مختصون: ضرورة تفعيل الشراكة لنجاح المواسم السياحية
- المطالبة بإنشاء "جمعية السياحة" تجمع بين الجهات المختصة والشركات السياحية المحلية
- تشجيع الشباب وتمكينهم في الانخراط بالقطاع بما يحقق قيمة مضافة للخدمات السياحية
أكد مختصون في المجال السياحي ضرورة تفعيل الشراكة بين الجهات المعنية والشركات السياحية لتطوير القطاع السياحي وتعزيزه، من خلال مواكبة المستجدات الحديثة في التسويق والترويج وإقامة المعارض والحرص على المشاركات الدولية وتبادل الخبرات، والعمل على حث القطاع الخاص للمساهمة والاستثمار في المعالم السياحية.
وتشجيع الشباب وتمكينهم في الانخراط للعمل بالقطاع بما يحقق قيمة مضافة للخدمات السياحية المقدمة، بالإضافة إلى الاستفادة من تجارب المواسم السياحية السابقة، والتحضير الكافي والمدروس لانطلاقة المواسم السياحية القادمة، وتعزيز السياحة الداخلية من خلال عروض سياحة المتنوعة وأسعار فندقية تتواءم مع مختلف فئات المجتمع.
"عمان" استطلعت آراء مجموعة من الخبراء وأصحاب شركات سياحية محلية لتسليط الضوء على العروض السياحية المقدمة خلال فترة الصيف، وسبل تطوير السياحة في سلطنة عمان والاقتراحات التي تحفز القطاع السياحي، حيث قال حميد بن عبدالله المجيني، مدير عام شركة السياحة الذهبية العمانية: إن تفعيل الشراكة بين الحكومة والقطاع السياحي الخاص من شأنه أن يطور القطاع السياحي، والخروج بقرارات تسهم في نجاح المواسم السياحية، والتحضير الجيد لإطلاقها والاستفادة من تجارب المواسم السابقة، حيث إن الشركات السياحية لها باعٌ وخبرة في المجال السياحي من خلال العروض والباقات السياحية وتعاملها المستمر مع مختلف فئات السياح من دول العالم.
- جمعية السياحة
واقترح المجيني على الجهات المعنية الاستفادة من خبرات القطاع الخاص التي تعدت الــ20 سنة، من خلال إنشاء "جمعية السياحة" تجمع بين أصحاب الخبرات من الشركات السياحية المحلية وأصحاب القرار من الجهات المعنية، من أجل تفعيل الشراكة في اتخاذ القرارات.
وطالب المجيني بتوجيه الشباب العماني في الانخراط بقطاع السياحة، من خلال تدريبهم وتقييمهم من أجل الإنجاز وليس التوظيف فقط، والعمل على تشجيعهم بمنح تصاريح سياحية لمزاولة مهنة السياحة بعد تصدرهم إلى مرحلة الإنجاز، كما أنه من الضروري مشاركة أصحاب الخبرات من الشركات السياحية المحلية بجانب عمل السفارات من أجل الترويج والتسويق الدولي، بالإضافة إلى تفعيل واستغلال التقنية لتنظيم أماكن الإقامة وخصوصا في موسم خريف صلالة، حيث إن هناك العديد من المنازل والشقق يتم عرضها بشكل تقليدي، مؤكدا أن هذا البرنامج يعزز من خيارات العرض والطلب على مستوى المساكن، ويعزز من الجذب السياحي.
وأشار المجيني إلى بعض التحديات التي تواجهها الشركات السياحية المحلية منها قيام الشركات السياحية من الدول الأخرى باستقدام وفود سياحية بشكل غير منظم، ويؤثر سلبا على الشركات المحلية والقيمة المضافة التي تعود على البلد، مقترحا إبراز كل سائح قبل دخوله سلطنة عُمان إفادة معتمدة من مكتب سياحي من داخل سلطنة عمان، مؤكدًا أن هذا الاقتراح يسهم في تعزيز القيمة المضافة وتنظيم آلية قدوم الوفود السياحية.
- السياحة الداخلية
من جانبه قال حمد بن محمد الحجري، مؤسس شركة هلا تور للسفر والسياحة بمحافظة الشرقية: إن السياحة الداخلية في سلطنة عمان واعدة، كما أن أسعار التنقل والإقامة والمواد الاستهلاكية مناسبة مقارنة بدول العالم الأخرى، مؤكدا ذلك بخبرته الواسعة من خلال التعامل مع السياح وشعورهم بالارتياح عند قدومهم إلى سلطنة عمان.
وأشار الحجري إلى عروض سياحية وباقات مقدمة خلال الفترة الصيفية تستهدف السياح من داخل وخارج سلطنة عمان، إلى وجهات سياحية تشمل ولاية الجبل الأخضر وجبل شمس والأشخرة والدقم وخريف صلالة، موضحًا أن الباقات للسائحين من داخل سلطنة عمان مدتها من 6-7 ليالٍ أو أعلى حسب الطلب، بينما للسائحين من خارج سلطنة عمان تعتمد الباقات على مكاتب التنسيق المتعاونة معنا، مؤكدا أن العروض تشمل الاستقبال من وإلى المطار والجولات السياحية واستئجار سيارة وأماكن الإقامة.
- دعم وتسهيلات
وأوضح الحجري أن دور الجهات المعنية يكمن في منح التصاريح للقطاع الخاص والذي بدوره يسهم في توفير ذلك، مستدعيا الشركات السياحية المحلية لتسهم في تعزيز الجانب السياحي بشتى الطرق، وذلك من خلال الاستثمار الرمزي للخدمات والمرافق السياحية، مستشعرًا التسهيلات التي تمنحها الجهات المعنية للشركات السياحية المحلية، حيث إنه لاحظ من خلال تجربته لمدة 4 سنوات في أحد الدول الاختلاف الواسع مع توجه سلطنة عمان التي قامت بتسهيل الإجراءات السياحية ومنح التصاريح، وسعت إلى تشجيع هذا النشاط ابتداء من الدعم المعنوي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والدعم المادي من خلال صناديق التمويل المختلفة.
وناشد هادي بن علي السرحاني، مدير شركة السرحاني لتنظيم الرحلات السياحية الجهات المعنية بتقديم المزيد من الدعم للسياحة الداخلية وتنشيطها كونها رافدا وطنيا، من خلال متابعة أسعار الفنادق والتذاكر، وتعزيز المرافق السياحية والخدمات العامة، وفتح المجال لمنح تصاريح لإقامة الاستراحات التي بدورها تحد من الاحتكار وتعزز المنافسة.
يرى الهادي أن النشاط السياحي يتراجع في سلطنة عمان في ظل الصراعات الجيوسياسية وعقبات جائحة كورونا، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط التي بدورها أثرت على أسعار التنقل على السائحين، مشيرا إلى أن الطبقة المتوسطة بدأت بترشيد استهلاكهم في الجانب السياحي. وعلى الجهات المعنية أن تعزز هذا القطاع بشتى الطرق من خلال الشراكة وتبادل الخبرات مع الشركات السياحية المحلية.
وقال طلال بن هلال الرواحي، صاحب شركة ألوان للسفر والسياحة: نسهم في السياحة الداخلية عن طريق عروض سياحية من خلال الاتفاق مع الفنادق لجذب السياح من داخل وخارج سلطنة عمان، ونقوم بالتنسيق للاستقبال من وإلى المطار ونقوم بجولات سياحية وتعريف السائح الأجنبي بثقافة المجتمع العماني من خلال زيارة الأسواق التقليدية والمتاحف بالإضافة إلى زيارة الأماكن السياحية التي تمتاز بها سلطنة عمان خلال فترة الصيف، ونعمل جاهدين على توفير عروض بأقل الأسعار ليستفيد منها السائح.
من جانبه قال سالم بن مسلم سعيد هبيس مرشد سياحي بمحافظة ظفار: إن خريف صلالة عامل جذب للسياحة إلى سلطنة عمان ورافد اقتصادي مهم، ويكمن دوري في التشجيع لهذا الموسم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع المتخصصة في المجال السياحي، بالإضافة إلى الترويج عن طريق المناشط التعريفية في المجمعات التجارية ومكاتب ووكالات السفر في البلدان الأخرى مع تقديم عروض من المرشد السياحي.
وأضاف هبيس: نعمل على القيام برحلات جبلية في المناطق الريفية لما لها من مناظر جذابة والقيام برحلات مشي وزيارة العيون والأماكن الأثرية بالإضافة إلى زيارة الأسواق التقليدية لتعريف السائح على المنتجات العمانية التي تتميز بها محافظة ظفار كمحلات العطور واللبان وزيارة المتاحف ومحميات أشجار اللبان وزيارة المهرجانات المقامة في المحافظة.
ويرى هبيس أن محافظة ظفار تحتاج إلى مكملات سياحية عصرية، والتي بدورها تعمل على جذب السياحة بشكل عام بتوفير خدمات ترفيهية، وذلك من خلال زيادة العرض مقارنة بالطلب كالفنادق والشقق الفندقية والنزل السياحية المخصصة، وتوفير مرافق صحية حيوية في الأماكن المعنية بالزيارة، وإضافة مغامرات سياحية لتشجع مختلف فئات السياح كعمل تلفريك بوادي دربات.
