ختام تقييم المعرض السنوي للابتكارات العلمية الطلابية والروبوت والذكاء الاصطناعي
ابتكارات ومشروعات علمية تقدم حلولًا للمشكلات في البيئة المحلية -
اختتمت صباح أمس أعمال تقييم المعرض السنوي للابتكارات العلمية الطلابية والروبوت والذكاء الاصطناعي في احتفالية أقيمت بهذه المناسبة برعاية سعادة هلال بن حمد الصارمي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية السيب وبحضور الدكتورة زوينة بنت صالح المسكرية المديرة العامة للتقويم التربوي بوزارة التربية والتعليم، وعدد من ممثلي شركتي تنمية نفط عمان، وشل للتنمية، وأولياء أمور الطلبة المشاركين في المعرض.
جاء تقييم هذا المعرض ضمن برنامج التنمية المعرفية في مواد العلوم والرياضيات ومفاهيم الجغرافيا البيئية للعام الدراسي 2018 / 2019م، الذي نظمته الوزارة ممثلة بدائرة الابتكار والأولمبياد العلمي واستمر يومين بالصالة الفرعية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر.
لنصنع التغيير
بدأ برنامج الحفل بجولة لراعي المناسبة في أركان معرض الابتكارات الطلابية، بعدها ألقى يعقوب بن يوسف البلوشي عضو فني امتحانات بدائرة الابتكار والأولمبياد العلمي بالمديرية العامة للتقويم التربوي بالوزارة كلمة الوزارة حث فيها الطلبة المشاركين في المعرض على مواصلة التحدي والتحلي بروح المنافسة لصناعة التغيير، قائلًا: تحيط بنا المعرفة والتقانة في هذا المكان، في سعي لجعل حياتنا أسهل ولترسم لنا مستقبلا أفضل، وذلك في أكبر تظاهرة علمية تنافسية في التقانة والابتكار على مستوى السلطنة «معرض الابتكارات العلمية الطلابية والروبوت والذكاء الاصطناعي».
وأضاف: إنه من منطلق أن الحاجة أم الاختراع فقد كانت حاجاتكم هي محرككم لتطلقوا خيالكم في توليد أفكار تبني اقتصادا عصريا جديدا، كما أنكم ستكبرون مع الوقت وستكبر معه أحلامكم ورؤاكم لتجعلوا من صناعة التغيير جزءا أصيلا من واقعكم، وستجعل هذه المنافسات من أسلوب حياتكم في التعامل مع الكثير من التحديات شيئا لا يمكن وصفه بأقل من الممتع، فهنيئا لكم وصولكم جميعا لهذه المراحل المتقدمة، وهنيئا لمن وفق فنال شرف المراكز الأولى في المنافسات التي جرت على مدى يومي هذا المهرجان العلمي الجميل.
وأشار إلى استحداث منافسة أخرى ضمن منافسات برنامج التنمية المعرفية في مواد العلوم والرياضيات ومفاهيم الجغرافيا البيئية، فقال: إن التجديد هو طريق ننهجه في دائرة الابتكار والأولمبياد العلمي دائما، فقد حلت هذا العام ضيفة جديدة على هذه التظاهرة الفريدة الجميلة التي تترقبونها في كل عام، والتي جاءت بشراكة جديدة مع القطاع الخاص ممثلا في شركة شل والتي أطلقت الوزارة معها هذا العام وبالتعاون مع القرية الهندسية، «منافسة التغيير لبرنامج NXplorers»، والتي تعنى بإحداث تغيير في المجتمع، وجعلكم أنتم نواته وأساسه، وذلك في التحديات التي تواجه البشرية في ثلاث قضايا عالمية مهمة وهي: الماء والغذاء والطاقة.
إعلان النتائج
عقب ذلك قام راعي الفعالية بتسليم شهادات مشاركة لكل من المحكمين المقيمين للابتكارات العلمية والمشروعات الطلابية، واللجان المشاركة والمنظمة للمعرض، كما تم الإعلان عن المشروعات الفائزة في مسابقة شركة تنمية نفط عمان للطاقة المتجددة، وهي: مشروع «الذهب الأخضر»، ومشروع «طاقة زيت الزيتون» ومشروع «توليد طاقة كهربائية من مياه الفلج الجارية»، ومشروع «المفصل الكهربائي»، ومشروع «سخان مائي لحرارة معتدلة»، كما تم الإعلان عن نتائج منافسة التغيير ببرنامج NXplorers، حيث قام سعادة هلال الصارمي وسليمة بنت محمد المسرورية مديرة الاتصالات الخارجية واستراتيجية تحول الطاقة بشركة شل للتنمية بتكريم المشروعات الحائزة على المراكز الثلاثة الأولى في المنافسة، وتسليمهم الجائزة والتي تمثلت في القيام برحلة علمية محمولة التكاليف لزيارة المعرض العلمي Make the future، وشملت تلك المشروعات مشروع «إعادة تدوير البلاستيك» لمدرسة الأمل بتعليمية محافظة جنوب الباطنة الذي حصل على المركز الأول، فيما جاء في المركز الثاني مشروع «غرسة» لمدرسة العصماء بنت الحارث بتعليمية شمال الباطنة، وحصل على المركز الثالث مشروع «بصمة عطاء» لمدرسة أم الفضل بتعليمية الداخلية.
أفكار مثرية واهتمام كبير
والتقينا بعدد من المحكّمين المقيّمين لمعرض الابتكارات الطلابية العلمية، الذين تحدثوا عن مشاركات الطلبة في هذا المعرض، فقال الدكتور محمد بن حمدان البادي رئيس قسم هندسة الكهرباء والحاسب الآلي وأستاذ مشارك بجامعة السلطان قابوس: إن مشاركة الطلبة في جائزة شركة تنمية نفط عمان للطاقة المتجددة أهمية كبيرة، حيث تنبه الآخرين إلى أهمية هذه الطاقة في حياة البشر، كما أنها تنبه الأجيال القادمة ومنهم الطلبة إلى ضرورة استثمار وصناعة هذه الطاقة في السلطنة، معربا عن شكره لجميع المشرفين على هذه المشروعات الطلابية من معلمين وإدارات مدارس لاهتمامهم بأبنائهم الطلبة، وأكد أن تلك المشروعات تحمل أفكارا مثرية ومتنوعة وتنم عن اهتمام كبير وجهد عظيم بذل فيها كي تصل إلى هذا المستوى، فضلا عن كونها مشروعات استمدت أفكارها من البيئة العمانية.
تحدي عمان
من جانبه قالت مريم بنت سعيد باعوين عضوة فنية بمركز الروبوت بمحافظة ظفار: مشاركتنا في هذا المعرض للتحكيم في مسابقة الروبوت «تحدي عمان» وهي مسابقة لأول مرة يتم تطبيقها خلال هذا العام، هي مسابقة مبنية على التعاون بين الفرق المشاركة فيها، حيث يتم الاشتراك إما من خلال ثلاث مدارس أو ثلاث محافظات تتعاون مع بعضها لتشكل فريقا واحدا لإنجاح المهمة المكلف بها على طاولة التحدي بواسطة روبوت، حيث إن موضوع التحدي لهذا العام هو «محمية السلاحف» وتهيئة البيئة المناسبة لعيش السلاحف، حيث يقوم هذا الفريق بتصميم ثلاثة روبوتات تقوم بعدد من المهام: كتنظيف الساحل من مخلفات الصيد وإبعاد الأضواء عن السلاحف كي تقوم بنشاطها ودورة حياتها، وتجهيز أدوات البحث العلمي على شاطئ رأس الحد بطريقة المحاكاة وبناء الجسور الرملية لمساعدة السلاحف لبناء أعشاشها، ولا بد أن تتم هذه المهام في وقت زمني محدد حيث إن الوقت المحدد للعبة هو ثلاث دقائق، مع التعاون بين أفراد الفريق في توزيع المهام.
المكواة الثلجية
كما التقينا بعدد من الطلبة المشاركين في المعرض ليحدثونا عن ابتكاراتهم ومشروعاتهم، فحدثتنا إسراء بنت سعود الكندية وأروى بنت محمد اليحمدية طالبتان بمدرسة أم ورقة الأنصارية بتعليمية محافظة مسقط عن فكرة مشروعهما، فقالتا: مشروعنا جاء بعنوان «المكواة الثلجية»، وهي مكواة تعمل بدرجات حرارة منخفضة جدًا للحد من الحوادث الناتجة عن المكواة العادية من حرق للملابس أو الإصابة بالحروق الجلدية، كما أنها مكواة تعمل بالبطارية والطاقة الشمسية وهي خفيفة الوزن يسهل حملها في كل مكان، بينما قالت أروى: إنه من خلال مشروعنا هذا توصلنا إلى أن الحرارة المنخفضة تستطيع إزالة تجاعيد الملابس عند كيها أكثر من الحرارة المرتفعة كما هو في المكواة العادية».
مبيدات بديلة آمنة
من جانبهما ذكرت الطالبة لمياء بنت حمد الحنظلية من تعليمية شمال الشرفية بالنيابة عن زميلاتها حفيظة بنت محمد الحنظلية ومروة بنت خليفة الحنظلية فكرة مشروعهن بعنوان: «بديل آمن لمكافحة بعوض الأنفوليس والزاعجة المصرية»، فقالت: إنه عند استخدام المبيدات الكيميائية للقضاء على البعوض فإنه ستعرض البيئة بكافة أغلفتها وتضر أيضا بصحة الإنسان، لذا قمنا باستخدام المستخلصات والزيوت الطيارة من النباتات المنتشرة في البيئة المحلية كالزموتا، والريحان، وتجربتها على الطفيل الذي يعيش داخل أمعاء النمل الأبيض، وقد أظهرت النتائج أن نسبة هلاك يرقات البعوض الناقل للأمراض بهذه المستخلصات هي تعادل نسبة هلاكها بالمبيد الكيميائي».
سيارتك في أمان
وقال زكريا بن يحيى العامري من مدرسة الخليل بن عبدالله للتعليم الأساسي بتعليمية محافظة الداخلية، عن الهدف من مشروعه بعنوان: «سيارتك في أمان»: هدف مشروعي إلى حماية المركبات بشتى أنواعها من السرقات، من خلال جهاز يتم تركيبه في مقود المركبة يقوم على إقفال المركبة ومنعها من التحرك حتى ولو حاول أحد تحريكها أثناء نزول صاحبها إلى التسوق، كما آمل أن يلاقي مشروعي إقبالا من قبل الشركات المصنعة للمركبات وتعمل على تطويره ووضعه في المركبات لحمايتها وحماية صاحبها من تكبد خسائر فقدها.
حاسب على الماء
وتأتي مشاركة طلبة مدرسة الأمل للصم كمشاركة مميزة في هذا المعرض، بمشروع «حاسب على الماء للبيت الذكي»، لكل من الطالبين إياد العامري، وجاسم البلوشي، وهو عبارة تصميم جهاز وتطبيق مرتبط بالهاتف قادر على كشف التسريب للمياه في المنزل من خلال حساب كمية الماء المتدفقة، والعمل على إيقافها حتى وإن كان صاحب المنزل غير موجود فيه، حيث يسمح للتطبيق التنبيه بوجود التسريب في أنابيب المنزل، وأيضا التحكم في الصنبور وغلقه بطريقة إلكترونية.
