بدء حصاد محصول البطيخ "الجح العُماني" بالمضيبي
بدأت بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية، اليوم، عمليات حصاد وطرح محصول البطيخ "الجح العُماني" بإحدى المزارع بالولاية، في موسم يُعد من المواسم التي واجهت العديد من التحديات المناخية والزراعية، إلا أنه أسفر عن إنتاج جيد من المحصول الذي يحظى بإقبال واسع خلال فصل الصيف.
وقالت فاطمة بنت محمد الحبسية، أول امرأة تدخل مجال تنفيذ مشروع زراعة الجح العُماني بولاية المضيبي، إنها بدأت حصاد محصول مزرعتها التي تتراوح مساحتها بين فدان وفدان ونصف، موضحة أن الموسم الحالي شهد ظروفًا استثنائية نتيجة تأثيرات الأنواء المناخية التي مرت بها سلطنة عُمان خلال الفترة الماضية، الأمر الذي انعكس على حجم الإنتاج مقارنة بالمواسم السابقة.
وأضافت أن متابعة المحصول بشكل يومي، والاهتمام بعمليات الري والعناية بالنباتات، أسهما في تجاوز جانب من التحديات التي واجهت المشروع، مشيرة إلى أن إجمالي الإنتاج هذا الموسم بلغ نحو 9 أطنان من الجح العُماني، وهو إنتاج يُعد جيدًا في ظل الظروف المناخية التي شهدها الموسم.
وأكدت أن ثمار الجح العُماني التي تم حصادها تتميز بجودة عالية، وحجم مناسب، ومذاق مميز، الأمر الذي جعلها تحظى بإقبال المستهلكين في الأسواق المحلية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الفواكه الصيفية.
وأوضحت الحبسية أن تسويق المحصول يتم عبر التجار الذين يمتلكون مركبات مخصصة لنقل وبيع الجح في مختلف ولايات المحافظة، إلى جانب الاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي للتعريف بالمنتج والتواصل المباشر مع الزبائن، مما أسهم في توسيع دائرة التسويق والوصول إلى عدد أكبر من المستهلكين.
وحول أبرز الصعوبات التي واجهت المشروع، أشارت إلى أن انتشار بعض الآفات الزراعية، وفي مقدمتها حشرة المنّ وعدد من الحشرات الأخرى، شكّل تحديًا كبيرًا خلال مراحل نمو المحصول، مبينة أن التعامل مع هذه الآفات تطلب جهودًا متواصلة للحفاظ على جودة الإنتاج وتقليل الخسائر.
وأضافت أن القطاع الزراعي يحتاج إلى المزيد من الدعم والإرشاد الفني للمزارعين، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الآفات والتعامل مع التقلبات المناخية، مؤكدة أن استمرار مثل هذه المشاريع الزراعية يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ورفع مستوى الإنتاج المحلي، إلى جانب تشجيع النساء على خوض تجارب استثمارية ناجحة في القطاع الزراعي.
ويُعد الجح العُماني من المحاصيل الصيفية التي تشتهر بها عدد من ولايات محافظة شمال الشرقية، حيث يشكل موسمه فرصة اقتصادية للمزارعين، ويشهد حركة تسويقية نشطة في الأسواق المحلية خلال هذه الفترة من العام.
