facebook twitter instagram youtube whatsapp
عمان اليوم

«عمان» تكشف عن تفاصيل الـمشروعات الثلاثة الأكثر إبهارا في مسابقة مختبر الجدران المتساقطة

15 سبتمبر 2021
أفكار ابتكارية وأعمال بحثية إبداعية من مختلف التخصصات

• فاطمة المقبالية: أبحث عن إيجاد حل لتحلية المياه وابتكرت خلية ميكروبية كحل لهذه القضية العالمية

• فارس الفارسي: أنبوبة القسطرة البولية سبب للإصابة بعدوى المسالك البولية وقد عملنا فلتر ترشيح يمنع دخول بكتيريا مسببة لهذه العدوى

• خولة العامرية: ابتكرت سوارا ذكيا لقياس الجهد العضلي يحتوي على نوعين من الحساسات

تبحث وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالتعاون مع مؤسسة الجدران المتساقطة الألمانية غير الربحية من خلال مسابقة مختبر الجدران المتساقطة عن بناء وتعزيز العلاقات بين الباحثين والأكاديميين المتميزين وبين رواد الأعمال والمهنيين، ويتم استقبال الأفكار الابتكارية والأعمال البحثية الإبداعية من مختلف التخصصات، وعندما أعلنت الوزارة عن المتسابقين الأكثر إبهارا في مسابقة مختبر الجدران المتساقطة، تواصلت "عمان" هاتفيا مع الفائزين الثلاثة الأوائل.

وعبّرت فاطمة بنت فهم المقبالية من كلية عمان البحرية الدولية الحاصلة على المركز الأول عن سعادتها بحصولها على المركز الأول عن مشروعها الذي جاء بعنوان كسر جدار التحلية المكلفة بدمج خلية تحلية ميكروبية مع محطة التناضح العكسي، وقالت: "المعروف أن 97% من مياه البحر في الأرض، والخيار الوحيد لإنتاج مياه نقية هو تحلية المياه، وتستهلك تحلية المياه طاقة عالية وتحتاج إلى ضغط عال والأغشية المستخدمة مكلفة، بالإضافة إلى أنها تنتج محلولا ملحيا يضر البيئة. "

وأضافت المقبالية" كنت أهدف إلى إيجاد حل لتحلية المياه المكلفة من الجانب الهندسي وفي نفس الوقت يكون صديقا للبيئة، وابتكرت خلية ميكروبية كحل لهذه القضية العالمية، وجاءت فكرة الخلية أنها تستخدم الميكروبات الموجودة في مياه الصرف الصحي كمحفز لإنتاج الطاقة، ويعتمد مبدأ العمل في هذا النظام على تكامل خلية تحلية المياه الميكروبية كمرحلة معالجة مسبقة لمحطة التناضح العكسي (reverse osmosis), فهي تتكون من ثلاث غرف (غرفة التحلية في المنتصف وغرفة الكاثود والانود على كل جانب من غرفة التحلية) وهي عباره عن أكسدة مياه الصرف الصحي بواسطة تحفيز الكائنات الحية الدقيقة التي تطلق الإلكترون من عملية التفاعل الأنودي، وسوف يستهلك هذا الإلكترون داخل الكاثود وهذه الظاهرة تجعل الأنود والكاثود يتجاذبان، تجذب هذه القطبية أيونات الملح (صوديوم كلورايد NaCL) باتجاه الكاثود والأنود، وبالتالي ستتم تحلية مياه البحر في غرفة التحلية، وتحدث كل هذه العملية باستخدام الكائنات الحية الدقيقة الصديقة للبيئة، لذا فهي لا تحتاج إلى أي طاقة كمصدر إضافي ويتم تحلية مياه البحر في الخلية وبعدها يدخل في محطة التناضح العكسي، "موضحة أنها استخدمت برنامجا دوليا WATER APPLICATION VALUE ENGINE (WAVE)) لمقارنة تأثير الخلية الميكروبية على محطه التناضح العكسي, وفعلا كان هناك تأثير كبير من حيث الطاقة والكهرباء والغشاء المستخدم، فكانت الطاقة بدون استخدام الخلية تقريبا ما يعادل (6.22 kWh/m³) وعند استخدام الخلية كمرحلة معالجة مسبقة استطعنا تقليل الطاقة المستهلكة في المحطة إلى (1.23kWh/m³), وأيضا استطعنا تقليل ملوحة المياه التي تدخل في محطة التناضح العكسي من (38,000mg/L) إلى (8,000mg/L) وبهذه الطريقة سيوفر هذا التكامل المال والطاقة ويزيد من عمر الغشاء، ونتيجة لذلك فإن المحلول الملحي الذي ينتج من محطة التناضح العكسي لديه ملوحة أقل وسيساعد البيئة في النهاية ليس فقط من حيث الطاقة أيضًا من حيث التأثير الجانبي لمحطة التناضح العكسي فأعتقد أن هذه الخلية نستطيع اعتبارها حلا لهذه المشكلة."

واختتمت حديثها ببعض التحديات التي واجهتها منها الحصول على مياه الصرف الصحي المحلي من الشركات التي تعمل على تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي" وأيضا كوني طالبة كان من الصعب أن أجد المواد اللازمة لصنع النظام من كاثود وأنود والمواد العازلة والموصلات."

المركز الثاني

وحصل فارس بن عبدالله الفارسي من كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السلطان قابوس على المركز الثاني حول مشروعه كسر جدار الترشيح النانوي في أنبوبة القسطرة البولية حيث تعد أنبوبة القسطرة البولية أحد أكثر أسباب الإصابة بعدوى المسالك البولية ضمن المرضى المنومين في المستشفيات، وقال فارس" لحل هذه المشكلة قمنا بعمل فلتر ترشيح باستخدام تقنية النانو الذي يعمل على منع دخول البكتيريا المسببة لهذه العدوى.

المركز الثالث

وفي المركز الثالث جاءت الطالبة خولة بنت علي العامرية عن مشروع كسر جدار قياس الجهد العضلي، وأوضحت خولة العامرية الفائزة بالمركز الثالث عن مشروعها المختص بالقلادة الذكية /السوار الذكي وقالت: "بسبب توجه الغالب لاستخدام التكنولوجيا لسهولة الاستخدام ولقابليتها لتواجد في كل مكان، فالقلادة /السوار الذكي أصبح بديلا للأجهزة الطبية القديمة المستخدمة في قياس الجهد العضلي، يحتوي السوار/ القلادة على نوعين من الحساسات: piezo الذي يعمل أثناء حركة عضلات الرقبة فيصدر ذبذبات مختلفة أثناء الشرب والأكل والتحدث فيستطيع الفرد معرفة كمية الماء المستهلك، حساس EMG يعمل على قياس الإشارات العصبية المرسلة للعضلات فيعطي قراءات للنشاط العضلي والوقت والجهد، ويتم ربط كل الحساسات بجهاز الهاتف بنظام الإندرويد أو الويندوز عن طريق البلوتوث أو USB ويتم تحليلها باستخدام نظام رياضي، والفئة المستهدفة: جميع الأشخاص المهتمين بتقوية عضلاتهم، في مجال الرياضة، والأبحاث الطبية، العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل."

وأضافت العامرية "الفكرة بدأت منذ انطلاق إعلان قطاع البحث العلمي عن مسابقة مختبر الجدران المتساقطة، لأنني مهتمة بمجال البحث العلمي والتطوير، وبحثت عن بعض الأفكار التي قد تقودنا للتقدم خاصة في المجال الرقمي، ففي بعض المستشفيات يستخدم الجهاز السلكي لقياس الجهد العضلي ويتم تحليله بواسطة كمبيوتر كبير فأتت الفكرة بأن نستخدم بدلا منه سوارا يحتوي على نفس الحساسات المستخدمة ولكن بطرق حديثة."

وأوضحت أن هناك بعض التحديات التي واجهتها خلال العمل على المشروع وقالت" تخصصي تقانة حيوية والفكرة تتعمق أكثر في مجال الطب والهندسة لذلك واجهت صعوبة في كيفية معرفة الحساسات وتحليل البيانات منها، كذلك عدم وجود جهة مساندة وتدعم الفكرة فيحصل التأخير في صناعة النسخة الأولى أو بالأحرى تحويلها على أرض الواقع."

الجدير بالذكر، تنافس في المسابقة في مرحلتها النهائية على مستوى السلطنة 20 مشاركا تم اختيارهم من عدد المتقدمين (الإجمالي 54 مشاركا)، وتم اختيار المشاركين وفق آلية حددتها لجنة التقييم لفرز المشاركات المتقدمة والمتمثلة في حداثة الفكرة وأهميتها وتأثيرها وطريقة عرضها، وتقوم فكرة المسابقة على تقديم فكرة المشروع البحثي أو خطة العمل أو المشروع التجاري أو المبادرة الاجتماعية أو النموذج الابتكاري أو المبادرة الريادية في عرض تقديمي (باوربوينت) في زمن قدره ثلاث دقائق فقط لكل مشارك، والسعي إلى إقناع لجنة التحكيم عالية المستوى التي تضم خبراء من الأوساط الأكاديمية والمؤسسات البحثية ورجال الأعمال بأهمية الفكرة وبمشاركة علماء وخبراء ذوي مستوى عالٍ في النقاشات المختلفة، وتتمحور نوعية الأفكار المدعوة للمشاركة في هذه المسابقة في جوانب الابتكارات أو البحوث العلمية أو المشروعات الريادية المتصلة بقضايا الوقت الراهن، ويعتمد تقييم كل عرض على ثلاث فئات، وهي الجدة والحداثة، والأهمية والأثر، وكذلك تقييم أداء المتسابق.

أعمدة
No Image
نوافذ :بناء الثقة وحجبها ..
أحمد بن سالم الفلاحيshialoom@gmail.comأجزم أن المساحات المشرعة لبناء الثقة ممتدة، وواسعة، ولكنها، في المقابل، تحتاج إلى كثير من الجهد، والتنازلات، غير المهينة، وإلى شيء من التضحيات، لأن المواقف المتصلبة لا تبني جسورا للثقة، ولا توجد حالات من الرضا الحقيقية، والسبب في كل ذلك أن كلا الطرفين يشعران بأحقيتهما في أن...