السلطنة تستقطب مشروعات أجنبية بـ 101.1 مليون ريال في الربع الأول من 2021
ضمان: تكلفة المشروعات الأجنبية في المنطقة العربية تتراجع 16.8% وتصل لـ 12.4 مليار دولار في النصف الأول من العام -
كتبت - رحمة الكلبانية -
استقطبت السلطنة خلال الربع الأول من العام الجاري استثمارات أجنبية بقيمة 262.7 مليون دولار، أي ما يعادل 101.1 مليون ريال عماني بثلاث مشروعات، تعِد بتوفير 230 وظيفة بمعدل 76 وظيفة لكل مشروع. وذلك وفقًا لنشرة فصلية أصدرتها المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) التي صنفت عُمان ضمن أهم ستة دول عربية جاذبة للاستثمار الأجنبي في الأشهر الثلاثة الأولى للعام الجاري.
وكانت المؤسسة قد وضعت السلطنة ضمن واحدة من أهم خمس دول عربية مستقبلة لمشروعات الاستثمار الأجنبي في عام 2020، حيث بلغت نسبة استحواذها على المشروعات 3.7% حتى نهاية العام المنصرم، بعدد من المشروعات بلغ 23 مشروعًا، وتكلفة رأس مالية تقدر بـ6119 مليون دولار. وقد بلغ إجمالي حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في السلطنة حتى نهاية الربع الرابع لعام 2020م نحو 15 مليارا و861 مليونًا و800 ألف ريال عماني مقارنة بـ 14 مليارًا و587 مليونًا و400 ألف ريال عماني بنهاية الربع الرابع من عام 2019م مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 8.7 بالمائة.
وتوقعت النشرة الفصلية لمؤسسة ضمان أن تشهد تدفقات الاستثمار المباشر في العالم تعافيًا محدودًا بمعدل ما بين 10 - 15% خلال العام الجاري، مع احتمالات بمواصلة الصعود خلال العام المقبل لتقترب وفق أفضل السيناريوهات من مستوياتها السابقة لعام 2019 والبالغة 1.5 تريليون دولار.
وأشارت قاعدة بيانات إف دي آي ماركتس العالمية إلى تراجع عدد المشروعات الأجنبية في المنطقة في النصف الأول من العام 2021 بمعدل 6.9% إلى 285 مشروعًا، كما تراجعت تكلفتها الاستثمارية 16.8% إلى 12.4 مليار دولار، وذلك بالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2020.
وحول الاستثمار الأجنبي في المنطقة العربية، قال عبدالله أحمد الصبيح، المدير العام للمؤسسة في كلمة له تضمنها التقرير: خالفت الدول العربية التوقعات والاتجاهات العالمية بارتفاع حجم التدفقات الواردة إليها بمعدل 2.5% خلال عام 2020، رغم انخفاض عدد مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر بمعدل 38% وتكلفتها الاستثمارية بمعدل 40.5% خلال العام نفسه، ولا يستبعد أن يتواصل هذا الأداء الإيجابي خاصة إذا استمرت الأسواق المستقبلة الرئيسية في أدائها القوي.
وتصدر قطاع خدمات الأعمال خلال الربع الأول من العام الجاري قائمة أهم القطاعات المستقبلة للمشروعات الأجنبية في الدول العربية خلال الربع الأول من العام الجاري حيث احتل 23.4% من عدد المشروعات بتكلفة تجاوزت المليار دولار، فيما جاء قطاع البرمجيات وخدمات تكنولوجيا المعلومات في المرتبة الثانية من حيث عدد المشروعات ب17 مشروعًا أي بنحو 15.3% من إجمالي المشروعات في المنطقة. وحل قطاع النقل والتخزين في المرتبة الثانية من حيث حجم الاستثمار ب869.7 مليون دولار موزعة على 11 مشروعًا، ووفرت ما يقارب 964 وظيفة تقريبًا. وأسهم قطاع العقارات بأكبر عدد من الوظائف بلغ 2790 ألف وظيفة، لسبعة مشروعات بمتوسط 399 وظيفة للمشروع، كما احتل المركز الثالث من حيث التكلفة، واستحوذ على 650.8 مليون دولار خلال الربع الأول من العام 2021.
وأوصت المؤسسة دول المنطقة العربية بتكثيف جهودها في مجال جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خصوصًا مع تصاعد حدة المنافسة بين دول المنطقة والعالم على جذب المستثمرين ولاسيما الشركات متعددة الجنسيات في ظل تراجع أنشطتها الاستثمارية جراء التحديات الصحية والإجراءات المرتبطة بها، وذلك من خلال بدء عملية مستمرة وشاملة وطويلة المدى لتحسين مناخها الاستثماري تأخذ بعين الاعتبار -إلى جانب عوامل عديدة- تحسين ترتيبها في المؤشرات الدولية المهمة ذات الصلة بتقييم مكونات مناخ الاستثمار في دول العالم.
