No Image
الاقتصادية

نظام التتبع الآلي لقوارب وسفن الصيد يعزز منظومة الرقابة

26 ديسمبر 2021
26 ديسمبر 2021

يعد نظام التتبع الآلي للسفن والقوارب هو أحد الأنظمة الحديثة والمتطورة في عالم الرقابة السمكية لسفن وقوارب الصيد وتتبعها بهدف تحديد هويتها وموقع عملها عن طريق تبادل المعلومات الكترونيا وبشكل آلي مع محطات النظام القاعدية أو الأقمار الاصطناعية. ويمتاز النظام بمستوى عالٍ من جودة الأجهزة والابتكار والموثوقية والأداء، والسرعة في توفير المعلومات المطلوبة عن سفن الصيد، والقدرة على التعامل مع التقنيات الجديدة في مجال الرقابة، والربط مع الأقمار الاصطناعية وشبكات إنترنت الأشياء (IOT)، وسرعة الاستجابة في حالات الطوارئ وطلبات الاستغاثة، وسهولة متابعة السفن من قبل المالك وتوفير تقارير الإنتاج، وإمكانية تسويق الأسماك بالنظم الآلية الحديثة، والتمييز بين وحدات الصيد القانونية وغير القانونية، وتوفير معايير مثالية لأمن وسلامة وحدات الصيد.

وتعمل أجهزة التتبع الآلي من خلال تثبيتها أو تركيبها على قوارب وسفن الصيد لرصد حركتها ونشاطها بواسطة الأقمار الاصطناعية، التي تقوم بإرسال المعلومات المطلوبة عن القوارب والسفن إلى غرف العمليات، وبعدها يقوم المختصون بتحليل البيانات والمعلومات في غرف العمليات ورفعها إلى الجهات المعنية والمشتركة بمركز الأمن البحري للقيام بالإجراءات الواجب اتخاذها أولا بأول.

وشدّد قانون الثروة المائية الحية على الالتزام بالنظام الرقابي الذي تفرضه الوزارة على سفن الصيد، وحدّد العقوبات على كل من يخالف ذلك.

ووقعت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه مؤخرا عقدا مع إحدى الشركات المتخصصة في مجال الأجهزة العملية المتطورة لتنفيذ مشروع تطوير المنظومة الرقابية الإلكترونية لرقابة قوارب وسفن الصيد بسلطنة عمان من خلال تركيب أجهزة التتبع الآلي على سفن الصيد الساحلية والحرفية في المرحلة الأولى، وفي المرحلة الثانية على قوارب الصيد الحرفية. ويأتي هذا المشروع لتطوير الأنظمة الحالية للمنظومة الرقابية الإلكترونية والتي كان قد تم تأسيسها في عام 2000م.

وفي أكتوبر الماضي وجهت الوزارة كافة الصيادين والمؤسسات والشركات أصحاب سفن الصيد الحرفي والساحلي بالالتزام بتركيب أجهزة التتبع الآلي على سفنهم، وذلك استنادا إلى المادة (22) والمادة (29) لقانون الثروة المائية الحية بشأن وجوب استخدام النظام الرقابي بالشروط والضوابط التي تحددها الوزارة، وعلى أحكام القرار الوزاري رقم (368/ 2013) بتحديد مواقع الصيد لسفن الصيد الحرفي وسفن الصيد الساحلي وتركيب أجهزة التتبع على سفن الصيد وذلك تجنبا لأي تبعات قانونية قد تترتب في حال عدم الالتزام بتركيب الأجهزة.

الجدير بالذكر أن أسطول الصيد في سلطنة عُمان يتكون من (24349) قاربا حرفيا، و(688) سفينة حرفية، و(220) سفينة ساحلية، و(9) سفن تجارية، وذلك حتى نهاية عام 2020م.

ويُعدّ الوصول إلى مستويات مثالية من الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة لاستغلال الموارد السمكية من العوامل الأساسية والمهمة في نجاح السياسات المتبعة في إدارة الثروة السمكية وضمانا لاستدامتها، وتعتبر الرقابة السمكية من السبل المتبعة للوصول لتلك المستويات المنشودة من الالتزام والإذعان والتي تحاول فيها الجهة المخولة بهذا الأمر الإبقاء على التجاوزات التي تحدث من بعض الفئات المستغلة والمستفيدة من القطاع السمكي عند مستوى مقبول، بحيث يمكن السيطرة عليها من خلال عمليات وخطط رقابية تضمن سلامة واستدامة الموارد السمكية.

وقد شهدت الرقابة السمكية في سلطنة عُمان تطورا ملحوظا من حيث تطوير المنظومة وتوفير الإمكانيات المادية والكوادر البشرية التي ساهمت بشكل كبير في تنفيذ الجولات الرقابية بمختلف المواقع البحرية والساحلية والبرية في جميع محافظات سلطنة عمان، وقد أدى هذا الأمر إلى تحقيق نتائج إيجابية أسهمت في كفل الحقوق وتطبيق الواجبات.