اجتماع خليجي يستعرض برامج التكامل الاقتصادي وقضية الأمن الغذائي
عقد مجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعه (58) اليوم الأربعاء، باستضافة من غرفة تجارة وصناعة عُمان بحضور معالي الدكتور نايف بن فلاح بن مبارك الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وحضور أصحاب السعادة رئيس ونواب رئيس مجلس إدارة الاتحاد، والأعضاء ممثلي اتحادات وغرف دول المجلس.
وقال سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان: إن الرؤى المستقبلية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تتشارك جميعها في الاتجاه نحو التنويع الاقتصادي، الأمر الذي يضع القطاع الخاص أمام مسؤوليات جسيمة تتمثل في تعميق الشراكات، وتعزيز الجذب الاستثماري بما يفضي إلى توسيع الاقتصادات الخليجية، ومن هنا يتجلى دورنا في الغرف التجارية للعمل على تحقيق الريادة للقطاع الخاص، وإزالة المعوقات وتكثيف المحفزات، وصولاً إلى تمكين القطاع الخاص الخليجي من دوره الوطني.
إن اجتماعنا اليوم يأتي لاستكمال ما عملنا عليه في الدورات السابقة، وبما يصل في تعزيز العمل الخليجي للإسهام في الدفع بالمجالات التجارية والاستثمارية لمرحلة التكامل، حيث لن يتأتَ ذلك إلا من خلال توحيد الجهود والرؤى في استكشاف فرص الشراكة خاصة في المشروعات ذات البعد الاستراتيجي التكاملي في المجال الاقتصادي والتنموي.
ولا ينبغي إغفال أهمية العمل المشترك بين الغرف التجارية والجهات الحكومية، وبما يتطلبه ذلك من الأخذ بمقترحات ومرئيات الغرف التجارية التي تمثل في مجملها تطلعات القطاع الخاص واحتياجاته.
وفي تصريح خاص لـ«عُمان» قال سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح حول الأمن الغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي: إن المناقشات مستمرة وجميع الوزراء المسؤولين عن هذا الأمر أخذوه بالاعتبار وبكل جدية، ونحن كرؤساء الغرف نتابع هذا الموضوع معهم جنبًا إلى جنب، ولنا لقاء تشاوري في الأسبوع القادم، بحيث إنه لابد أن يكون الأمن الغذائي محفوظ وبشدة، ونحتاج أن ندعم الإنتاج الوطني والدعم الذاتي لمجهوداتنا الذاتية في منطقة الخليج، وأن نكون داعمين ومكملين لبعضنا البعض لدعم وزيادة المنتجات الموجودة محليًا، ونأمل في المرحلة القادمة أن يكون لدينا المخزون الكافي؛ والمخزون الذي لدينا حاليًا يكفي إلى ما يقارب لـ ( 6) أشهر إلى سنة، ويجب أن تكون هناك العديد من البدائل، وكذلك توفير المخازن والسلع وحتى دول بديلة للاستيراد منها.
من جانب آخر، قال سعادة الأستاذ عجلان بن عبد العزيز العجلان، رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي: إن هذا اللقاء يهدف إلى إيجاد أقصى قدر ممكن من التناغم والانسجام بين جهود وتطلعات القطاع الخاص من جانب، ورؤى وتوجهات حكومات دول المجلس والأمانة العامة لمجلس التعاون على الجانب الآخر، حيث إن تواصل التعاون بين الطرفين يمليه منطق الأمور، وتستفيد منه الحكومات بقدر ما يستفيد منه القطاع الخاص، ويكون الرابح في النهاية هو الاقتصاد الخليجي.
وقال «العجلان» لقد أبرزت الحرب الروسية الأوكرانية قدر لا يستهان به من التحولات في النظام العالمي في كافة أبعاده السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، وبات يتطلب بشكل متزايد من الدول أن تعزز قدراتها، وتتوحد في تكتلات قوية، فالدول القوية بأنظمتها واقتصاداتها تستطيع مواجهة هذه التحولات، وانتزاع مصالحها والحفاظ عليها وتعزيزها.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون بما تمتلكه من موقع جغرافي استراتيجي، وكونها المصدر العالمي الرئيسي للنفط، علاوة على عملها سوية تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي تمتلك كافة الإمكانيات لخلق كيان اقتصادي قوي قادر على حماية مصالحه وصيانتها.
وأكد أن مناقشة المقترحات التي من شأنها النهوض بدور القطاع الخاص في كافة مبادرات ومشروعات وبرامج التكامل الاقتصادي الخليجي التي أقرت قمة العلا تنفيذها بحلول العام 2025م، وبما يُمكن هذا القطاع من أداء دوره المعقود عليه في ترسيخ دعائم الاقتصاد الخليجي، وتأمين مستقبله وتحقيق التنمية المستدامة، ومنها على سبيل المثال الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، ومشروع سكك الحديد الذي يربط بين دول المجلس والأمن الغذائي، خاصة مع الاضطراب الراهن في أسواق الغذاء وسلاسل التوريد وغيرها.
وأضاف: إن تحقيق هذه الأهداف تتطلب أولاً التعاون الوثيق بين الأمانة العامة لمجلس التعاون، واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تكريس آليات للتنسيق الدائم والدوري على أعلى مستوى من القيادات، وكذلك على مستوى الفرق التنفيذية التي تعمل على وضع برامج عمل مشتركة على مدار العام.
كذلك فإن القطاع الخاص يتطلع إلى مواصلة الجهود المباركة؛ لتوسيع تمثيله ومشاركاته في اجتماعات اللجان الفنية والمتخصصة في المجالات ذات العلاقة المباشرة بالقطاع الخاص، مع إعطاءه المجال لبحث مشروعات القوانين الاقتصادية التي لها تأثير مباشر على القطاع الخاص؛ وذلك للاستئناس بمرئياتهم في هذا الشأن، كذلك إشراكه في المفاوضات التجارية الخارجية وخاصة مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة (FTA).
كما صرح العجلان قائلًا: إن أهم المواد التي ناقشها اتحاد الغرف الخليجي عدة موضوعات وجميعها تصب في الظروف الراهنة التي تتمثل في أزمة الغذاء، وأزمة المنتجات التي تأتي من المناطق التي نرى فيها التوتر اليوم الذي يتجه للتركيز على الاستفادة من كل قرارات الدعم للقطاع الخاص الخليجي من قبل القادة قي دول مجلس التعاون، بحيث نستفيد من هذه القرارات التي نجد قمة العلا أكدتها، بحيث إنه يجب أن يكون هناك تكامل وتعاون ووضع تاريخ لهذا الموضوع الذي هو 2025م، وكنا نعمل مع الأمانة العامة لمجلس التعاون على تفعيل هذا القرار قبل هذا التاريخ.
