1749121
1749121
الاقتصادية

تنمية نفط عمان تؤكد مواصلة خفض الانبعاثات الكربونية وإيجاد فرص اقتصادية مثمرة للطاقة المتجددة

12 سبتمبر 2021
خلال جلسة حوارية لوكالة الطاقة الدولية
12 سبتمبر 2021

كتبت : رحمة الكلبانية -

تمضي السلطنة بخطوات متوازنة من خلال شركات النفط والغاز العاملة بها إلى مساندة مساعي المنظمات الدولية لخفض نسب التلوث وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن عمليات استخراج النفط من خلال مجموعة واسعة من المبادرات باستخدام تقنيات حديثة كالإكمال الأخضر المتبعة من قبل شركة بي. بي عمان، ورفع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

وفي حديث له خلال الحوار الوزاري المشترك حول تحولات الطاقة النظيفة والمرونة الاقتصادية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي نظمته وكالة الطاقة الدولية، دعا معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير الطاقة والمعادن إلى مزيد من النقاش ورفع مستوى الحوار فيما يتعلق بالانتقال للطاقة النظيفة في الوقت الذي لا تزال هناك حاجة لأي مصدر للطاقة لدى مليارين من البشر في مناطق مختلفة من العالم.

وأشار معاليه إلى أن التوقف المفاجئ في الاستثمار في مصادر الطاقة الأحفورية قد يوجد «جوعًا للطاقة» على المستوى البعيد ويرفع أسعار النفط لـ200 دولار للبرميل مما سيؤثر على الجميع.

وتنضم شركة تنمية نفط عمان إلى صفوف المنظمات الدولية الرائدة التي تعهدت بتخفيضات حادة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لديها، من خلال استراتيجية بعيدة المدى لتصبح منتجًا للطاقة بصفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050.

وقال ستيف فيميستر المدير العام للشركة خلال الجلسة الحوارية: إن خارطة طريق الشركة لإزالة الكربون تشمل مبادرات عدة لتقليل العوامل المسببة للانبعاثات، وتقليل الاحتراق، وتحسين كفاءة الطاقة، والاستثمار في حلول الطاقة المتجددة والبديلة.

وأكد فيميستر أن الشركة تهدف لتحقيق «الصفر» فيما يتعلق بالانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050، وذلك ضمن منحى تدريجي يتضمن تخفيض الانبعاثات بنسبة 50% حتى عام 2030.

وأشار إلى أن الطاقة المتجددة ستحظى باهتمام كبير كجزء من هذه الاستراتيجية، حيث تمثل الطاقة المتجددة ما نسبته 10% من إجمالي سعة الطاقة للشركة.

وناقش فيميستر استراتيجية الشركة للحد من حرق الغاز، والذي يمثل 20% من قاعدة انبعاثاتها، قبل الموعد النهائي لعام 2030 الذي حدده البنك الدولي. وقال: إن عمليات الحرق غير الروتينية سيتم تقليصها بشكل كبير من خلال مشروعات الحد من الاحتراق، مضيفًا إنه في عام 2020 وحده، تم خفض الحرق بنحو 30 في المائة مقارنة بمستويات عام 2019. وخلال حديثه، أكد فيميستر على التزام شركة تنمية نفط عمان بموازنة مساعيها في التخفيف من آثار الانبعاثات الضارة واستمرار دعمها للتنمية الاقتصادية في السلطنة، من خلال إيجاد فرص جديدة مع زيادة الطلب على الطاقة.

وقال: أؤمن بأن النفط والغاز سيظلان أساسيين لمزيج الطاقة، ولكن يتعين علينا أيضًا تطوير حلول طاقة جديدة للحفاظ على فرص النمو مما يعني وتسريع التطور في مجالات الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين والبدائل الأخرى منخفضة الكربون.

تجارب ناجحة

وتمكنت شركة بي بي عمان في العام المنصرم من خفض إجمالي الانبعاثات بنسبة 32% مقارنة بعام 2019، وتسعى لأن تصل إلى معدل صفر كربون عبر علمياتها بالكامل بحلول عام 2050، وأن تفعل أنظمة القياس في جميع مواقع معالجة النفط والغاز الرئيسية للشركة بحلول عام 2023، مع خفض بنسبة 50% من انبعاثات غاز الميثان في مواقع العمليات.

ويعد حقل خزان المشغل من قبل بي بي، أول مشروع في السلطنة يطبق تقنية «الإكمال الأخضر» ومفهوم الاحتراق الصفري، حيث يتم تنظيف الهيدروكربونات المنتجة أثناء عمليات اختبار البئر وتوجيهها إلى مرافق المعالجة للتصدير بدلا من الإحراق، وقد نجحت الشركة حتى الآن من تسليم 23 بئرًا وإعادة اختبار ثلاثة آبار باستخدام الإكمال الأخضر. وقد أدت عمليات الإكمال الأخضر إلى خفض أكثر من 148 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون في عام 2020، ومنذ عام 2019 تم توفير أكثر من 240 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، أي ما يعادل إزالة 52 ألف سيارة من الطريق لمدة عام. وقالت شركة أوكسدنتال عمان في تقرير وزارة الطاقة والمعادن للعام الماضي: إنها حققت انخفاضًا إجماليًا بنسبة 13% في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مقارنة بعام 2018، وحصلت على شهاد الـIOS 5000 لنظام إدارة الطاقة التي تمثل اعترافًا دوليًا بالنهج الشامل والمنظم الذي تتبعه الشركة لتحسين كفاءة الطاقة، وتوفير موارد طاقة طبيعية وتقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة.