1579203_228
1579203_228
عمان اليوم

كلية الطب بجامعة السلطان قابوس تقيم مهارات الطلبة عبر " المنصات المرئية "

29 يناير 2021
29 يناير 2021

عودة الطلبة إلى التدريب العملي حاجة ملحة لإعادة هيكلة الامتحانات العملية -

لعب القسم التقني في المستشفى الجامعي دورا فاعلا من خلال تقديم الدعم الفني ايام الاختبار

"عمان" نجحت كلية الطلب والعلوم الصحية بجامعة السلطان قابوس في التحول الرقمي للامتحانات العملية، وتسيير عملية تقييم المهارات العملية للطلبة وتنظيمها باستخدام التقنيات الحديثة، اذ يمثل ذلك نقلة نوعية في التعليم الطبي في السلطنة والمنطقة ، وفي ظل إلغاء بعض دول العالم للامتحانات العملية خلال فترة الجائحة مما يؤكد على جاهزية جامعة السلطان قابوس في التعامل مع جميع التحديات والمستجدات. وكانت استجابة الفريق التقني بقسم التعليم الطبي سريعة كونه ساهم في التحول الرقمي الشامل للامتحان بكل مهنية واحترافية ، ولعب القسم التقني في مستشفى جامعة السلطان قابوس دورا فاعلا من خلال تقديم الدعم الفني ايام الاختبار، من خلال تضافر الجهود وتكاتف الجميع في الجامعة والكلية والمستشفى الجامعي وجميع المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة ومستشفى القوات المسلحة بحيث أدى ذلك إلى نجاح الامتحانات العملية والتي تهدف إلى قياس المهارات العملية لدى طلبة الطب، بهدف تخريج أطباء يمتلكون مهارات عملية عالية وكفاءات ترفد القطاع الصحي في السلطنة. وقالت الدكتورة امنه بنت محمد بن سالم الفطيسية أستاذ مشارك بقسم الصحة والطفل بكلية الطب والعلوم الصحية : "تعد المهارات العملية وتقييمها من أساسيات التعليم الطبي في كليات الطب في جميع أنحاء العالم، ولقد ألقت جائحة كوفيد 19 بظلالها على مختلف نواحي الحياة ومن ضمنها التعليم بشكل عام والطبي بشكل خاص، ومن هنا كان التوجه في جامعة السلطان قابوس للعمل بشكل حثيث إلى تفادي تأثير هذه الجائحة على التعليم فيها. ، وكان هناك تحويل سريع وسلس إلى التعليم الإلكتروني في جميع الكليات ومن ضمنها كلية الطب والعلوم الصحية، وإيمانًا بأهمية التقييم العملي في عملية التعليم كان لابد من إيجاد حلول لإقامة الامتحانات العملية بشكل يضمن جودتها وسلامة جميع المشاركين فيها". وأشارت إلى الامتحانات العملية الموضوعية المنظمة هي أدوات تقييم تقييس الكفاءة العملية للطلبة من خلال محاكاة لمرضى زائرين للعيادات الخارجية وبأعمار مختلفة لديهم مشاكل طبية متنوعة عبر الدوران على محطات متعددة. ويتم إجراء ما يقارب أربعة إلى خمسة امتحانات عملية سنويًّا في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السلطان قابوس، تتراوح المحطات فيها بين 12- 20 محطة لتقييم طلبة كلية الطب في مختلف مراحل الدراسة الإكلينيكية ، أثناء جائحة كوفيد 19، حيث نجحت الكلية في وقت قياسي في التحول إلى التعلم الإلكتروني من خلال منصات التواصل المرئي ، ولكن مع استمرار الجائحة ولأهمية التدريب العملي لطلبة الطب تم السماح بعودة طلبة المرحلة الإكلينيكية في الكلية لمتابعة تدريباتهم العملية في المستشفيات بعد الحصول على الموافقات من الجهات المعنية مع اتباع كافة الإجراءات الاحترازية حسب توجيهات اللجنة العليا ، ومع عودة الطلبة إلى تدريبهم العملي كانت هناك حاجة ملحة لإعادة هيكلة الامتحانات العملية لتتماشى مع المعمول به من هذه المستجدات لضمان سلامة جميع المشاركين في هذه الامتحانات . وكانت الانطلاقة الأولى لأول امتحان عملي افتراضي في شهر نوفمبر سنة 2020 بإقامة امتحان الإعادة النهائي لكلية الطب ، وبعد نجاح أول اختبار عملي افتراضي بدأت الاستعدادات لتطبيقه بطريقة أشمل على الامتحانات العملية القادمة في الكلية، الاختبار الحالي يتضمن 132 طالبًا و72 ممتحنًا و72 مريضًا معياريًّا (وهو شخص يتقمص دور المريض) ولم يتم استخدام مرضى لضمان سلامتهم. وتضمن العمل إجراء تحضيرات مبكرة اشتملت على لقاءات افتراضية مع الطلبة والممتحنين لتعريفهم على آلية وأبعاد الامتحان العملي، ومن ثم تم القيام بتجارب عملية قبل الامتحان العملي مع الأشخاص المحاكين للمرضى وأعضاء هيئة التدريس والمنظمين خلال الامتحان يقوم الطبيب الممتحن بتقييم الطالب عن بعد حيث يوجد الطالب مع الشخص المحاكي للمريض في غرفة المعاينة بهدف تشخيص الحالة المرضية وتقديم العلاج المناسب خلال فترة زمنية محددة. ومن ثم ينتقل إلى محطات أخرى وممتحنين آخرين بحيث يمر على 18 محطة تمثل حالات مرضية مهمة، تمثل ما تم دراسته خلال السنة التدريبية العملية على مدى يومين بواقع تسع محطات في اليوم الواحد. وقد روعي كافة الإجراءات الاحترازية خلال هذا الامتحان كقياس درجة حرارة الطلبة والمشاركين الآخرين قبل الدخول إلى القاعة والتحقق من عدم وجود أي أعراض مرضية كالحمى والزكام، والالتزام بالتباعد الجسدي ولبس الكمام خلال الوجود في قاعة الامتحان.