سيستهدف كل الفئات الموهوبة والمبدعة والمبتكرة من الشباب الذين يبحثون عن تطوير عملهم وإيجاد شغفهم واكتشاف ذواتهم وتطوير مواهبهم ومهاراتهم أما البرامج الموجهة فسوف يتم تحديد فئات عمرية لها حسب المستهدف من كل برنامج من البرامج التي سيطرحها المركز.

أكد سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب على أن إعلان إنشاء مركز للشباب يعتبر ترجمة حقيقية للتوجيهات السامية من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- بضرورة الاهتمام بالشباب والعمل على التواصل معهم والاستماع لهم لما لهم من دور محوري وجوهري في خدمة بلدهم، كما أن توجيه صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب بإنشاء هذا المركز يأتي كذلك تأكيدا على حرص الوزارة وسعيها نحو الاهتمام بالشباب وتسخير كافة الإمكانيات من أجل احتضان مواهب الشباب وإبداعاتهم وما يلبي طموحاتهم. وأضاف الرواس أن المركز يصبّ في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة التي تسعى إليها تماشيًا مع الاستراتيجية الوطنيّة لرؤية عُمان 2040، إذ يأتي المركز ضمن عدّة مراكز سوف تسعى الوزارة لإنشائها في مختلف محافظات السلطنة لتحقيق هذه الأهداف، ليكون مساحة شبابية ابتكارية متكاملة داعمة للفكر الإبداعي والريادي لدى الشباب حيث يضم الاحتياجات المتعلقة بتطلعات الشباب التي تسهم في تطوير وتنمية مواهبهم ومهاراتهم المتعددة، كل ذلك من خلال التعاون والشراكة والتكامل مع الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في دعم وتطوير قطاع الشباب في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تعزيز وتطوير التعاون والتواصل مع المؤسسات الشبابية المحلية والإقليمية والدولية.

وقال وكيل الوزارة للرياضة والشباب: إن المركز سيعمل على توفير بيئة شبابية تعزز التواصل المباشر مع الشباب والتعاون فيما بينهم، وتخلق مجتمعًا شبابيًا متماسكًا مرتبطًا بالثقافة العُمانية الأصيلة، وتنمي ثقافة تشجع على التعليم والإبداع والابتكار لديهم وتعظم الاستفادة من خلال مشاركة الخبرات في مختلف المجالات، وتستثمر أوقات فراغهم وتسهم على توسيع مداركهم الإبداعية من خلال المشاركة والبحث والحوار.

وأضاف سعادة باسل الرواس أن المركز يعد انطلاقة جديدة في قطاع الشباب، حيث سيكون المرتكز الذي يسهم ويفعل الدور المأمول من الشباب في التنمية الشاملة والمستدامة، فمن خلاله ستتكون الشراكات وتتعاظم الأعمال المبنية على الجماعة، وسيترجم التطور في مجالات الابتكار والتصميم وريادة الأعمال، وسيتفعّل دور الشباب في تطوير وإقامة الدورات والورش العملية من الشباب وإلى الشباب مما يؤدي إلى إيجاد ثقافة المشاركة بالمعرفة والعلوم وإيجاد ثقافة علمية وعملية جديدة في المستقبل.