الاقتصادية

السلطنة وجهة سياحية دائمة.. والخدمات والمرافق العامة مطلب أساسي

11 سبتمبر 2021
مرشدون سياحيون: توطين مهنة المرشد يصب في إثراء السياحة
11 سبتمبر 2021

  • العديد من الجنسيات الأجنبية تفضل زيارة السلطنة لأكثر من مرة
  • الهنائي: المرشد يلعب دور محوري في صناعة السياحة والتعريف بالمقومات
  • العشياني: أهمية تطوير المواقع وتسهيل الوصول إليها عبر اللوائح الإرشادية
  • الشقصي: تشهد الفترة من أكتوبر إلى أبريل حركة سياحية نشطة

مع عودة الحياة تدريجيا بعد قرارات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد19) بتخفيف قيود الإغلاق والإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا، ارتفع عدد الزوار القادمين إلى السلطنة في شهر يوليو بأكثر من 7 أضعاف إلى 21 ألف زائر، مقارنة بـ 2.8 ألف زائر في ذات الشهر من العام الماضي.

"عمان الاقتصادي" التقت بمرشدين سياحيين كونهم النافذة التي يطلع منها السائح للبلد ولهم الدور البارز لتنشيط الحركة السياحية، من أجل الاطلاع على انطباع السياح الأجانب عن السلطنة وأكثر المناطق التي يرغب بها السياح لزيارتها، وأكثر الجنسيات زيارة للسلطنة، والتحديات التي يواجهها المرشد السياحي المواطن.

وارتفعت إيرادات الفنادق، بنسبة 225% إلى 6.2 مليون ريال عماني خلال شهر يوليو، مقارنة بـ1.9 مليون ريال خلال الشهر ذاته من العام الماضي للفنادق ذات التصنيف (3-5) نجوم، وارتفعت نسبة الإشغال في الفنادق المذكورة إلى 143% مقارنة بـ12.5% خلال يوليو 2020.

وأفادت بيانات رسمية صادرة من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن إجمالي القادمين إلى السلطنة، خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري بلغ 143 ألف زائر، وبلغ إجمالي إيرادات الفنادق من فئة (3-5) نجوم 43 مليون ريال عماني، أنفقها 608 آلاف نزيل حتى نهاية يوليو الماضي.

وأجمع مرشدون سياحيون أن عدم توفر الخدمات والموافق العامة من أهم مطالبات السياح خلال فترة زيارتهم للمواقع السياحية، مؤكدين أن معظم السياح أبدوا رغبتهم في زيارة السلطنة مرة أخرى، لما تزخر به كافة محافظات السلطنة من مواقع السياحية، حيث إن هناك موقعا مميزا في كل محافظة يجذب السائح لزيارتها.

وأوضحوا أن بعض الشركات التي توظف القوى العاملة الوافدة تشكل تحديا لهم، مؤكدين أن إحلال الكوادر الوطنية في هذه المهنة يساهم في إثراء السياحة، حيث يلعب المرشد السياحي دورا محوريا في صناعة السياحة والتعريف بالمقومات والعوامل السياحية التي تحظى بها السلطنة، كالاستقرار السياسي والأمني وتنوع بيئتها الجغرافية، وإرثها التاريخي والحضاري وطبيعة شعبها المرحب بالضيف والسائح.

دور بارز

وقال سمير الهنائي مرشد سياحي بكهف الهوتة في ولاية الحمراء إن للمرشدين دور بارز للتعريف عن الإرث السياحي داخل السلطنة، مردفا أن المرشد بمثابة نافذه يطل من خلالها السائح على السلطنة للإطلاع على جانبها التاريخي والحضاري، مؤكدا أن المرشد يلعب دورا محوريا في صناعة السياحة.

عن بداية مسيرته في العمل كمرشد سياحي أشار الهنائي إلى انه بدأ العمل كمرشد سياحي في العام 2013م في المتحف الجيولوجي بمشروع كهف الهوتة السياحي ثم تدرجت لكي أصبح مرشدا سياحيا للكهف في العام 2016م ويأمل سمير الهنائي أن تكون السلطنة من ضمن الوجهات السياحية الأولى في العالم، مما يتطلب زيادة جرعة التنمية السياحية في المناطق التي تتميز بها السلطنة عن غيرها، موضحا أن بعض السياح يشتكون من عدم توفر الخدمات و المرافق العامة في بعض المناطق خاصة في المناطق الوعره كالجبال والسهول والأودية.

وقال إن السلطنة تتمتع بتنوع بيئتها الجغرافية من جبال وسهول وصحاري وسواحل، مما يجعل قاعدة المواقع السياحية فيها واسعة، كما أن إرثها التاريخي والحضاري عامل جذب السياح طوال العام، مشيرا إلى أن السلطنة تمشي بخطى طموحة ومدروسة لتصبح محطة أنظار السائح المحلي والأجنبي، مردفا أن من أهم العوامل والمقومات السياحية التي تساعد في اجتذاب السياح الاستقرار والازدهار للسلطنة، وطبيعة ومميزات الشعب العماني كحسن استقباله وترحيبه بالضيف مما يتيح للسائح أن يعيش تجربة السياحة العربية الأصيلة ويتعرف على هذا الإرث الحضاري الثري والمتنوع الذي يتمتع به المجتمع العماني.

وأوضح أن الجنسية الفرنسية تأتي في مقدمة أكثر الجنسيات زيارة لسلطنة بغرض السياحة ثم الإيطالية وهناك مؤخرا شهدنا قدوم جنسيات من روسيا والصين وكوريا الجنوبية وبعض من دول في أوروبا الشرقية .

وأوضح أن من أهم المواقع التي يرغب بها السياح بالسلطنة والأكثر إقبالا جبل شمس والجبل الأخضر ومن ثم الحصون والقلاع والكهوف بالإضافة إلى الصحاري الخلابة والشواطئ الجميلة التي تتميز بها السلطنة .

مواقع مميزة

وقال قاسم بن محمد العشياني الذي بدأ العمل في الإرشاد السياحي منذ أربعة أعوام، كما يقوم بعمل جولات رياضية بالدراجات الهوائية للمحترفين من الخارج مع التعريف بالمعالم السياحية بالسلطنة، موضحا أن للمرشد دورا كبيرا وإيجابيا ومهما لتعريف الزائر بأهم معالم السلطنة.

وأشار إلى أهم التحديات التي تواجه المرشد السياحي في السلطنة التي تتمثل في وجود القوى العاملة الوافدة وبعض المرشدين غير المرخص لهم ويتم ذلك عن طريق بعض الشركات التي تتساهل في اشتراط وجود مرشد سياحي مرخص.

وأوضح أن العديد من الجنسيات الأجنبية تحب وتفضل زيارة السلطنة لأكثر من مرة، وتزخر السلطنة بالعديد من المواقع السياحية الجميلة والتي يرغب الزائر برؤيتها وفي كل محافظة هناك موقع مميز يجذب السائح لزيارتها. مشيرا أن نقص الخدمات والبنية الأساسية للمواقع السياحية من أهم الملاحظات التي يعاني منها السياح في المواقع السياحية، مطلبا الجهات المعنية بأهمية تطوير المواقع وتسهيل الوصول إليها عبر الإرشادات والدلائل.

الخدمات السياحة

وأكد زاهر الشقصي أن المرشد السياحي من الكوادر الوطنية أكثر دراية بالمناطق والمعلومات السياحية التي تزخر بها السلطنة، ويعكس حضارة السلطنة بكل واقعية مع ارتدائه الزي العماني، موضحا أن بدايته في مجال الإرشاد السياحي كانت من خلال التحدث مع السياح في بعض المناطق السياحية ، مما شجعه ذلك بالعمل في أحد الشركات كمرشد سياحي.

وأشار إلى أن من أهم التحديات التي تواجه المرشد السياحي الوطني، تتجسد في الشركات التي التي تسيطر على سوق العمل وكذلك بعض شركات القوى العاملة الوافدة، واصفا الحركة السياحية بالسلطنة بالنشطة جدا خصوصا خلال الفترة الممتدة من شهر أكتوبر إلى شهر أبريل من كل عام ، وأن أكثر الجنسيات الزائرة للسلطنة هي الألمانية.

وقال إن أهم المواقع التي يرغب السياح بزيارتها والأكثر إقبالا هي ولاية نزوى وجبل شمس بولاية الحمراء وادي بني خالد بمحافظة شمال الشرقية الذي يتمتع بمقومات سياحية عديدة كالمعالم الأثرية والطبيعة الساحرة في برك المائية، وأيضا من المناطق السياحية التي يقبل عليها السياح بشكل كبير ولاية بدية ووادي الشاب وهوية نجم.

ويرى الشقصي أن الخدمات السياحة المتوفرة في المواقع السياحية ضعيفة ولا ترقى باستقبال السياح المحليين والأجانب، مضيفا أن العمل كمرشد سياحي يجعلك قريبا من الزوار الأجانب، الذين بدورهم أكدوا على أن السلطنة تتميز بالعديد من المزارات السياحية الطبيعية، وباعتدال الطقس في بعض مناطقها خلال فترة الصيف، واستقرارها السياسي والأمني، مما يجعلها وجهة سياحية دائمة على مدار العام، لكن ينقصها الخدمات الأساسية في المواقع السياحية والمرافق العامة.