منوعات

الأيام السينمائية السورية تعرض "غيوم داكنة" لأيمن زيدان

03 أكتوبر 2022
تواصل فعالياتها لليوم الثالث على التوالي
03 أكتوبر 2022

(عمان): تتواصل لليوم الثالث على التوالي فعاليات الأيام السينمائية السورية في سلطنة عُمان، حيث يعرض فيلم "غيوم داكنة" للمخرج والفنان أيمن زيدان، والذي تدور أحداثه حول مصير شخص سوري عاش طويلا في غربة وقرر العودة للبلاد بعد علمه بمرضه، وعندما يعود يجد بيته وذكرياته احتلها أشخاص غرباء، وبسبب فوضى الحرب يتشابك مصيره مع مصيرهم في أحداث متلاحقة. وستكون هناك جلسة حوارية بعد نهاية الفيلم يقدمها كل من الكاتب نور الدين الهاشمي والشاعر هلال السيابي.

الفعالية التي انطلقت أمس الأول بمقر الجمعية العُمانية للسينما والمسرح بتنظيم من الجمعية بالتعاون مع السفارة السورية في سلطنة عُمان رعتها صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس جامعة السُّلطان قابوس للتعاون الدولي، حيث تم في حفل الافتتاح عرض فيلم "دم النخيل" للمخرج نجدت أنزور، وتدور أحداثه عن عالم الآثار السوري خالد الأسعد الذي قتِل على يد عصابات مسلحة وهو يدافع عن كنوز مدينة تدمر رافضا مغادرتها وتركها للسلب والنهب.

وقد عُرِض في الفعالية في يومها الثاني (أمس) فيلم "الإفطار الأخير" للمخرج عبداللطيف عبدالحميد، وتدور قصة الفيلم حول زوجين فرّقهما الموت، حيث توفيت الزوجة بينما كانا يتناولان الإفطار وبقيت قصة حبهما والتفاصيل التي يحملها الزوج لها في ذاكرته المليئة بالأحداث فتنشأ بداخله رغبة شديدة في اللحاق بها. وشهد الفيلم عقب عرضه جلسة حوارية قدمها محمد السالمي رئيس قسم الترميم في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والفنان التشكيلي فادي مصري زاده.

وخلال الحفل قال الدكتور حميد العامري رئيس الجمعية العمانية للسينما والمسرحية: إننا نحتفي في هذه الفعالية بمجموعة من الأفلام التي تقدمها السينما السورية ورؤيتها في طرح القضايا المهمة للإنسانية من خلال الواقع الذي ندركه جميعا، ولأهمية التبادل الثقافي بين الشعوب والدور السينمائي في نقل الثقافات المتعددة وإبرازها وطرح القضايا المختلفة.

من جانبه قال سعادة سفير الجمهورية العربية السورية لدى سلطنة عمان في كلمة له خلال حفل الافتتاح: هي السينما الوجه الآخر للإنسان، هي السينما بضياء الفكر والثقافة تظللنا بروح الإبداع ترتقي بنا، وهنا سوريا معكم تتألق بكم.. تبتسم لحضوركم الطيب تلمحُ طيف محبتكم فتسمو وترتقي أكثر فأكثر كلما تداعت الأفكار تواصلت مفاهيم التجدد والتميز في الفن والفكر والثقافة عامة، وهنا عمان، تحتضن اليوم دمشق بثوبها الثقافي وتاجها الأدبي وحليها التاريخية.. لنسافر معا في رحلة سينمائية ممتعة.. جاءت برعاية كريمة من قلوب عمانية محبة لسورية، هي ذات القلوب العمانية التي احتضنت بلادي في أيامها العجاف مثلما رافقتها في سنين الازدهار، وهي دلالة صادقة على متانة وعراقة روابط الأخوة والصداقة التي تجمع البلدين.

وخلال عرض فيلمه في اليوم الأول أشار المخرج السوري نجدت أنزور في حديث له إلى العمل على توثيق الإرث الثقافي والفني العربي لجعله منيعًا من خلال جميع الوسائل المتاحة المكتوبة والمسموعة والمرئية، موضحا أن الهُوية العربية تتعرض للإيذاء والتشويه ومحاولات التفكيك، ولأنّ الصورة أصبحت أقوى من الكلمة وأوسع انتشارًا وأكثر تأثيرًا، يجب الحرص على الإنتاج الوثائقي والدرامي والسينمائي. ووصف أنزور مدينة مسقط بالعريقة والجميلة التي يتعانق فيها الجبل مع البحر، ويحكيان قصصًا طويلة من التاريخ المُشرّف، كما أن مسقط -على حد تعبيره- حاضنة لحوار الحضارات وتتقبّل الآخر، فأصبحت منارة للتسامح والعيش المشترك، محافظة على الهويّة العُمانية بخصوصيتها وتفرّدها. وفي سياق حديثه أشار إلى أنه يتطلع إلى وجود العديد من المهرجانات السينمائية في الدول العربية، والمنتديات الثقافية، والمعارض الفنية التي تتيح الفرصة للتبادل والحوار الثقافي بين الشعوب العربية، فتقرّب المسافات وتزيد من أواصر الترابط وتُزيل سوء الفهم الذي تغذّيه الماكينات الإعلامية الغربية.