منوعات

زهى قادر: تقمص الفنان لدور بعيد عن شخصيته يتطلب منه الكثير من الجهد والتحدي

01 فبراير 2023
تشارك في تصوير المسلسل الكوميدي الاجتماعي «منا وفينا».. لرمضان
01 فبراير 2023

يمكن القول وبكل ثقة إن الدراما المحلية في تعافٍ وتسير في الاتجاه الصحيح -

منذ طفولتي أيقنت أن التمثيل لدينا ليس مصدر دخل ولا يُعتمد عليه -

مررت بكثير من الانتكاسات والهفوات والعقبات -

لا أمانع أن تشارك ابنتي في التمثيل -

الكثير يلاحظ غيابك عن الدراما المحلية، تُرى ما سبب هذا الغياب؟

- توقفت بعد سلسلة الحكايات العمانية الاجتماعية الكوميدية؛ لأنه لم يُعرض عليّ دور يناسبني، وقد رجعت العام الماضي في مسلسل «حينما تعزف الريح»، ولظرف ما تم تأجيل عرضه، متمنية أن يكون له نصيب مع العرض في شهر رمضان المبارك هذه السنة في تلفزيون سلطنة عمان، والمسلسل الذي أقوم بتصويره حاليا «منا وفينا» من إنتاج تلفزيون سلطنة عمان، وتأليف يوسف الحاج، وإخراج الفنان السوري عارف الطويل.

كونك فنانة عمانية، ما هو تقييمك للدراما المحلية خلال السنوات الماضية؟

- بصراحة منذ 6 سنوات كان هناك هبوط وانتكاس في الدراما المحلية، وهذه الانتكاسات كانت نتيجة لظروف كثيرة، حيث كان الإنتاج يسند فيها لمنتج منفذ، وليس من خلال تلفزيون سلطنة عمان، هنا أصبح العمل ليس بتلك الجودة وغير مرضٍ، لذا حين رجعت للتمثيل السنة الماضية وكان الإنتاج لتلفزيون سلطنة عمان، ولم يكن هناك منتجون منفذون، ونتيجة لذلك لمسنا الفرق في التغيير وللأفضل طبعا، ولذلك يمكنني القول وبكل ثقة إن الدراما المحلية أصبحت في تعافٍ وتسير في الاتجاه الصحيح.

إذا عُرض عليك دور وأعجبك جدا في عمل ما، لكن الأجر قليل هل تقبلين المشاركة فيه؟

- بالتأكيد سوف أوافق؛ لأن الدور لدي أهم بكثير من الأجر، فمثلا لو عُرض علي أجر كبير على دور ثانوي «كومبارس»، أو غير بارز سوف أرفضه، فمنذ طفولتي أيقنت أن التمثيل لدينا ليس مصدر دخل، ولا يمكن الاعتماد عليه ماديًّا؛ لأنه ليس لدينا ذلك الإنتاج الفني المستمر والمسرحيات المستمرة وشركات إنتاج فنية خاصة تنتج باستمرار أعمالا درامية، ومسرحيات سينمائية، كل ذلك غير موجود. لذا حين اخترت تخصصي اخترت تخصص المحاسبة، ولم اختر الإعلام ولا التمثيل، واشتغلت في مجال تخصصي واعتمدت على دخلي المادي من خلاله، نعم التمثيل في دمي وأحبه، وأبذل كل جهدي في الأدوار التي تُعرض علي، وأفرّغ نفسي تماما لذلك العمل، وأكون ملتزمة جدا حتى أعطي الدور حقه.

بعد انقطاعك باشرتي في عمل إذاعي، ما السبب في توجهك للإذاعة؟

- سبب توجهي للإذاعة (السهولة، المرونة)، ولا يتطلب ذلك الجهد، أقصد بالجهد هنا جهد (اللوكشينات، التصوير، الملابس، المكياج، النصوص) فكل ذلك غير مطلوب في الإذاعة، بالإضافة إلى أنني موظفة في وزارة الإعلام فهنا كنت أحن للدراما واشتاق لها فكانت الإذاعة هي ملاذي.

هل الأدوار تؤدي دورا في تقمص الشخصية كواقع؟

- نعم.. وللأدوار القريبة من الفنان التي تجسد شخصيته تجعله لا يبذل جهدا كبيرا في الأداء؛ لأنها تعبّر عن انفعالاته الواقعية، ولا يشعر بتعب وهو يؤدي ذلك الدور، لكن الجهد والتحدي عندما يتقمص الفنان دورا بعيدا كل البُعد عن شخصيته، مثلا في الواقع شخصيته قوية وطُلب منه أن يمثّل دور الضعيف المظلوم، أو شخصيته مستقيمة وطُلب منه دورا عكس ذلك، هنا يبذل مجهودا من حيث دراسة الدور، والاطلاع عليه بصورة أكبر من جميع النواحي حتى بالملامح.

ما أهم التحديات والعقبات التي واجهت مسيرتك الفنية؟

- مررت بكثير من الانتكاسات والهفوات والعقبات، لكن قمت منها وخرجت، بخبرة وقوة، وصقلت شخصيتي كأم وموظفة، وزوجة، ومربية، وعنصر فعال في مجتمعي، ولولا تلك العقبات لم أكن بهذه الشخصية القوية، المعطاءة في مجال حياتي الأسرية والفنية.

في التواصل الاجتماعي تشاركك ابنتك في كل تفاصيلك، هل تشجعينها بالدخول لعالم الفن؟

- لا أمانع أن تشارك ابنتي في التمثيل إن رغبت في الدخول إلى مجال الفن، لكن عليها أن تضع في ذهنها بعض النقاط المهمة، وهي أن تبدع في أي مجال ترغب به ويستهويها وتخلص له، وتكون متميزة وناجحة في عملها، وأتمنى حين تدخل ابنتي في مجال التمثيل والوسط الفني أن يكون الفن في عمان متطورا أكثر والأعمال بصفة مستمرة، وتكون لدينا شركات الإنتاج الخاصة، وتنتج دون أن تنتظر دائما الدعم الحكومي، ولديها القدرة على التسويق وإنجاح العمل، أي بمعنى كل شيء يكون متوفرا في البلد بدلا من التغرب في دولة عربية من أجل أن تبدع في مجالها وتشعر بالرضا، لكن حسبما لمسته في ابنتي وهي حاليا بالصف التاسع ليس لديها نية التوجه للتمثيل، بل اختارت المواد التي تؤهلها لأن تصبح طبيبة تشريح إلى الآن، على الرغم من مشاركتها معي في أحد الأعمال الفنية وأبدعت في الأداء، لكن لم ترَ في ذلك ميولها.

لو عُرض عليك دور بطولة في البلد ودور عادي خارج البلد لكن مع نجوم كبار، أيهما تفضلين بعيدا عن الأجر؟

- سوف اختار دور البطولة في بلدي، لماذا أذهب للخارج وأمثل دورا عاديا لا يضيف لي شيئا وإن كان الأجر عاليًا، فأقل شيء يكون لي دور محوري أو رئيسي حتى يعلم الجميع قدراتي وموهبتي، فأنا حين أذهب للتمثيل بالخارج حتى أعرّف الناس بقدراتي، وأني نجمة عمانية لست أقل من النجوم الكبار الذين في الخارج، والحمد لله أديت دورا محوريا ورئيسيا في مسلسل «ولاء» مع المرحوم عبدالعزيز جاسم ومجموعة من النجوم، وأثبت نفسي وجدارتي.

هل لك مشاركة في شهر رمضان ؟

- نعم.. ودوري في هذا الشهر الفضيل في مسلسل «منا وفينا» دور مختلف لا أقدر أن أفصح عنه، والمسلسل من تأليف يوسف الحاج، ومثلما ذكرت لي مسلسل آخر «حينما تعزف الريح»، ونرغب من المتابعين أن يكونوا منصفين ولا يقيّموا العمل العماني قبل مشاهدته، بل عليهم متابعة أقل شيء 6 حلقات حتى يستطيعوا ولو مبدئيا تقييم العمل، ومسلسل «منا وفينا» سيكون مميزا ويتكوّن من 30 حلقة، وهو -كما ذكرت- من إخراج عارف الطويل الذي يعد واحدا من أفضل المخرجين الكوميديين في الشرق الأوسط.