علي الحجري
علي الحجري
الاقتصادية

رئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بشمال الشرقية لـ«عمان الاقتصادي»: المناخ الاستثماري في سلطنة عُمان جاذب ومدعوم بتوجهات حكومية

27 ديسمبر 2021
27 ديسمبر 2021

  • توقعات بنمو مضطرد للاقتصاد الوطني في الفترة القادمة
  • إنشاء فرق اقتصادية وإطلاق مبادرات داعمة لقطاع الأعمال
  • إطلاق حوارات اقتصادية وتمكين الأسر المنتجة وتبادل الخبرات بينهم
  • ترجمة مقومات المحافظة وإبرازها للمستثمر المحلي والأجنبي
  • فرع الغرفة عالج قضايا عديدة منها إعادة فتح أنشطة في فترة جائحة كورونا
  • إطلاق مبادرات وخطط قادمة بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني وأفراده
  • العام المقبل..إقامة ملتقى الابتكار بشمال الشرقية يضم مبتكرين من ربوع سلطنة عُمان
  • التسهيلات الحكومية لأصحاب الأعمال تلعب دورا في الحراك التجاري والاستثماري
  • قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالمحافظة يسير بخطى ثابتة وتطور ملحوظ

أكد علي بن سالم الحجري النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة شمال الشرقية على أن المناخ الاستثماري في سلطنة عمان محفز وجاذب لرؤوس الأموال ومدعوم بتوجهات الحكومة نحو تسهيل وتبسيط الإجراءات للمستثمر أينما رغب في الاستثمار، موضحا أن القطاع السياحي والصناعات التحويلية وقطاع البيع بالتجزئة وقطاع العقارات ومجالات التطوير العقاري، من القطاعات التي ترتكز عليها مرحلة التطوير المقبلة، من القطاعات الواعدة بالفرص وتحظى بالكثير من العوامل والفرص التي يجب أن تستغل استغلالا أمثل.

وكشف الحجري لـ"عمان الاقتصادي" عن أن البيئة الاستثمارية في سلطنة عُمان بشكل عام ومحافظة شمال الشرقية بشكل خاص تعد جاذبة وتمتلك مقومات الاستثمار وعوامل التهيئة كالخدمات من طرق وكهرباء وبنية أساسية قوية وحديثة، مشيرا إلى أن أهم الاستثمارات التي تشهدها المحافظة تتعلق بقطاع السياحة حيث تتواجد المنتجعات والمخيمات والفنادق في ربوع المحافظة وكذلك توجد بعض الصناعات الحديثة والمشاريع الصناعية التي أسسها أصحاب الأعمال فضلا عن استثمارات في قطاع الأمن الغذائي كالمشاريع الزراعية النموذجية ومشاريع تعنى بقطاع الخدمات والشحن والتفريع والنقل واللوجستيات.

ويتوقع علي الحجري أن يشهد الاقتصاد الوطني نموا مضطردا في الفترة القادمة لاسيما مع سلسلة المحفزات والبرامج التي أطلقتها الحكومة والتي تشجع على ممارسة الأعمال وتنويع مصادر الدخل، سيسهم القطاع الخاص في رفد الخطط الاقتصادية بمشاريع استثمارية ضخمة سيكون لها الأثر الإيجابي في التنويع وتوفير فرص العمل وإنعاش مجالات الاقتصاد.

  • سبل تطوير المحافظة

أوضح أن فرع الغرفة بالمحافظة نفذ العديد من الخطط في سبيل تطوير المحافظة وتنميتها، على سبيل المثال الشراكة مع مكتب سعادة الشيخ محافظ شمال الشرقية وإنشاء الفرق الاقتصادية وإطلاق مبادرات داعمة لقطاع الأعمال كالمنافذ التسويقية والأكشاك التجارية والمراكز الاقتصادية والشاشات الإعلامية التي تروج لقطاع الاستثمار.

وأشار الحجري إلى حرص أعضاء مجلس إدارة فرع الغرفة في محافظة شمال الشرقية على مواصلة الزيارات الميدانية لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والالتقاء بهم وجهاً لوجه والاستماع إليهم والسعي لحل التحديات التي واجهتهم ومشاركتهم في القرارات التي تمس أصحاب الأعمال وإيجاد الحلول لها من مختلف الجهات الحكومية ومناقشة التسعيرة الجديدة للكهرباء وتأثيرها على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وارتفاع رسوم بطاقات العمالة الوافدة ورسوم التجديد والغرامات المفروضة على بعض أصحاب الأعمال والقرارات التي أصدرتها وزارة العمل مؤخرا كرسوم الأنشطة التجارية ومقترح خفضها فضلا عن استمرار الفرع في إقامة المعارض والملتقيات الداعمة وتفعيل مبادرة الغرفة المتعلقة بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمبلغ 10 آلاف ريال عماني لاسيما المؤسسات المتضررة من الجائحة وغيرها الكثير من الأعمال التي نفذها الفرع وأوجد لها حلولاً على أرض الواقع.

  • دعم متواصل

وأوضح أن فرع الغرفة في محافظة شمال الشرقية يقدم خدمات كثيرة ومتعددة لأصحاب وصاحبات الأعمال كالبرامج التي تعزز من مستوى أدائهم وكذلك قام الفرع بإطلاق الحوارات الاقتصادية التي ناقشت قضايا متعددة في الجوانب السياحية والغذائية والتجارية ومعوقات القطاع الصناعي والخدمي وتم فيها استضافة رواد أعمال متخصصين وإدارتها من قبل إعلاميين وتم رفع التوصيات التي خرجت ومطالبات أصحاب الأعمال إلى الجهات المعنية في الحكومة، كذلك استقبال الوفود التجارية وتسيير نخبة من أصحاب الأعمال إلى العديد من دول العالم وتم إبرام الاتفاقيات والشراكات التي تسهل عليهم عمليات الاستيراد والتصدير كما ويحرص فرع الغرفة على تمكين الأسر المنتجة وتبادل الخبرات بينهم من خلال ملتقيات تجمعهم كملتقى الجمعيات بولاية المضيبي والمعرض التسويقي والخدمي الذي أقيم بولاية بدية ويحرص الفرع على تعزيز مشاركة المجتمع المحلي في مناشط وفعاليات فرع الغرفة.

  • مقومات فريدة

وقال علي الحجري: إن كل ولاية من ولايات محافظة شمال الشرقية تتميز بمقومات فريدة فهناك الرمال الذهبية والصحراء الشاسعة في ولاية بدية والكهوف والجبال الشامخة في ولاية وادي بني خالد وقرية المنزفة والقناطر ومسجد ذو القلبتين والمواقع الأثرية والسوق الشعبي في ولاية إبراء وفي ولاية دماء والطائيين المياه والأودية والمناطق الجبلية التي يمارس السائح فيها هواية المغامرة واستكشاف الكهوف ويقضي وقتا ممتعاً في بطون الأودية وتتميز ولاية المضيبي بالمناطق الخضراء المنبسطة وكذلك وجود الأفلاج والمواقع التاريخية وتتميز ولاية القابل بوجود مساحة من الرمال التي توجد بها المشاريع السياحية وكذلك مقومات تاريخية عريقة وجميع ولايات المحافظة تتميز بوجود الخدمات وتوفر البنية الأساسية وتتسم بمعالم الحياة الحضرية ونسعى من خلال فرع الغرفة إلى ترجمة تلك المقومات وإبرازها للمستثمر سواء المحلي أو الأجنبي ونشير في هذا الجانب إلى الدراسة الاقتصادية التي اعدها الفرع حول واقع الثروة الحيوانية في المحافظة وتم فيها عرض فرص الاستثمار لأبرز المشاريع الحيوية التي يجب الاستثمار فيها وبالأخص قطاع الأمن الغذائي والدراسات ستتوالى بناءً على مقومات وحوافز كل ولاية وما يميزها عن نظيرتها.

  • خطة سباقة

وبين رئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة شمال الشرقية أن فرع الغرفة عالج قضايا كثيرة كعمليات الإغلاق التي اجتاحت أغلب الأنشطة الاقتصادية وبناء على اجتماعات مجلس إدارة الفرع واللجان المتخصصة تم رفع توصيات وإعادة فتح الكثير من الأنشطة خلال جائحة كورونا ولعل أبرزها سوق سناو فبعد مناشدات من الأهالي والتجار وتوصية الفرق الفنية تم عقد اجتماع طارئ مع سعادة وكيل وزارة التجارة وسعادة رئيس الغرفة وتم فتح السوق وتهيئته لاستقبال الباعة والمشترين وتطبيق الإجراءات الاحترازية كذلك تم وقف بعض القرارات المتعلقة بالرسوم البلدية استجابة لطلب أصحاب الأعمال بمحافظة شمال الشرقية واجتماعهم بالفرع نظرا لتأثرهم وهناك المخاطبات التي رفعها الفرع ولا زالت في طور الإعداد والمناقشة وتخص أصحاب وصاحبات الأعمال والسعي لتسهيل وتبسيط الإجراءات لقيام أنشطتهم التجارية وعدم توقفها.

وأكد علي الحجري أن فرع الغرفة بدأ في خطة سباقة في إطار تعزيز اقتصاد المحافظات، والتي تتمثل في الشراكة الحقيقية والتعاون المثمر مع مكتب سعادة الشيخ المحافظ تمهيدا للشراكة في تنمية المحافظة اقتصاديا وكل ما من شأنه استثمار مقومات الولايات وكذلك التعاون الوثيق مع مكاتب أصحاب السعادة الولاة وأطلق الفرع العديد من المبادرات والخطط القادمة هي ستفعل دور الغرفة بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني وأفراده.

وقال: إن فرع الغرفة بمحافظة شمال الشرقية على تواصل دائم مع المؤسسات الحكومية لتسهيل ممارسة الأعمال التجارية فعندما تواجه المستثمر أية عراقيل فإن التواصل قائم بين فرع الغرفة وبين المستثمر ويتم حل الإشكالية مباشرة وفي آي قطاع كانت سواء تمويلي من قبل المؤسسات التمويلية كالبنوك التجارية أو مؤسسات تعنى بالقطاع الخدمي أو الإنتاجي، مشير إلى أن اجتماعات فرع الغرفة متتالية مع مديري المؤسسات الحكومية، لحثهم على تسهيل الإجراءات خاصة فيما يتعلق بطلبات التعمين واستقدام العمالة الوافدة وإعطاء ميزات أكثر خاصة للمتفرغين لأعمالهم والحاملين لبطاقة ريادة.

  • ريادة الأعمال

وأشار إلى أن فرع الغرفة بمحافظة شمال الشرقية وضع على مسؤوليته تطوير قطاع ريادة الأعمال حيث إن الابتكار عامل مهم في مجال ممارسة الأعمال الحرة، ويعمل فرع الغرفة على تشجيع الشباب لخوض مجال ريادة الأعمال، واحتضان المشاريع الابتكارية والإبداعية والتي تتميز باستخدام التكنولوجيا، ونظم الفرع العديد من المعارض التي تعنى بالمبتكرين وبالشركات الطلابية كذلك تم ضمهم في الوفود التجارية بهدف جلب الخبرات وتطوير استخدام التقنيات الحديثة في مشاريعهم بالمحافظة، موضحا أن العام المقبل سيشهد إقامة ملتقى الابتكار والذي سوف يضم نخبة من المبتكرين من مختلف محافظات السلطنة وسيشهد إقامة مسابقات في قطاع البرمجيات والذكاء الاصطناعي .

وقال الحجري: إن فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الشرقية قام بإعداد دراسات متخصصة في ظاهرة التجارة المستترة وحول كيفية القضاء عليها، حيث يشجع الفرع صاحب العمل على ممارسة عمله والإشراف عليه بنفسه وأن تكون معه إدارة عمانية تمكنه وتدعمه وتسانده في إدارة وتشغيل مشروعه كذلك أقام فرع الغرفة ورش وندوات حول كيفية القضاء على التجارة المستترة ودائماً نشجع رائد أو صاحب العمل أن يدير مشروعه بنفسه وتقديم الحوافز والامتيازات من قبل الغرفة وإتاحة المجال له للاستفادة من خدمات الغرفة بشكل أوسع.

وأوضح أن التسهيلات التي منحتها الحكومة مؤخراً لأصحاب الأعمال ولقطاع الأعمال بشكل عام كان لها الأثر الإيجابي في نمو الكثير من الأنشطة بعد أن توقفت وضعف إنتاجها نتيجة الركود الاقتصادي الذي اجتاحها وكذلك تأثيرات جائحة كورونا في محافظة شمال الشرقية وهنالك الكثير من الأنشطة عادت لممارسة نشاطها حيث استفاد أصحاب الأعمال من حزمة البرامج التي أطلقتها الحكومة سواء كانت الإعفاءات أو تأجيل القروض أو التخفيضات ومنح قروض طوارئ للمؤسسات المتضررة التي أقرتها الحكومة ولعبت دورا في الحراك التجاري والاستثماري الذي نشهده الآن.

  • جذب الاستثمار

وأكد على الدور الكبير الذي تقوم به الغرفة في مسألة جذب الاستثمار وتسعى جاهدة للتعريف بالفرص الاستثمارية وعرضها على المستثمرين المحليين والأجانب، حيث استأنفت الغرفة تسيير الوفود التجارية في الأشهر الحالية بهدف إطلاع رجال الأعمال من مختلف دول العالم على الفرص الموجودة في محافظات السلطنة وكذلك تعريفهم بالمزايا التي تقدمها الحكومة مؤخراً للمستثمرين، مشيرا إلى أن فرع الغرفة بالمحافظة استقبل خلال العام 2021، رجال أعمال من جمهورية كينيا وجمهورية تونس وجمهورية إندونيسيا، كما شارك الفرع في اكسبو دبي، للتعريف بفرص الاستثمار في المحافظة وفي منتدى الاستثمار الأفريقي المصاحب لاكسبو ومنتدى الاستثمار العماني السعودي، كما يعتزم الفرع تسيير وفد تجاري إلى جمهورية تونس لبحث مجالات التعاون والشراكة في قطاع السياحة والأمن الغذائي والصناعة وقطاع المنسوجات والملابس الجاهزة وإمكانية الاستيراد من المصانع المتخصصة بالمدن التونسية وكذلك يوجد لدى الفرع قائمة ببعض الدول التي يمكن لأصحاب الأعمال الاستفادة منها وإبرام اتفاقيات تعاون.

وأشار إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تلعب دورا محوريا في رفد اقتصاديات الدول في أنحاء العالم وهذا ما أكدت عليه وزارة الاقتصاد مؤخرا في حديثها عن أهمية هذا القطاع في رفد ميزانية الدولة وتوفير فرص عمل، موضحا أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكل نسبة كبيرة في قطاع الأعمال، وفي الغرفة ينصب جُلَّ الاهتمام بتطويرها والعمل على رفد أصحابها بالبرامج والخطط التطويرية بما في ذلك تعزيز مهاراتهم وإلحاقهم بالدورات والندوات المتخصصة وإعداد دراسات الجدوى لهم، وعقد الملتقيات التي تجمعهم بأقرانهم وكذلك المعارض المتخصصة التي تتيح لهم عرض منتجاتهم بطرق حديثة ومبتكرة، كذلك هناك خطة لإقامة حاضنات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالشراكة مع المؤسسات الأكاديمية كجامعة الشرقية وجامعة التقنية ومن الممكن القول: إن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في محافظة شمال الشرقية يسير بخطى ثابتة وتطور ملحوظ.