صامويل جاكسون: أعرف كيف أكون مخيفا ولا أرغب في الإخراج
يجسد شخصية عسكرية في «كونج: جزيرة الجمجمة» -
القاهرة - مريم عاشور -
استعاد المخرج جوردون فوجت روبرتس تخيل قصة الغوريلا الشهيرة كينج كونج ليكون رؤية جديدة حول قصته في الجزء الجديد «كونج: جزيرة الجمجمة Kong: Skull Island» الذي تدور أحداثه حول مجموعة من المغامرين والعلماء يصلون إلى جزيرة نائية في المحيط الهادي، ليكتشفوا المخلوق الخطير والرائع أيضا «كينج كونج» لتبدأ محاولات النجاة بحياتهم والخروج من الجزيرة التي لم يكن من الصائب أن يدخلوها.
وفي حوار أجري خلال مؤتمر صحفي حول الفيلم ونشر موقع «كولايدرCollider» يتحدث الممثل الأمريكي صامويل جاكسون عن دوره في «كونج: سكال أيلاند» إذ يجسد شخصية «بريستون باكارد» عقيد الجيش الذي يسافر في تلك الرحلة التي قام بها المغامرون.
وناقش جاكسون في الحوار تجربة الفيلم الجديدة المليئة بالتقنيات الفنية الحديثة، والعمل تحت ظروف صعبة.
• صف لنا تجربة العمل مع الكثير من التقنيات، والرسوم المنفذة بالحاسوب؟
- كان لدينا طاقم عمل رائع، مثل جون جودمان، وتوم هادلستون، وبري لارسون، وكوري هوكينز، ولكن عظمة الفريق وحدها لا تكفي، إلا إذا كان بطل الفيلم «كونج» بنفس العظمة. وكذلك كل جوانب الفيلم، يجب أن تكون بالمستوى القوي نفسه، وكنا نسأل دائما أسئلة مثل: ما حجم كونج؟ ومدى سرعته؟ وأحيانا كنا نحصل على إجابات جيدة وأحيانا لم تكن كافية على الإطلاق.
• بما أن « كونج» مصنوع من رسوم الجرافيكس، ما الذي كنت تنظر إليه في عدم وجود كونج؟
- في المرآة .. (يضحك)، لا، لم يكن هناك شيء لننظر إليه أثناء تأدية المشاهد مع كونج، وعندما تسألنا حول حجمه وسرعته كانت الإجابات تختلف في كل مرة لينتهي الأمر بأننا كنا نتعامل مع « اللوحة الخضراء «، أو أي شيء آخر. في النهاية، الأمر يعود إليك كممثل وإلى تخيلك لكونج وحجمه.
• من الناحية التقنية، ما أصعب مشهد تم تصويره؟
- المشهد الذي يخرج فيه كونج من المياه ويرتمي على ضفاف البحيرة أمامنا، عندما أردنا تخيل المشهد وسألنا عن مدى حجمه؟ تلك كانت المرة التي كدنا أن نلمسه بحق، ففي العالم الحقيقي، إذا حدث ذلك ستمسك بصاروخ وتضعه في عينه، أو كلتا عينيه، أو هذا ما كان سيفعله «باكارد» بحكم طبيعة شخصيته القوية، ولكن في عالم الأفلام يجب أن نقف ونؤدي حوارا أمامه.
• عندما صورت بعض المشاهد في أماكن بها مخلوقات حية، هل كان الأمر مألوفا بالنسبة لك؟
- نعم، بالتأكيد، أنا لا أخاف الوجود في تلك الأماكن، فأنا فتى ريفي.
• هل كنت من هواة أفلام الوحوش والمخلوقات الكبيرة؟
- بالطبع، لطالما كنت من عشاق أفلام الوحوش والكائنات الضخمة ذات الأسنان الكبيرة، وطالما أحببت مشاهدتها في طفولتي: كينج كونج، جودزيلا، وماثرا، وأي شيء يمكنه أن يطاردك ويخيفك. وهو أمر رائع، أنني ما زلت أشارك في الأفلام التي طالما أحببت مشاهدتها وأنا صغير، وتمنيت أن أكون جزءا منها، وأخيرا سأشارك في نسخة فيلم ذا بلوب The Blob الجديدة، وسيكون ذلك بالقطع مذهلا.
• وهل حددتم موعدًا لبدء تصوير The Blob؟
- لا، ليس بعد.
• وماذا فعلت حتى تستعد للجانب العسكري لشخصيتك في «كونج»؟
- جلست مع العديد من المرشدين العسكريين في عدة أفلام، لأنه من المهم أن تظهر شخصية الجندي أو العسكري بالشكل الحقيقي، لتبرز كل التضحيات التي يقدمونها، ولكن ما يهمني هو أنني لا أرغب في أن أبدو غبيا في تجسيد هؤلاء الذين يضحون بحياتهم، فهم موجودون ليقوموا بهذا العمل، وأنا أقوم بهذا العمل، وإذا أخفقت فسيدفعني الناس من الخلف سينمائيا، أما الجنود فسيشاهدونني في هيئة مهرج.
• هل وجدت تلك الشخصية أكثر رعبا من الوحوش الحقيقية؟
- بالنسبة لي، من المهم جدا أن أقوم بما هو مقنع وواقعي للناس، مثل احترامي وتقديري للفنان «جريجوري بيك» الذي أدى شخصية القبطان «أخاب» في «موبي ديك» فأنا أعتبر نفسي القبطان أخاب، واعتبر كينج كونج هو الحوت الأبيض.
ويجب أن يكون هناك في القصة من يمتلك قلبا، حنونا، ويحب رجاله، وألا يكون مشوشا بعدم الاحتمالية واستحالة القيام بالمهام المسندة إليهم، وأن يؤمن تماما بأن الإنسان عاش على الأرض منذ زمن بعيد، وطالما كانت حوله تلك الكائنات الضخمة، التي تفوقنا حجما وقوة وسرعة، لأن الإنسان لديه فن الإبداع من أجل الحياة، إذ اخترع الرماح، والأقواس، والأسهم، والرصاص، والقنابل، لذا يمكننا الفوز على تلك الكائنات الضخمة، بقتلها، قتلها جميعا، وهذا ما فعله الإنسان منذ بداية خليقته، أن ينتصر على الطبيعة.
• كيف كان المخرج جوردن فوجت روبرت؟
- كان جيدا.
• كممثل، هل تجد أن الخوف مفيد في عملك؟
- أحيانا أخاف أن الشخص الذي يدير العرض سيجعلني أبدو غبيا، ومن المفترض أن مواقع تصوير الأفلام مصممة لتكون مكانا آمنا للاستكشاف والغزو والقيام بتلك الأعمال، فالخوف جزء من معادلة التمثيل بالنسبة لي، فأنا أعرف كيف أتظاهر بالخوف، وأن أكون مخيفا، وأن أعطي الشخصية سببا ليكون خائفا، ويشعر بعدم الاطمئنان من شيء ما، أو مواجهة بعض الأشياء المثيرة للخوف لديه، وبالنسبة لي فإنها جزء من متعة اكتشاف الحالة الإنسانية في المواقف المشابهة.
• علمنا أن شخصية نيك فيوري ستعود من جديد من فيلم «Avengers: Infinity War».
- علمتم بهذا، كيف علمتم بهذا؟ فأنا لا أعلم بهذا الأمر!
• هذا يعني أنه لم يتم إخبارك بموعد تحضيرات الفيلم الجديد؟
- لا، لم يحدث، ولا أعلم شيئا عن الأمر.
• أنت فنان يعمل بلا توقف، هل حبك للفن هو دافعك الأساسي؟
- نعم، أنا أحب التمثيل، فهو شغفي في الحياة. فالكتاب يستيقظون ليكتبوا، والرسامون ليرسموا، وإذ كان بإمكاني أن أستيقظ لأمثل، كل يوم، سأكون سعيدا بالتأكيد، سيكون أمرا رائعا، فعندما كنت ممثلا شابا في نيويورك، كنت لا أفعل سوى تجارب الأداء من أجل المسرحيات، وقراءة المسرحيات للناس، وتأدية الأدوار.
التمثيل بالفعل هو شغفي الحقيقي، انه العمل الذي أهوى عمله والأمر الذي لا أرغب سوى القيام به، ودائما يسألني الناس: لماذا لم تُخرج أفلاما بعد؟ وإجابتي هي أنه أمر لا أرغب في القيام به.
