صيدلانية: الإشراف الطبي ضرورة وهوس النحافة والتقلبات المزاجية تهدد النفسية
حذر مركز سلامة الدواء بوزارة الصحة من مخاطر استخدام الأدوية الخافضة للوزن دون استشارة طبيب مختص، مؤكدًا أن هذه الأدوية تؤثر على الشهية والامتلاء وامتصاص الدهون، ما يجعل استخدامها خطرًا دون إشراف طبيب لتفادي المضاعفات الصحية التي قد تحدث.
وشدد المركز على ضرورة الالتزام بالإرشادات الطبية، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والتوقف عن الدواء ومراجعة الطبيب فور ظهور أي أعراض جانبية، بالإضافة إلى عدم مشاركة أدوية التخسيس مع الآخرين.
وأوضحت وزارة الصحة في إطار تعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والفعال لأدوية إنقاص الوزن أن التعامل مع هذه الأدوية يجب أن يمر بثلاث خطوات رئيسة بالتنسيق مع الأطباء، تبدأ بالاستشارة الطبية لتقييم أهلية المريض لاستخدام الدواء، ثم تحديد أهداف واضحة للوزن والفترة الزمنية لتحقيقها ومناقشة التاريخ الصحي، واتباع الخطة العلاجية الموصى بها من الطبيب لضمان فعالية العلاج وإجراء التعديلات اللازمة عند الحاجة.
وأكدت الصيدلانية ندى الديهنية أن استخدام أدوية التخسيس بدون استشارة طبيب مختص قد يعرض الشخص إلى مخاطر صحية خطيرة وأحيانًا غير متوقعة، مشيرة إلى أبرز المخاطر الصحية المباشرة التي تتمثل في مشاكل القلب وضغط الدم، من تسارع أو عدم انتظام ضربات القلب، وارتفاع أو هبوط حاد في ضغط الدم، وزيادة خطر الجلطات القلبية أو الدماغية، خصوصًا لمن لديهم أمراض قلب غير مشخصة مسبقًا.
وأضافت: بعض أدوية التخسيس تُجهد الكبد والكلى، فقد يؤدي الاستخدام الخاطئ إلى فشل كبدي أو كلوي، والخطر يزيد مع الجرعات العالية أو الاستخدام الطويل، إلى جانب حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي كالغثيان الشديد والقيء، والإسهال المزمن أو الإمساك، وآلام المعدة، والجفاف ونقص الأملاح.
وأشارت الصيدلانية إلى أن المخاطر لا تقتصر على الجانب الجسدي فقط، وإنما تؤثر على الجانب النفسي والعصبي، فقد تؤدي إلى الإصابة بالقلق والتوتر، والأرق واضطرابات النوم، والاكتئاب أو التقلبات المزاجية، وقد تصل إلى الهوس بالنحافة واضطرابات الأكل.
وحذرت ندى من سوء الاستخدام سواء بتناول الدواء دون حاجة حقيقية، فهناك بعض الناس وزنهم طبيعي واستخدام الدواء يسبب ضررًا أكثر من فائدته. كما قد تحدث تداخلات دوائية خطيرة، وتتفاعل أدوية التخسيس مع أدوية الضغط أو السكري أو الاكتئاب، وهذه التداخلات قد تكون خطيرة أو مميتة، إضافة إلى مخاطر شراء أدوية مجهولة أو مقلدة عبر الإنترنت أو السوق السوداء، والتي قد تحتوي على مواد محظورة أو سامة أو جرعات غير مضبوطة.
وبينت الديهنية، أن الآثار طويلة المدى قد تشمل اضطراب الهرمونات، وضعف المناعة، وفقدان الكتلة العضلية، واسترجاع الوزن بسرعة بعد التوقف عن الدواء فيما يعرف بتأثير "اليويو".
وفي ختام حديثها أكدت ندى على أن استشارة الطبيب تمثل حجر الأساس في استخدام أدوية التخسيس، إذ يقوم الطبيب بتقييم الحالة الصحية بشكل شامل، وتحديد الحاجة الفعلية للدواء، واختيار النوع والجرعة المناسبة، ومتابعة الآثار الجانبية لتفادي المضاعفات، والأساس دائمًا يبقى في تبني نمط حياة صحي، والدواء -إن لزم- يكون مساعدًا لا بديلًا.
