شكاوى من صعوبة الرياضيات في امتحانات الدبلوم العام
سادت حالة من الاستياء العام بين طلبة الدبلوم العام بسبب امتحان الرياضيات المتقدم، بعد أن اعتبروه صعبًا ومرهقًا.
وانتشر على منصة «أكس» هاشتاق -اختبار الرياضيات التعجيزي- وتصدر الترند العُماني، وعبر فيه الطلبة وأولياء الأمور عن صعوبة الاختبار وضيق الوقت المخصص مقارنة بكثرة الأسئلة.
ورصدت «عمان» آراء الطلبة حول الامتحان، التي جاءت في هيئة شكاوى وتعبير عن خيبة أمل، مشيرين إلى أن الامتحان فوق مستوى الطالب المُجيد.
وصفت الطالبة جود بنت عبدالله الغدانية الاختبار، ولا سيما الأسئلة الواردة في أوراقه الأخيرة، أنه تجاوز الإطار المنطقي لقياس مستوى الفهم والتحصيل، واتجه نحو التعجيز بدلا من التقييم الموضوعي.
وأوضحت الغدانية أنها وجدت نفسها أمام أسئلة لا تقيس قدرتها على الحل بقدر ما تضعها أمام مهام شبه مستحيلة، قائلة: «وقفت أمام ورقة اختبار لم تطلب مني الإجابة، وإنما طالبتني بالمستحيل». وأشارت إلى أن هذه الأسئلة استحوذت على جزء ملحوظ من الدرجات تراوح بين ربع وخُمس العلامة النهائية، ما أدى بحسب تعبيرها إلى ضياع جهد بذلته طوال العام، مؤكدة أن عامل الوقت لم يكن منصفًا، وأن تعقيد صياغة الأسئلة لم يترك مجالًا لإظهار المستوى الحقيقي للطلبة، وهو ما خلّف لديها شعورًا بالحسرة على تعب لم يجد طريقه إلى التقييم العادل.
ويقول الطالب ناصر العبري: كان الاختبار طويلًا جدًا ويحتوي على أسئلة بحادة لقدرات عليا، كما أنه تضمن أربعة أسئلة معقدة رُصدت لها درجات عالية، مشيرًا إلى أنه استغرق لحل بعض الأسئلة أكثر من 20 دقيقة، مما كلفه الكثير من الوقت ودفعه إلى السرعة في حل بقية الأسئلة دون مراجعة. وأضاف: «آمالنا تحطمت بعد الامتحان، كنا على أمل بأن يكون سهلًا عوضًا عما رأينا، ولكن للأسف تفاجأت بمستوى الامتحان وأسئلته المبهمة».
من جهتها، وصفت أسيل بنت فيصل البلوشية الاختبار أنه كان صعبًا وتعجيزيًا، إضافة إلى أنه تضمن 15 ورقة، وكانت آخر أربع صفحات تتضمن أسئلة غير مفهومة، وأخذت منا الكثير من الوقت والجهد، مبينة أن معظم الأسئلة كانت أفكارها من خارج الكتاب، ومقارنة بالسنوات الماضية يُعد الاختبار فوق المستوى التحصيلي لمعظم الطلبة. وتتأمل أن يتم مراعاة الإجابات في عملية التصحيح، قائلة: «وضع الاختبار يجعل الطالب الطموح في قلق وتوتر، ونأمل من المعنيين متابعة الأوضاع ووضع الحلول المناسبة».
كما عبّرت إحدى الأمهات عن قلقها إزاء اختبار الرياضيات، قائلة: الطلبة اجتهدوا وبذلوا قصارى قدرتهم، وصعوبة الاختبار لا تخدم العملية التعليمية، نأمل إنصافهم ومراجعة مستوى الاختبار، فالامتحان تعجيزي دمّر معنويات الطلبة وسيفقدهم القدرة على مراجعة باقي المواد.
