تهيئة الأراضي لزراعة محصول القمح بمزارع نزوى
بدأ المزارعون في ولاية نزوى الاستعدادات لزراعة محصول القمح هذا الموسم نظراً لوفرة المياه في الفترة الفائتة التي تبشّر بزيادة مساحة الرقعة الزراعية بالمحصول في الولاية؛ وقد دارت محركات الحراثات لتقليب التربة وتقسيم الأراضي إلى قطع صغيرة تسمى "خَطّة أو جلبة" لسهولة الاعتناء بالمحصول ومن المتوقّع أن تتم الزراعة خلال الأيام المتبقية من شهر نوفمبر لكون المحصول يحتاج إلى درجات حرارة منخفضة وهو من الزراعات الشتوية إذ يتم حصاده في منتصف شهر مارس من كل عام.
وقد عرف العمانيون زراعة القمح منذ القدم فحرصوا على إنتاج قوتهم بأيديهم واستصلحوا الأراضي واستخرجوا المياه من باطن الأرض حيث ارتبط المزارع العماني بأرضه منذ القدم مستعينا بالأدوات المساندة له في أداء عمله الزراعي من حرث وري وزرع وحصاد وتحتل محاصيل الحبوب مركزا جيداً في التركيبة المحصولية التقليدية للزراعة في سلطنة عمان لسهولة تسويقها نتيجة لإقبال المستهلك العماني على شراء منتجاتها؛ ويعد القمح العماني من أجود سلالات القمح بعد أن أدخلت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تحسينات كبيرة على البذور والتقاوي لتحسينها ولتتلاءم مع طبيعة المناطق بالسلطنة وفقاً لجغرافيتها حيث تمثل أصناف القمح نموذجاً لمنظومة التحسينات وتنجح زراعة هذا المحصول في الأراضي متوسطة الخصوبة نسبيا كما أن احتياجاتها المائية منخفضة مقارنة بالعديد من المحاصيل الأخرى؛ وتزرع بالسلطنة العديد من أصناف القمح المحلية والمحسنة وكلها من أنواع القمح السداسي (قمح الخبز).
