الاتحاد الأوروبي يكشف عن خطة لحظر واردات النفط الروسي بحلول نهاية العام
صعدت أسعار النفط الأربعاء بعد بيانات صناعية أظهرت تراجعا في مخزونات الخام والوقود الأمريكية، الأمر الذي أثار مخاوف مرتبطة بالإمدادات. ويأتي ارتفاع الأسعار على خلفية أنباء عن استعداد الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب الحرب الأوكرانية تستهدف قطاع النفط الروسي.
وبلغ سعر نفط عُمان الأربعاء تسليم شهر يوليو القادم (104) دولارات أمريكية و(50) سنتا، مرتفعًا دولارين أمريكيين و82 سنتا مقارنة بسعر الثلاثاء البالغ (101) دولار أمريكي و(68) سنتا. ويبلغ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر مايو الجاري (110) دولارات أمريكية و(96) سنتا للبرميل مرتفعا بمقدار (19) دولارا أمريكيًّا مقارنة بسعر تسليم شهر أبريل الماضي.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 3.4 بالمائة إلى 108.57 دولار للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 3.6 بالمائة إلى 106.1 دولار للبرميل. وذكرت مصادر في السوق نقلا عن بيانات من معهد البترول الأمريكي أن مخزونات الخام والوقود الأمريكية انخفضت في الأسبوع الماضي. وقالت المصادر إن مخزونات الخام انخفضت 3.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 أبريل الماضي.
وكشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين عن خطة يعتزم الاتحاد الأوروبي تبنيها لحظر واردات النفط الروسي تدريجيا بحلول نهاية العام، وذلك ضمن أحدث حزمة عقوبات يفرضها التكتل ضد موسكو.
وقالت فون دير لاين، في مناقشات في البرلمان الأوروبي، الأربعاء في ستراسبورج بفرنسا، إن الحظر يهدف إلى «تعظيم الضغوط على روسيا»، رغم أنها أقرت بأن الأمر «لن يكون سهلا».
ويهدف المقترح إلى حرمان روسيا من تدفق كبير للعائدات، وذلك بعد أسابيع من المفاوضات وسط تخوف من دول الاتحاد من تداعيات الحظر.
وأكدت فون دير لاين أنه سيتم إدارة هذا الحظر بطريقة تدريجية، من أجل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي للتكتل وكذلك على الأسعار في أسواق النفط العالمية، بهدف تقليل «التداعيات علينا وعلى شركائنا».
وأوضحت أنه سيتم حظر واردات الخام تدريجيا أولا في غضون ستة أشهر، على أن يبدأ التكتل في حظر «المنتجات المكررة بحلول نهاية العام».
وكانت مصادر من المفوضية أكدت الثلاثاء، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أنه قد يتم منح إعفاء من الحظر لسلوفاكيا والمجر، حيث يكافح البلدان للحصول على إمدادات بديلة بسبب عدم وجود موانئ بحرية لديهما.
كما أعلنت فون دير لاين استبعاد «سبيربنك» أكبر بنك في روسيا، من نظام «سويفت» المالي الدولي.
وأضافت أنه سيتم استبعاد بنكين روسيين آخرين «لتشديد العزلة الكاملة للقطاع المالي الروسي عن النظام العالمي»، بعدما استهدفت عقوبات سابقة البنك المركزي الروسي ومؤسسات مالية أخرى.
وتشمل العقوبات المقترحة أيضا العسكريين الروس المتورطين في فظائع في مدينتي بوتشا وماريوبول الأوكرانيتين.
وقالت فون دير لاين: إن من شأن هذا أن «يرسل إشارة مهمة أخرى لجميع المتورطين في حرب الكرملين: إننا نعرفكم وستتم محاسبتكم».
واعتبرت الحكومة المجرية الأربعاء أنه لا ضمانات لأمن طاقة المجر في مشروع الحظر الأوروبي للنفط الروسي.
وقال المكتب الإعلامي للحكومة المجرية في بيان أرسلته لوكالة فرانس برس «لا نرى أي خطّة أو ضمانات لكيفية إدارة الانتقال (من استخدام النفط الروسي إلى عدمه) على أساس الاقتراحات الحالية، وما الذي سيضمن أمن الطاقة في المجر».
ولم يوضح المكتب الإعلامي على الفور ما إذا كان ذلك يعني أن المجر ترفض بشكل قاطع الاقتراح الأوروبي.
وفي وثيقة اطّلعت عليها وكالة فرانس برس، تقترح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إمهال المجر وسلوفاكيا فترة أطول لتطبيق الحظر لأنهما تعتمدان بشكل كبير على النفط الروسي.
واستبعدت المجر حتى الآن دعم أي حظر استيراد، وأشار رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي أقام علاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السنوات الأخيرة، إلى اعتماد الدولة الواقعة في وسط أوروبا على الغاز والنفط الروسي.
وكرر وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو الثلاثاء أنه «من المستحيل في الوقت الحالي تشغيل المجر أو الاقتصاد المجري بدون النفط الروسي».
ويأتي 65% من نفط المجر و85% من إمدادات الغاز من روسيا، بحسب المتحدث باسم الحكومة زولتان كوفاكس.
