No Image
الاقتصادية

رئيس مجموعة اليورو يزيد الضغوط لمكافحة التضخم ومواجهة أزمة الطاقة

09 سبتمبر 2022
09 سبتمبر 2022

وكالات - صعَّدَ رئيس مجموعة اليورو باسكال دونوهو الضغوط من أجل التوصل لحلول مناسبة لمكافحة ارتفاع تكاليف الطاقة في الدول الاعضاء بالاتحاد الأوروبي. وقال دونوهو أمام اجتماع لوزراء مالية مجموعة اليورو في العاصمة التشيكية براغ الجمعة: "يجب أن نخفض معدل التضخم. الإخفاق في تحقيق ذلك سوف يدفع مواطنينا الأوروبيين ، إلى مزيد من الفقر لفترات أطول."

وأضاف أن جميع الإجراءات التي تهدف إلى مساعدة المستهلكين والشركات في مواجهة ارتفاع الأسعار يجب أن تكون مؤقتة وموجهة، لتجنب حدوث "دوامة بين الأجور والأسعار"، حيث تؤجج إجراءات المساعدة معدلات التضخم. وأعرب المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، باولو جنتيلوني، والذي كان يتحدث جنبا إلى جنب مع دونوهو عن تأييده لهذا الشعور بوجود إلحاح، وأشار إلى النظرة الإقتصادية القاتمة للمجموعة. وقال جنتيلوني: "الركود ليس أمرا حتميا، ولن، وبصدق، زاد خطر حدوث ركود."

وصرح مسؤول بالبنك المركزي الأوروبي الجمعة أن البنك سوف يستمر في رفع أسعار الفائدة حتى الوصول إلى معدلات التضخم المستهدفة. وقال كلاس نوت، عضو مجلس إدارة البنك إن "التضخم تجاوز نقطة الانعطاف، ويؤثر على القدرات الاستهلاكية والاستثمارية ويعطل التخطيط المالي".

وأضاف في تصريحات له خلال مؤتمر "يورو في" الاقتصادي، أوردتها وكالة بلومبرج للأنباء: "ردا على ذلك، اتفق البنك المركزي الأوروبي على رفع الفائدة من أجل تهدئة دوائر الأعمال والسيطرة على التوقعات الخاصة بالتضخم". وأكد: "سوف نستمر في القيام بذلك حتى تستقر آفاق التضخم عند النسبة المستهدفة التي تبلغ 2 بالمئة على المدى المتوسط".

ومن جانبه، حذر وزير المالية الألماني، كريستيان ليندنر، من أنه لا يمكن التخلي عن ضبط الميزانيات من أجل مواجهة معدلات التضخم القياسية، في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي العديد من الأزمات. وجاء تحذير الوزير الألماني لدى وصوله إلى العاصمة التشيكية براغ لحضور اجتماعات وزراء مالية الاتحاد الأوروبي. وقال ليندنر، الجمعة، وإلى جانبه نظيره الفرنسي برونو لو مير:"علينا التصدي للتضخم، وأداة السياسة المالية هي المالية العامة الرشيدة، وخفض الديون." وأضاف: "يتعين علينا دعم الأسر، خاصة الأشد ضعفا، ولكن المالية العامة الرشيدة أكثر أهمية من العقد الماضي."

وصرح محافظ البنك المركزي الفرنسي فرانسوا فيليروي دي جالو أنه يتعين على البنك المركزي الأوروبي أن يتحلى بـ"الانضباط والحزم" فيما يتعلق بزيادات أسعار الفائدة بعد رفعها الخميس بنسبة قياسية بلغت 75 نقطة أساس.

وقال فيليروي، في مقابلة مع شبكة تليفزيون "بي.إف.إم" الاقتصادية، إنه يتعين على محافظي البنوك المركزية تجنب تكرار ما حدث في فترة السبعينيات عندما انتظروا لفترة طويلة قبل التعامل مع ارتفاع الأسعار، وقام مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي (البنك المركزي) برفع أسعار الفائدة بوتيرة حادة.

وأضاف فيليروي في تصريحاته التي أوردتها وكالة بلومبرج للأنباء: "يجب تلافي حدوث هذا الأمر من خلال العمل بشكل منضبط ولكن حازم أيضا".

وكان البنك المركزي الأوروبي أشار الخميس إلى أنه من الممكن القيام بخطوات أخرى كبيرة خلال الاجتماعات المقبلة.

وتقول مصادر مطلعة إن هذه التصريحات تفسح المجال أمام رفع أسعار الفائدة بواقع 75 نقطة أساس مرة أخرى في اكتوبر المقبل.

وفيما يتعلق بالآفاق الاقتصادية في فرنسا، قال فيليروي إن البنك المركزي الفرنسي يتوقع "تباطؤا قويا" خلال عام 2023، رغم الناتج الذي فاق التوقعات خلال الشهور الأخيرة.

وقال فيليروي: "لو كان بمقدوري أن أصف الوضع بثلاثة أفعال: عام 2022 مقاومة، عام 2023 تباطؤ على الأقل، وعام 2024 تعافي".