عمان اليوم

د.سلوى الشهابية: ضرورة تناول الحامل وجبات مغذية تمدها بالطاقة الكافية أثناء شهر رمضان

31 مايو 2017
31 مايو 2017

تحتاج المزيد من الفحوصات لمراقبة حالتها الصحية -

أوضحت الدكتورة سلوى جبار الشهابية طبيبة اختصاصية في طب المجتمع بدائرة صحة المرأة والطفل بالمديرية العامة للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة: لكي تستطيع المرأة الحامل أن تصوم عليها أن تخطط لهذا الأمر مسبقا، لكي تجعل الأمور تسير بشكل يسير أثناء الشهر الفضيل، وذلك بالتحدث مع الطبيبة لتقدير الحالة الصحية ومناقشة إمكانية الصوم دون حدوث ضرر على الأم والجنين وتحديد ما إذا كانت الحامل تحتاج المزيد من الفحوصات لمراقبة حالتها الصحية أثناء شهر رمضان. ويفضل أيضا الاستفسار من أخصائية لها لتحديد الاحتياجات الغذائية للمرأة الحامل والتأكد من اتباع نظام غذائي يقي المرأة من زيادة الوزن ويجنب متاعب الصيام من إمساك وصداع وحرقة معدة وكسل وننصح المرأة بالاحتفاظ بمذكرة تسجل فيها ما تتناوله من طعام وشراب حتى يمكن مراجعتها من قبل المختصين عند تقييم الحالة التغذوية للمرأة.

وقالت: إن معدلات السكر في الدم تنخفض أثناء الصوم بشكل عام ولابد من تعويضها وإعادتها إلى مستوياتها الطبيعية ومن أجل ذلك على الحامل بدء الإفطار بحبات من التمر بالإضافة إلى العصير الطازج الطبيعي والحذر من الإكثار من السكر في العصائر والحلويات. ومن الضروري جداً أن يحتوي الإفطار على طبق من السلطة الخضراء الغني بالفيتامينات والمعادن اللازمة للجسم، بالإضافة إلى البروتين من مصادره المختلفة مثل: اللحوم والأسماك والدجاج والحبوب والبقوليات مثل: العدس والفاصوليا، حيث إن البروتين مهم جدا في نمو الجنين. ومن الأفضل إن أمكن استبدال الأرز الأبيض والمعكرونة والخبز الأبيض والمعجنات بالأرز الأسمر والمعكرونة من القمح الكامل والخبز الأسمر فهي مفيدة جداً وغنية بالألياف كما أنها سهلة الهضم وتمنع التسبب بالإمساك الذي يصاحب الصوم لدى البعض. وننصح قدر الإمكان بالابتعاد عن الوجبات الدسمة والغنية بالدهون فهي تتسبب بعسر الهضم والتعب والشبع والتخمة بالإضافة إلى كونها غنية بالسعرات الحرارية وتزيد من الوزن بشكل كبير.

وأكدت على أهمية تناول الحامل وجبات خفيفة ومغذية تمدها بالطاقة الكافية بين الإفطار والسحور دون أن تشعر بالتعب والتخمة، كالمكسرات النيئة وبسكويت القمح الكامل والفواكه والخضراوات، وأكدت أن وجبة السحور مهمة جداً للأم وجنينها ويجب ألا تُهملها، لأنها تساعدها على الصيام بدون تعب وتمدها بالطاقة وتخفف من أعراض الجوع والصداع والخمول أثناء الصوم، كما بينت أهمية الابتعاد عن المنبهات كالشاي والقهوة والمشروبات الغازية على السحور واستبدالها بالعصائر الطازجة والحليب والشوربة المعدة من الخضار.

وقالت أنه من الضروري الإكثار من شرب السوائل بين وقت الإفطار والسحور لتجنب الجفاف، وعليها تناول كمية وافرة من الماء أي حوالي 8-12 كوب خلال هذه الفترة، وأشارت إلى أن على المرأة الحامل خلال الصوم ان تحصل على فترات منتظمة من الراحة وتتجنب المشي لمسافات طويلة وكذلك حمل أي أغراض ثقيلة وعلى أفراد الأسرة مساعدة الأم الحامل في المهمات المنزلية قدر الإمكان .

وأضافت: إن الصيام في اشهر الأولى من الحمل يكون له تأثير أكبر عند بعض النساء لأن هذه الشهور تكون مصحوبة ببعض الأعراض الطبيعية للحمل مثل الغثيان والقيء وهو ما يسمى (وحام الحمل) والممكن أن يزداد بسبب الصيام في هذه الفترة، والصيام في الشهور الصيفية يتسم بطول ساعات النهار حيث ممكن أن يسبب الجفاف وقلة السوائل في الجسم خصوصا عند التعرض المباشر لأشعة الشمس أو البقاء لفترة طويلة في جو حار، وهذا يؤدي الى قلة السوائل في الجسم وبالتالي يمكن أن تحدث التهابات في الجهاز البولي للام الحامل ولها تأثير سلبي على صحة الجنين، كما أوضحت اختلاف تأثير الصيام على الحمل وفقًا لمعدل الصوم؛ فبعض النساء يصمن أياما ويفطرن أياما أخرى لتخفيف عبء الصيام، والبعض الآخر منهن يصمن الشهر بأكمله.

وذكرت أن اختلاف نمط التغذية خلال فترة الإفطار والسحور يؤدي إلى اختلاف مستويات الطاقة على مدار اليوم من مرأة لأخرى مما قد ينشأ عنه اختلاف في تأثير الصيام على الحمل، كما تؤثر الحالة الصحية العامة للحوامل نتيجة الاختلافات في المؤشرات الصحية الأساسية من امرأة لأخرى مثل الوزن ووجود أمراض مزمنة مثل مرض السكري أو فقر الدم من عدمه، ويكون له يد في اختلاف تأثير الصيام على الحمل.

وقالت أن بعض الدراسات تشير إلى أن النساء الحوامل في الثلثين الثاني والثالث واللاتي تكون حالتهن الصحية العامة جيدة لا يحدث لديهن خلال صيام شهر رمضان أي تأثير سلبي على نمو الجنين خصوصا اذا اتبعت المرأة نظام صحي مناسب، وعلى جانب آخر تشير بعض الدراسات إلى ارتفاع احتمالات الجنين ذي الوزن المنخفض في الحوامل اللاتي يتصادف صيامهن مع الثلث الأول من الحمل.