راعي  مؤتمر "التصنيع 2021" والحضور
راعي مؤتمر "التصنيع 2021" والحضور
الاقتصادية

"مؤتمر التصنيع 2021 " يناقش فرص تعافي القطاع الصناعي من تداعيات "كوفيد 19"

13 أكتوبر 2021
بحث تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تطوير مستقبل القطاع
13 أكتوبر 2021

ناقش مؤتمر "التصنيع 2021" أمس، فرص تعافي القطاع الصناعي من تداعيات جائحة كورونا "كوفيد 19"، والتحديات التي تواجهه وقدرات القطاع الصناعي على توليد فرص العمل، وتحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، وكيفية تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية وشبكات الجيل الخامس في تطوير مستقبل القطاع الصناعي.

رعى سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة المؤتمر الذي نظمته مجلة "عمان ايكونوميك ريفيو" بفندق "شيراتون عمان"، بحضور سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، وعدد من أصحاب وصاحبات الأعمال.

وألقى سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان كلمة، قال فيها: يعتبر القطاع الصناعي أحد القطاعات ذات الأولوية في دعم توجهات السلطنة نحو التنويع الاقتصادي، وهو الداعم الرئيسي للنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل للشباب، وقد حظي القطاع الصناعي على مدى السنوات الماضية برعاية واهتمام من قبل الجهات المعنية، وجاءت رؤية عمان 2040 مؤكدة على ذلك، حيث ركزت على عدد من القطاعات الرئيسية جاء قطاع الصناعات التحويلية من ضمنها، ويعول عليه لتعزيز الصادرات غير النفطية، والإسهام في تحقيق الرخاء الاقتصادي للسلطنة.

وأضاف سعادته قائلا: انطلاقًا من الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص في مسيرة التنمية بشكل عام والجانب الاقتصادي منها بشكل خاص؛ فإن هذا الدور يشكل في كل مرحلة من مراحل النهضة المتجددة إضافة نوعية وكمية من خلال إسهامه في تطور الاقتصاد المحلي أو العالمي. مشيرًا إلى أن الغرفة تتشارك مع القطاع الخاص في تنمية البيئة الاستثمارية والاقتصادية في السلطنة لتكون محل ثقة المستثمرين وجاذبة لرؤوس الأموال، حيث تبذل الغرفة جهودها لتعزيز دور مؤسسات القطاع الخاص وتعمل خلال فترة مجلس إدارتها الحالي على عدد من المرتكزات منها تحسين بيئة الأعمال، وذلك عن طريق المبادرات المختلفة، كإنشاء مركز عمان للتحكيم التجاري المساند للبيئة التشريعية والقانونية في السلطنة، وتنظيم حلقات نقاش حول تحسين بيئة الأعمال في السلطنة، بمشاركة واسعة من أصحاب وصاحبات الأعمال ممثلي مختلف القطاعات الاقتصادية في السلطنة.

وأكد آل صالح أن الغرفة تقوم بدورها في تنمية المحافظات اقتصاديًا من خلال فروعها المنتشرة في كافة محافظات السلطنة، حيث عملت على منح صلاحيات إدارية ومالية للفروع لتقوم بمسؤولياتها على أكمل وجه، كذلك يتم تنظيم زيارات ميدانية لدراسة أوضاع المحافظات والخروج برؤى وتوصيات لتطوير البيئة الاقتصادية فيها، وتنفيذ العديد من المبادرات والملتقيات الكبيرة التي كان لها الأثر الكبير في دعم قطاع الأعمال في المحافظات. بالإضافة إلى تعزيز دور مؤسسات القطاع الخاص فيقوم على دعم الابتكار والإبداع المؤسسي، من خلال ما تبنته الغرفة من مشاريع، كمشروع التحول الالكتروني، وإنشاء فريق للابتكار والإبداع المؤسسي في الغرفة، وتعزيز ميزانية كرسي الغرفة للدراسات الاقتصادية بجامعة السلطان قابوس، وتعزيز جائزة الغرفة للابتكار بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. وتعمل الغرفة على دعم ريادة الأعمال من خلال بناء قدرات رواد الأعمال ببرامج تدريبية بمختلف محافظات السلطنة، والترويج والتسويق لمنتجات رواد الأعمال وتنظيم عدد من المؤتمرات ذات العلاقة مثل المؤتمر العالمي لريادة الأعمال ومؤتمر التسهيلات التمويلية والمصرفية. ووقعت الغرفة عدد من الاتفاقيات والمبادرات التي مع عدد من المؤسسات الحكومية، كوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ووزارة العمل، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وجامعة السلطان قابوس، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والهيئة العامة لسوق المال.

وأوضح رئيس مجلس إدارة الغرفة أن الغرفة عملت على اقتراح حزمة من الإجراءات والمحفزات الاقتصادية والتي من شأنها الدفع بعجلة نمو الشركات والمؤسسات، ومن أجل تعزيز وتمكين القطاع الخاص ومساندته لأداء دوره وتخفيفا للضغوط التشغيلية فقد قدمت الغرفة مبادرة إعفاء المنتسبين من دفع رسوم الانتساب، وتمّ تقديم إعفاءات تتجاوز مبلغ 13 مليون ريال عُماني؛ منها إعفاء المنتسبين الملتزمين من رسوم التجديد لسنة واحدة، ومنها ما يعادل 3 ملايين ريال عُماني بما يعادل 50 % للدرجات الرابعة والثالثة، ونسبة 25% للدرجات العالمية والممتازة والأولى والثانية؛ في خطوة تُعد الأولى من نوعها بهذا الحجم من الدعم والمساندة، وتعكس مدى الاهتمام الذي توليه الغرفة لأعضائها.

وتطرق سعادته إلى الدور الكبير الذي يلعبه القطاع الخاص كقاطرة للتنمية من خلال تكامله مع الحكومة في إدارة توازن دورة الأنشطة التجارية المحلية التي مازالت تعتمد إلى حد كبير على موارد النفط والغاز کمولدات للدخل والطلب المحليين، كما يمتد دور القطاع الخاص في دورة التجارة المحلية أيضًا من خلال قطاع الأعمال الذي يساهم فيه بدور ثانوي إلى جانب القطاع العام، حيث إن عدد شركات القطاع الخاص يمثل نسبة تفوق 99% من إجمالي الشركات العاملة في السوق العماني، وتقوم العديد من هذه الشركات بإنتاج وتزويد السوق المحلي بالسلع المنتجة محلية وتقديم الخدمات، بالإضافة إلى إمداد شركات القطاع العام بالعديد من احتياجاتها من المواد الخام وقطع الغيار والخدمات المساعدة.

وصحاب المؤتمر عدد من الجلسات بحثت فرص تعافي القطاع الصناعي، بمشاركة خبراء ومختصين ومسؤوليين في القطاع الصناعي، حيث ناقشت الجلسة الأولى "الواقع الجديد للقطاع الصناعي وأبرز التحولات"، وناقشت الجلسة الثانية موضوع "قطاع الصناعات التحويلية وتداعيات كوفيد 19 والثورة الصناعية الرابعة". وعلى هامش المؤتمر تم تنظيم حلقة عمل حول "تمكين قيادات الأعمال من تحديد أفضل الممارسات، وجعل الأعمال أكثر فعالية ما بعد كوفيد 19".