عمان اليوم

فرقة الشهامة للفنون المغناة بالمضيبي تختتم احتفالات عيد الأضحى

30 مايو 2026
30 مايو 2026

اختتمت فرقة الشهامة للفنون المغناة بولاية المضيبي احتفالاتها بعيد الأضحى المبارك، والتي أقيمت بالساحة العامة بالولاية على مدى ثلاثة أيام متتالية، وسط حضور جماهيري كبير من أبناء الولاية والولايات المجاورة، الذين توافدوا لمتابعة الفعاليات التراثية التي جسدت أصالة الموروث الثقافي العُماني وعراقة فنونه التقليدية.

وقال الشاعر سعيد بن مبروك الهاشمي، عضو فرقة الشهامة للفنون المغناة: إن مشاركة الفرقة في احتفالات عيد الأضحى المبارك تأتي في إطار دورها المستمر في إحياء الفنون العُمانية الأصيلة والمحافظة عليها، مشيراً إلى أن الفعاليات تضمنت إقامة فن الرزحة الذي يعد من أهم الفنون المغناة في سلطنة عُمان وأحد أبرز المظاهر التراثية المرتبطة بالمناسبات الوطنية والاجتماعية والدينية.

وأوضح الهاشمي أن فعاليات الاحتفال شهدت مشاركة واسعة من مؤدي فن الرزحة الذين ردّدوا الأهازيج والقصائد الشعبية المصحوبة بإيقاعات طبلي الكاسر والرحماني، في مشهد جسد التلاحم الاجتماعي والاعتزاز بالموروث الثقافي العُماني، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين حرصوا على متابعة مختلف الفقرات التراثية.

وأضاف أن الاحتفالات شهدت كذلك مشاركة عدد من شعراء الولاية الذين أثروا الفعاليات بقصائدهم وأشعارهم المرتبطة بفنون الرزحة والعازي، الأمر الذي أسهم في إبراز الجانب الأدبي والثقافي المصاحب لهذه الفنون العريقة.

وأشار إلى أن ولاية المضيبي تعد من الولايات الرائدة في المحافظة على الفنون التقليدية، وفي مقدمتها فن الرزحة وفن العازي، حيث تحرص الفرق الأهلية وأبناء المجتمع على إقامتها خلال المناسبات الوطنية والأعياد كالعيدين واليوم الوطني، إلى جانب العديد من المناسبات الاجتماعية الخاصة.

وأكد الهاشمي أهمية استمرار دعم هذه الفنون وتعزيز حضورها بين الأجيال الناشئة، مشيداً بتماسك أعضاء الفرقة وحرصهم على المحافظة على هذا الإرث الثقافي الذي يمثل جزءاً أصيلاً من الهُوية العُمانية.

كما شهدت الفعاليات إقامة حلقات المبارزة بالسيوف التي تعد من السمات المميزة المصاحبة لفن الرزحة، حيث قدم المشاركون عروضاً جسدت المهارات التقليدية المتوارثة، وأضفت أجواءً حماسية نالت استحسان الحضور، وعكست جانباً من الموروث الشعبي المرتبط بهذا الفن العريق.