«وادي مقنيات».. مناظر جميلة وتضاريس فريدة ومياه جارية على مدار العام
وادي مقنيات حيث الطبيعة وجماله الساحر، وادٍ غيلي يدوم جريانه طوال العام وخاصة عند هطول الأمطار، توجد به برك للسباحة ومن أشهرها (جباة المفاجير) وعلى قربها الحصن الأسود الذي يزيد الجمال جمالا أثريا وتاريخيا، وفي بدايته عين المحيدث التي تتدفق مياهها العذبة طوال العام، وعين الجناة، ويزورها العديد من السياح من الأماكن القريبة والبعيدة، وعلى جانبي الوادي تنتشر العديد من مزارع النخيل والبساتين.
ويقع وادي مقنيات في قرية مقنيات بولاية عبري التابعة لمحافظة الظاهرة، ويبعد عن مركز المدينة حوالي 50 كم شمال شرق مركز ولاية عبري، ويبعد عن العاصمة مسقط حوالي 362 كم.
مناظر طبيعية خلابة
وادي مقنيات من الأودية الجميلة في ولاية عبري المستمرة الجريان، خصوصا أوقات هطول الأمطار، ويضم العديد من المناظر الطبيعية الجميلة والتضاريس الفريدة التي تمزج الطبيعة الصخرية التي تتخللها المياه مع الطبيعة الخضراء، ويعد أيضا من الأودية الغيلية التي يُروى بها المزارع المحاذية للوادي، إلى جانب ذلك ينتصف الوادي حصن الأسود الذي يضم أربعة أبراج وهو المعلم الأثري الجميل الذي تشتهر به القرية الذي بني في عام 1564، يشق وادي مقنيات القرية إلى نصفين (الحاجر والجناة)، ويعد المعلم السياحي الأول لدى سكان القرية والقرى المجاورة من الولاية، حيث يبلغ عدد سكان قرية مقنيات حوالي 4000 نسمة، ويمكن الوصول إليه بكل سهولة بالسيارات وخاصة سيارات الدفع الرباعي التي بإمكانها الدخول في عمق الوادي وقضاء أوقات ممتعة وخاصة الأطفال، حيث بإمكانهم اللعب بماء الوادي وبالقرب من أهاليهم.
وفي لقاء لـ «عمان الاقتصادي» مع المواطنين القاطنين هناك، يقول محمود بن خميس الكلباني: «الوادي هبة حبانا الله بجماله الطبيعي دون لمسات اصطناعية ولكن ينقصه الكثير من المرافق والخدمات الأساسية ومن أبسطها عدم وجود حاويات للقمامة وأيضا عدم توفر الخدمات والمرافق الأساسية مثل دورات المياه وكشكات بسيطة تكون داعمة للسائح أثناء زيارته للوادي.
أضاف محمود قائلا: «لا يوجد سد للوادي الذي من فوائده الحفاظ على استمرارية جريانه لفترات طويلة، وتغذية مزارع القرية بشكل دائم، وأفاد أيضا أنّ من فوائد السد يمكن إنشاء استراحة متكاملة من ألعاب ترفيهية، وحتى توفير قوارب صغيرة لممارسة الأطفال أوقاتا ممتعة خلال إقامتهم مع أهاليهم، وهذا رافد سياحي واقتصادي، وقيمة مضافة للقرية وتشجيع لجذب السائح ليس فقط من داخل الولاية وإنما من خارجها وربما من خارج السلطنة كون قرية مقنيات تعد من القرى السياحية، إلى جانب ذلك توجد قرى سياحية مجاورة لها مثل (بلاد الشهوم والبليدة وحيل بني غريب) فهذا ليس بمستحيل من أجل التطوير والارتقاء لمثل هذا المستوى السياحي والاقتصادي، وإيجاد ديمومة اقتصادية وسياحية في المنطقة».
مقصد للكثيرين
ومن جانبه قال إسماعيل بن علي الكلباني: «يعد الوادي مقصدًا سياحيًا للكثير من الزوار من داخل الولاية وخارجها، ويمتاز بمياهه الجارية على مدى العام، ويغذي العديد من الأفلاج الغيلية التي تغذي بساتين النخيل».
وأضاف إسماعيل: «الوادي للأسف لا يوجد به مظلات للجلوس ويفتقر وجود اللمسات البسيطة كونه ذات طبيعة خلابة ومن حوله المزارع الخضراء والأشجار الجميلة والذي ينتصفه حص الأسود الأثري».
المرجع السياحي الأول
وقال أحمد بن علي بن سالم الكلباني: «أنا من عشاق وزوار الوادي بشكل مستمر، حيث إنه المرجع السياحي الأول لي لقربه وجماله، وخاصة ما بعد الظهيرة حيث شروق الشمس وأنت تناظر جريان المياه وسماع خريرها والهدوء الذي يعم المكان، شخصيا أعتبره متنفسا لي بعيدا عن أجواء العمل والمدن، وخاصة توجد هناك أماكن جميلة في الوادي بعيدا نوعا ما عن ضجيج السكان». وأضاف أحمد: «رغم جمالية الوادي ومناظره الساحرة إلا أنه يتطلب المبادرة سواءً من المواطنين أو القطاع الخاص لتطويره بمقهى يحمل لمسات جمالية وتراثية يقدم المشروبات والوجبات الخفيفة، وأيضا توفير وسائل ترفيهية وفعاليات لاستمتاع الأطفال كركوب الحصان والجمل».
