استقرار في أسعار النفط رغم اتجاهها لتسجيل تراجع أسبوعي
«وكالات»: شهدت أسعار النفط استقرارا إلى حد كبير الجمعة لكنها تتجه لتسجيل تراجع أسبوعي وسط مخاوف من زيادات حادة في أسعار الفائدة، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يكبح النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الوقود. وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر نوفمبر القادم 91 دولارًا أمريكيًّا.
منخفضًا دولارين أمريكيين و55 سنتا، مقارنةً بسعر يوم الخميس البالغ93 دولارًا أمريكيًّا و55 سنتًا. ويبلغ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري 103 دولارات أمريكية و21 سنتًا للبرميل، منخفضًا 9 دولارات أمريكية و72 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 25 سنتا، أي 0.3 بالمائة، إلى 91.09 دولار للبرميل إلا أنها تراجعت بنسبة 1.9 بالمائة خلال الأسبوع. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 11 سنتا، أي 0.1 بالمائة، إلى 85.21 دولار، بانخفاض 1.8 بالمائة هذا الأسبوع. ويتجه المؤشران القياسيان إلى تسجيل خسائر للأسبوع الثالث على التوالي، لأسباب من بينها قوة الدولار الأمريكي التي تجعل النفط أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
ومنذ بداية الربع الثالث وحتى الآن، هبط كلا الخامين بنسبة 20 بالمائة، في أسوأ انخفاض فصلي بالنسبة المئوية منذ بداية جائحة كورونا في الفصل الأول من عام 2020.
وفرضت ألمانيا الجمعة وصاية على الفرع الألماني لشركة النفط الروسية العملاقة روسنفت، مما يعطى الجهات التنظيمية الاتحادية في البلاد السيطرة على مصفاتها في شفيت، وهي مصدر رئيسي للوقود في برلين. وتحدت شركة روسنفت دويتشلاند، التي كانت روسنفت تمتلك حصة الأغلبية فيها سابقا، عزم ألمانيا إلغاء واردات النفط من روسيا بحلول نهاية العام بموجب العقوبات الأوروبية ذات الصلة بغزو موسكو لأوكرانيا.
وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية في بيان: «بالوصاية، يتم التصدي للخطر الذي يهدد أمن إمدادات الطاقة، ووضع حجر أساس ضروري للحفاظ على موقع شفيت ومستقبله».
وبهذا تصبح الشركة، التي تمتلك نحو 12 بالمائة من قدرة معالجة النفط بألمانيا، تحت وصاية الوكالة الاتحادية للشبكات، التي قالت: إن المالك الأصلي لم يعد لديه سلطة إصدار تعليمات.
وتمثل الوصاية على الشركة أحدث خطوة من جانب ألمانيا لدعم صناعة الطاقة، التي تعاني من تداعيات الحرب في أوكرانيا.
وأعلنت ألمانيا هذا الأسبوع أنها ستكثف تقديم القروض لشركات الطاقة المعرضة لخطر الانهيار بسبب ارتفاع أسعار الغاز بعدما قلصت روسيا الإمدادات لأوروبا ردا على العقوبات الغربية.
وتتسلم مصفاة شفيت، وهي رابع أكبر مصفاة في ألمانيا والمورد لنحو 90 بالمائة من وقود برلين، كل نفطها الخام من روسيا عبر خط أنابيب دروجبا منذ بنائها في الستينيات. كما تقدم المصفاة الإمدادات لبعض مناطق غرب بولندا.
وذكرت الوزارة أن خطوة الجمعة تضمنت حزمة لضمان إمكانية استقبال المصفاة النفط من طرق بديلة. ويعني الإجراء أيضا استحواذ وكالة الشبكات على حصص روسنفت دويتشلاند بمصفاة في كارلسروه ومصفاة في فوبورج.
ولم يتضح بعد من الذي سيخلف روسنفت كمشغل لمصفاة شفيت. وكانت شل، التي تمتلك حصة 37.5 بالمائة في المصفاة، ترغب في الانسحاب.
وسيعلن المستشار أولاف شولتس ووزير الاقتصاد روبرت هابيك ورئيس وزراء ولاية براندنبورج مزيدا من التفاصيل عند الساعة 1130 بتوقيت جرينتش.
وعلى صعيد آخر، دافعت أوغندا عن حقها في استغلال موارد النفط والغاز بعد قرار للاتحاد الأوروبي يدعو كمبالا إلى وقف العمل بشأن خط أنابيب يقول: إنه يهدد بيئة الحياة البرية الهشة.
وسوف ينقل خط الأنابيب، الذي تقوم بمده مجموعة تضم توتال انيرجيز إس إي، النفط لمسافة 900ميل من شواطئ بحيرة البرت على الحدود بين أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية عبر تنزانيا إلى ميناء تانجا على المحيط الهندي، حسبما ذكرت اليوم الخميس وكالة بلومبرج للأنباء.
وقال البرلمان الأوروبي في القرار الصادر أمس: إن خط الأنابيب سوف يمر عبر بيئات أنواع مهددة بالانقراض، بحسب منظمات بيئية، بينما يؤثر على 118ألف شخص ويشرد 100ألف آخرين خلال العمل في خط الأنابيب.
من جانبها، قالت أوغندا: إن القرار قائم على معلومات مضللة وعرض خاطئ متعمد لحقائق أساسية.
