السلطنة تحقق قفزة كبيرة في تصنيف الاتحاد الدولي للدراجات الهوائية بحصولها على المركز الرابع آسيويا
حققت السلطنة إنجازًا آسيويا ودوليا في رياضة الدراجات الهوائية وذلك بعدما استطاع الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية من تحقيق قفزة نوعية وكبيرة في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة وذلك بعد حصوله على المركز الرابع في الترتيب العام للاتحاد الآسيوي للعبة وبرصيد 239 نقطة، بعدما كان الاتحاد يحتل المركز الرابع عشر في التصنيف السابق، هذا المركز المشرف للسلطنة في القارة الآسيوية جاء بعد سنة واحدة فقط من إشهار الاتحاد العماني للدراجات الهوائية من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، حيث جاء الترتيب العام للدول بقارة آسيا بحصول كازاخستان على المركز الأول برصيد 1755 نقطة، تلتها مغنوليا ثانيا برصيد 368 نقطة ثم ماليزيا برصيد 319 نقطة، ثم رابعًا السلطنة برصيد 239 نقطة.
هذه القفزة العملاقة لم تأت من فراغ وإنما بعد متابعة حثيثة من المسؤولين بوزارة الثقافة والرياضة والشباب وبجهود مضنية طوال الأشهر الماضية من قبل مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية برئاسة سيف بن سباع الرشيدي، الذين سهروا ليل نهار من أجل الارتقاء برياضة هذه اللعبة واستطاعوا عمل روزنامة متكاملة، هذا المركز المشرف لرياضة الدراجات بالسلطنة جاء أيضا وفق خطة وبرامج وسباقات امتدت في جميع أرجاء محافظات السلطنة وتستمر حتى اليوم، وبعد العمل ببرامج فنية أشاد بها الجميع، كما يعكس هذا المركز المتقدم في رياضة الدراجات مدى قيمة العمل الذي يقوم بها مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية والذي تميز بالتخطيط والوقوف على أدق التفاصيل والتنسيق مع جميع القطاعات العامة والخاصة لجعل هذه الرياضة تحجز مكانها الصحيح في خارطة اللعبة آسيويا ودوليا.
بطولة صور
من جانب آخر واصل دراجو المنتخب الوطني تألقهم في المسابقات والبطولات المحلية، حيث توج الدراج محمد الوهيبي بلقب فئة تحت 23 سنة، بينما حصد الدراج محمد اللمكي بلقب الفئة المفتوحة وذلك في ختام النسخة الأول من بطولة صور للدراجات الهوائية التي نظمها الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية صباح أمس السبت، وذلك بدعم من الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال. حيث شارك في البطولة 13 فريقا وناديا وهي «الجيش السلطاني العماني والنخبة والعاصمة وسايكل كوم وازكي والأخوة ونادي عمان ونادي قريات ونادي بهلا ونادي المصنعة والشباب كما شارك نادي صور بفريقين»، وأقيم السباق لمسافة 96 كيلومترا بداية من جسر خور البطح وختاما بالشارع البحري بصور.
ففي فئة تحت 23 سنة توج الدراج محمد الوهيبي من فريق النخبة بالمركز الأول، وحل ثانيا الدراج سعيد الرحبي من فريق الجيش السلطاني العماني بينما جاء وليد الفهدي من نادي عمان في المركز الثالث. أما في منافسات الفئة المفتوحة فقد فاز بلقب الفئة محمد اللمكي من فريق النخبة، بينما حل الدراج يحيى الريامي من نادي عمان في المركز الثاني، وحصل مصعب الراشدي من نادي بهلا على المركز الثالث. وفي فئة الماستر فوق 40 سنة فقد توج الدراج سايمون جلاكيو من فريق العاصمة بالمركز الأول بينما حل الدراج بول ويكلس من فريق سايكل كوم في المركز الثاني، وكان المركز الثالث من نصيب يوسف الشكيلي من فريق النخبة. وبعد ختام السباق قام الدكتور عامر بن ناصر المطاعني الرئيس التنفيذي للشركة التنموية للغاز الطبيعي المسال، وسيف بن سباع الرشيدي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية بتتويج الفائزين بالمراكز الأولى.
سيف الرشيدي: الإنجاز جاء بعمل فني ممنهج ووفق خطة واستراتيجية واضحة
وحول حصول السلطنة على المركز الرابع آسيويا قال سيف بن سباع الرشيدي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية: يمثل هذا الإنجاز شرفا كبيرًا لجميع الرياضيين بالسلطنة وليس لجماهير ومحبي الدراجات الهوائية فقط، كما أنه يعكس العمل الجاد الذي قام ويقوم به مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية رغم المتغيرات والتحديات بسبب جائحة كورونا والموارد المالية إلا أننا استطعنا التغلب والوقوف في وجه هذه التحديات بشكل كبير من أجل مواصلة العطاء والارتقاء برياضة الدراجات الهوائية وتحويل هذه التحديات إلى فرص يستطيع الشباب العماني من الاستفادة منها.
وأضاف: لا يخفى على الجميع بأن الحصول على المركز الرابع لم يأت من فراغ وإنما بعمل تقني وفني وممنهج ووفق أهداف وخطة واستراتيجية واضحة المعالم منذ البداية وحتى اليوم وقد تمثل ذلك في إقامة السباقات المحلية والدولية، كما أن التصنيف الدولي يرتكز على أهم نقطتين وهما من خلال النتائج التي حققها دراجو السلطنة وأيضا المشاركة في البطولات والمسابقات المحلية والدولية وكذلك العمل الفني المصاحب لهذه السباقات، كل هذه الجوانب تعكس العمل الجاد من قبل الفريق الفني والإداري والكوادر البشرية العمانية المؤهلة بطريقة احترافية من قبل الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية.
وقال الرشيدي: الاتحاد الآسيوي للدراجات الهوائية يملك في مظلته 18 اتحادا وهناك بعض الاتحادات الآسيوية تم إشهارها منذ الخمسينيات أو الستينيات من القرن الماضي، بينما الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية تم إشهاره منذ عام واحد فقط ولكن بالعمل الجاد والرؤية الإدارية والفنية الواضحة وفي ظل وجود خارطة طريق واضحة استطعنا التغلب على أغلب هذه الاتحادات الآسيوية وحققنا هذا المركز الرابع في آسيا.
وقال رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية: اللعبة في السلطنة تحتاج إلى الكثير خلال الفترة الماضية حيث أنه تنقصنا البنية الأساسية التي تساعد الدراجين على تحقيق إنجازات أفضل وعلى التطور والارتقاء باللعبة وخاصة أن رياضة الدراجات صعبة ومكلفة سواء من حيث نوعية الدراجات التي يتم استخدامها في سباقات ضد الساعة أو دراجات الطريق أو الدراجات الجبلية وبعضها يصل إلى 4000 ريال عماني، ولا نستطيع المنافسة عالميًا في هذه التخصصات إلا بمضاعفة العمل والجهد وأيضا بوجود المرتكز الأساسي وهي الموازنات المالية التي تساهم بشكل كبير في تطوير اللعبة، كما أنه يتطلب من الدراجين قطع أكثر من 20 ألف كيلومتر في السنة وذلك من خلال مشاركتهم في البطولات الدولية لكي يتم صقلهم إلى مستوى أفضل من الآن.
وأضاف الرشيدي: البرنامج للموسم الرياضي الحالي يضم: سباقين للطواف في صلالة والدقم و8 سباقات للدوري العام يتم تنظيمها في مختلف محافظات السلطنة، و10سباقات خاصة بالدراجة الجبلية منها 4 سباقات خاصة بالدوري العام لهذا الاختصاص وبطولة درع الوزارة و3 سباقات مفتوحة في صور ومسندم وصحار، ليكون العدد الإجمالي للسباقات المحلية المبرمجة للموسم 2021-2022 من قبل الاتحاد حوالي 30 سباقًا بمشاركة 25 فريقًا وناديًا.
إسحاق البلوشي: الحصول على المركز الرابع جاء بعد جهد وعناء من الجميع
من جانبه أكد إسحاق بن عبدالله البلوشي الأمين العام للاتحاد العُماني للدراجات الهوائية، أن الحصول على المركز الرابع في الترتيب العام للاتحاد الآسيوي للعبة جاء بعد جهد وعناء من كافة أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية والأندية والفرق والدراجين والجماهير ومحبي اللعبة.
وأضاف البلوشي: خلال الفترة الماضية التي تعتبر قصيرة جدًا بحكم أن إشهار الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية كان قبل سنة واحدة فقط، حيث كان العمل جبارًا من الجميع والحمد الله بعد مرور سنة بدأنا نحصد ثمار هذا العمل الإداري والفني والتقني، كما أن مشاركة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية في مسابقات وأنشطة الاتحادات العربية والآسيوية والدولية وأيضا من خلال حضور السلطنة في المؤتمرات الدولية الخاصة باللعبة ساهم في حصولنا على المركز المتقدم في التصنيف الدولي.
وأضاف الأمين العام للاتحاد: عملنا خلال الفترة الماضية على تنظيم بطولات ومسابقات محلية وإدراجها في روزنامة الاتحاد الدولي وساهم ذلك بشكل كبير في الحصول على هذا المركز، أيضا هناك مشاركات لدراجي السلطنة في البطولات الدولية، حيث يحتل الدراج العماني سعيد الرحبي المركز 16 آسيويا وبرصيد 60 نقطة وذلك حسب التصنيف الدولي بتاريخ 12 أكتوبر الجاري، وقال البلوشي: الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية يسعى بشكل حثيث من أجل مشاركة السلطنة في كافة المحافل الدولية التي تخص اللعبة.
وطالب إسحاق بن عبدالله البلوشي الأمين العام للاتحاد العُماني للدراجات الهوائية وزارة الثقافة والرياضة والشباب واللجنة الأولمبية العمانية بإعادة النظر في كل ما يقوم به الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية من جهود كبيرة سواء على مستوى الأنشطة أو البرامج أو المسابقات وذلك من أجل تعزيز موازناته المالية وأيضًا بتعزيز الكادر البشري حيث إن الاتحاد يعمل بكوادر قليلة جدًا وبموازنات متواضعة ولا يمكن ذكرها، وفوق هذا الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية يمضي قدما من أجل العمل على تطوير وزيادة رقعة الممارسين لهذه الرياضة ونشرها في مختلف المحافظات وأيضا رفد المنتخبات الوطنية بمواهب مجيدة.
