لقاء تعريفي لتعزيز الشراكات الأكاديمية مع المنظمات الدولية
نظمت اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم بالشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وكلية مجان الجامعية لقاءً تعريفيا في إطار جهود اللجنة الهادفةِ إلى تعزيز التعاون الأكاديمي بين المنظمات الدُّولية والإقليمية المعنيةِ بقطاعات التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو، والإيسيسكو، والألكسو) ومؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان، وذلك تحت رعاية معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية، وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وبمشاركة عدد من رؤساء وممثلي وطلبة الجامعات والكليات الخاصة.
وقدم الدكتور محمود بن عبدالله العبري، أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، نبذة عن اللجنة الوطنية العُمانية التي تأسست عام 1974م بموجب مرسوم سلطاني، وتعمل كحلقة وصل بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الثلاث، كما عرّف بتلك المنظمات، من حيث تاريخ الانضمام، وأهم البرامج التي تعمل معها حاليا، والبرامج المستقبلية التي تسعى لتنفيذها مستقبلا بالتعاون مع المؤسسات الوطنية المعنية.
كما أشار أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم على التوجيهات الاستراتيجية للجنة في المساهمة في تحقيق أولويات رؤية عمان 2024، والمساهمة في تحقيق أولويات الخطة الخمسية العاشرة لوزارة التربية والتعليم، وبناء شراكات وطنية وعالمية للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وتحديث اختصاصات تقسيمات أمانة اللجنة وتطويرها بما يتوافق مع واقع العمل والممارسات الوظيفية.
وقالت الدكتورة مريم بنت بلعرب النبهانية، المديرة العامة للجامعات والكليات الخاصة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي: "إن اللقاء لا يمثل مجرد محطة للتعارف أو تبادل الأفكار، بل يُعد خطوة استراتيجية نحو بناء شراكات متينة تحت المظلة الدولية للمنظمات الأممية، وعلى رأسها منظمة اليونسكو والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)".
وأوضحت أن اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم تضطلع بدور محوري في تمثيل سلطنة عمان لدى المنظمات الدولية، وتعمل على التنسيق بين تلك المنظمات ومؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي داخل السلطنة، بما يسهم في إدماج التجربة العُمانية في المشهد الدولي ونقل الخبرات العالمية إلى الداخل الوطني، مما يدعم المسيرة التنموية، ويجعل من سلطنة عمان شريكا فاعلا في صياغة السياسات العالمية للتعليم والثقافة والعلوم.
وأضافت: "إننا في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ننظر إلى الجامعات والكليات ليس باعتبارها قاعات تدريس فقط، بل كمنصات لإنتاج المعرفة ومختبرات لتوليد الأفكار وحواضر للابتكار وريادة الأعمال.
وقالت: "إن مسؤوليتنا المشتركة أن نرتقي بهذه المؤسسات لتكون مراكز إشعاع علمي وفكري، ومصادر للحلول المبتكرة التي يحتاجها وطننا والعالم لمواجهة تحديات كبرى مثل التحول الرقمي، وتغير المناخ، والتعليم من أجل التنمية المستدامة، وصون التراث الثقافي، وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة. ونحن ندرك أن تعاوننا مع اللجنة الوطنية واليونسكو والمنظمات الأخرى ليس مجرد تعاون تقني وإداري، بل هو رسالة إنسانية وحضارية هدفها أن تسهم مؤسسات التعليم العالي في بناء عالم أكثر سلاما وعدلا واستدامة".
اشتمل برنامج اللقاء على جلستي عمل، قدم خلالها عدد من المختصين من قطاعات أمانة اللجنة الوطنية عروضا تعريفية حول اختصاصات وأنشطة قطاعاتهم.
جاءت الجلسة الأولى حول التعليم المدرسي والفني والعالي من أجل عالم مستدام، والتراث الثقافي: هوية واستدامة، والعلوم الطبيعية والاجتماعية من أجل التنمية المستدامة.
فيما تطرقت جلسة العمل الثانية إلى الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والشراكات الإستراتيجية مع المنظمات الدولية، والمبادرات التي يقودها الشباب تحت شعار فكّر عالميا واعمل محليا، ودائرة شؤون المنظمات: جسر الشراكة والتمكين، والمنح والجوائز في المنظمات الدولية.
