عمان اليوم

تقليل المهور وتوفير فرص عمل ووجود حملات توعوية للتغلب على تأخر سن الزواج

05 سبتمبر 2018
05 سبتمبر 2018

استطلاع لــ «مركز الإحصاء» حول أهم تحديات الزواج يقترح:-

التكــــلفة تتـــراوح مــا بين 10 آلاف إلــى 15 ألــــف ريال عــــماني -

كتبت: عهود الجيلانية -

أكد استطلاع للرأي حول تحديات الزواج أن أكثر من ثلاثة أرباع المواطنين الذين شملهم الاستطلاع يرون أن تكلفة الزواج عالية بدرجة أو بأخرى، معتبرين غلاء المهور والتفاخر والتباهي بمتطلبات الزواج هي أكثر العوامل التي تؤدي بدرجة كبيرة إلى ارتفاع تكاليف الزواج بنسبة 82%. وقال 74% من المواطنين إن غلاء المهور لها تأثير كبير على تأخر سن الزواج، واعتبر37% منهم أن تكلفة الزواج تتراوح ما بين 10 آلاف إلى 15 ألف ريال عماني. وأشار الاستطلاع الذي نفذه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات وجمع بياناته خلال الفترة من 8 إلى 22 أبريل 2018، عن طريق المقابلات الهاتفية مع عينة من المواطنين العمانيين بشأن "رأي العمانيين حول أهم تحديات الزواج" أن 25 سنة هو متوسط السن المناسب لزواج الرجل مقابل 22 سنة لزواج المرأة، وأكثر من ثلث المواطنين ذكروا بأن تأخر سن زواج المرأة منتشر بشكل كبير و38% يرونه منتشرا إلى حد ما بينما ذكر 26% انه غير منتشر. كما يرى ربع المواطنين 27% تقريبا بأن تأخر سن زواج الرجل منتشر بشكل كبير كذلك يرى 40% انه منتشر إلى حد ما بينما ذكر 33% انه غير منتشر، وأشار الاستطلاع إلى أن 34.1 سنة هو متوسط السن الذي يعتبر بعده زواج الرجل متأخرا بزيادة قدرها 2.6 سنة عن السن الذي يعتبر بعده زواج المرأة متأخرا 31.5 سنة. وأفاد الاستطلاع أن محافظتي الظاهرة والداخلية هما أكثر المحافظات التي ينتشر بها الاعتقاد بتأخر سن الزواج وأقلها محافظة جنوب الشرقية. كما بين الاستطلاع أن 46% من الأفراد صرحوا بأن متوسط المهور في مجتمعاتهم يتراوح ما بين 3 إلى 6 آلاف ريال عماني، و23% من مواطني محافظة ظفار يزيد متوسط المهور لديهم عن 9 آلاف ريال عماني.

وحول السن المناسب للزواج أكدت نتائج الاستطلاع أن السن المناسب لزواج الرجل والمرأة وفقا لرأي العمانيين بين 16 إلى 40 سنة، ويزيد متوسط السن المناسب للزواج كلما زاد المستوى التعليمي للأفراد حيث يرى الأفراد الحاصلون على تعليم أقل من دبلوم التعليم العام أن 24 سنة في المتوسط هو سن مناسب لزواج الرجل، مقابل 26 سنة للحاصلين على تعليم جامعي فأعلى. أما بالنسبة للسن المناسب لزواج المرأة فبلغ المتوسط 21 سنة للأفراد الحاصلون على تعليم أقل من دبلوم التعليم العام، مقابل 23 سنة للأفراد الحاصلين على تعليم جامعي فأعلى. وبلغ متوسط السن الذي يعتبر بعده زواج الرجل متأخرا 34 سنة بزيادة قدرها 2.6 سنة عن السن الذي يعتبر بعده زواج المرأة متأخرا 31.5 سنة.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن أكثر المحافظات التي ينتشر بها سن تأخر زواج الرجل بدرجة كبيرة أو بأخرى هي محافظة الظاهرة بنسبة 85% تليها محافظة الداخلية بنسبة 74% وأقلها محافظة جنوب الشرقية بنسبة 51%، أما بالنسبة لتأخر سن زواج المرأة أكثر المحافظات التي ينتسر بها هي محافظة الداخلية بنسبة 81% تليها محافظة الظاهرة بنسبة 79% وأقلها بمحافظة جنوب الشرقية بنسبة 61%.

وحول أسباب تأخر سن الزواج بشكل عام أشار الاستطلاع إلى أن غلاء المهور أول الأسباب التي تؤدي إلى تأخر الزواج بنسبة 36%، وغلاء المعيشة (عدم القدرة على تحمل مصاريف المعيشة) كثاني أهم الأسباب بنسبة 31% وكان ثالث الأسباب وراء تأخر سن الزواج هو قلة الوظائف أو تأخر الحصول على وظيفة بنسبة 30%.

كما تناول الاستطلاع معرفة تأثير بعض العوامل على تأخر سن الزواج، فقد ذكر الغالبية بنسبة 74% أن غلاء المهور له تأثير كبير على تأخر سن الزواج، يليه غلاء المعيشة ثم عدم توفر السكن المناسب 48% كما يعتقد 20% من المواطنين أن التأثر بالثقافات الأخرى غير العربية والاسلامية لها دور كبير في تأخر سن الزواج وهي أقل النسب 20%، وعامل عدم الرغبة في تحمل مسؤولية الزواج بنسبة 23%.

وتطرق الاستطلاع إلى معرفة تكلفة الزواج حسب المحافظات فقد أوضح 75% من الأفراد في محافظة جنوب الشرقية أن تكلفة الزواج في مجتمعهم أقل من 15 ألف ريال عماني، تليها محافظة جنوب الباطنة ومحافظة ظفار بنسبة 72%، و59% على التوالي، وفي محافظات مسندم والبريمي والوسطى مجتمعة يرون أن تكلفة الزواج لديهم 15 ألف ريال عماني وأكثر.

وأبدى المشاركون في الاستطلاع العديد من المقترحات للتغلب على تأخر سن الزواج وكان أهمها التقليل من المهور بنسبة 46% كون ارتفاع المهور أهم الأسباب وراء تأخر سن الزواج، وتوفير فرص العمل بنسبة 27% وضرورة وجود حملات توعوية في وسائل الإعلام حول الزواج وأهميته 17% يليه الحد من الإسراف في تجهيزات الزفاف بنسبة 16%.

ومن وجهة نظر المشاركين في الاستطلاع أن هناك بعض الآثار المحتملة من تأخر سن الزواج على الفرد والمجتمع وأهمها يرى 69% من الأفراد احتمال حدوث ضغوطات وأمراض نفسية، و32% من الأفراد يعتقدون بإمكانية حدوث آثار سلوكية سيئة أو الانحراف، ويرى 8% احتمال حدوث مشاكل في الإنجاب أو تأخره. ويعتبر 44% من الافراد احتمالية ارتفاع معدلات الانحراف السلوكي والاخلاقي، و29% احتمالية كثرة حدوث الجرائم، وغيرها من الآثار في بط النمو الاقتصادي وانخفاض معدل المواليد.

يذكر أن الاستطلاع نفذ لأهداف رئيسية تمثلت في معرفة السن المناسب للزواج والسن الذي يعتبر فيه الزواج متأخرا، قياس مدى انتشار تأخر سن الزواج في المجتمع، معرفة العوامل التي قد تؤدي الى تأخر سن الزواج، معرفة رأي العمانيين حول تكاليف الزواج ومعرفة أسباب ارتفاع تكاليفه ومتوسط المهور في محافظات السلطنة.